المقالات

«الشيخ القطان».. زرع الخير في كل مكان فأحبه الجميع «1-2»

يوم الاثنين الماضي 23 مايو 2022، لم يكن يوما عاديا، بل استثنائيا لما عاشه أهل الكويت جميعا من حزن وألم لفقد شخصية لها من القدر والمحبة الشيء الكثير، إذ غيب الموت شخصية دعوية مخلصة محبوبة من جميع فئات المجتمع الكويتي، بل وخارج الكويت.
في ذلك اليوم، فقدت الأمتان العربية والإسلامية الداعية أحمد القطان الذي توفي عن عمر يناهز ٧٦ عاماً بعد رحلة دعوية حافلة بالعطاء، وكانت الوفاة جراء اصابته بمرض عضال الم به في وقت سابق وعلى اثره دخل المستشفى إلى ان انتقل إلى جوار ربه.
الراحل الكبير الداعية والخطيب والمعروف لدى الجميع بالشيخ احمد القطان، اخذنا منه الكثير والكثير من العلم، لاسيما انه كان نموذجا للدعاة المعتدلين الوسطيين في الكويت، والشيخ احمد عبدالعزيز القطان من مواليد 1946 ، احد ابرز الدعاة الاسلاميين في الكويت والخليج وخلاف العمل في الدعوة الاسلامية، هو خطيب منبر ومفكر كويتي بارز، وداعية اسلامي، يعد من أشهر خطباء المساجد في الكويت والخليج في الثمانينات وبداية التسعينيات، وعرف عنه دفاعه الدائم من على المنابر عن قضايا الامة خاصة القدس والمسجد الاقصي وفلسطين.
نشأ فقيد الأمة الإسلامية في مدينة الكويت، وتخرج في معهد المعلمين عام 1969، ودرس التربية الاسلامية 18 سنة الى ان تخرج في معهد المعلمين واختلط في بداية حياته بالشيوعيين في الكويت ثم تعرف على الحركة الاسلامية وأصبح من كبار الصحوة الاسلامية.
تتلمذ القطان رحمه الله على يد الشيخ محمد الشايجي في كيفان ثم الشيخ حسن ايوب رحمهم الله والشيخ جاسم الياسين والشيخ عبدالرحمن عبدالخالق والشيخ عمر الاشقر، وقدم رحمه الله الدروس والمحاضرات التطوعية والثابتة في مدارس الكويت الهادفة لاعداء الجيل والنشء المسلم، وذلك منذ تقاعده عن العمل عام 1996، كما قدم العديد من الدروس الثابتة والسلاسل الكاملة في اذاعة القرآن الكريم مثل برنامج مسيرة وسلسة الفاروق بعد الصديق وسلسلة ذو النورين والسبطين وكذلك سلسلته السمعية الرائعة «رياض الصالحين»، كما كانت له دروس في لجان العمل الاجتماعي والفضائيات والمؤتمرات ولجان العمل النسائي ومراكز القرأن.
عرف عن الشيخ القطان، الصدق والشجاعة، وكان لا يخشى بالحق لومة لائم، وتميز من خلال المنابر الاعلامية، لما يملكه من علم وثقافة وحضور لافت، وله من الاًولاد والبنات من لهم بصمات كبيرة في المجال التوعوي وقدموا الكثير من الرسائل التوعوية من خلال عملهم الاعلامي.
كذلك، من الأمور التي تميز بها الشيخ القطان رحمه الله، خطه المعتدل الموجه الذي يصل الى الروح بكل حب ومودة، ما ترك أثرا بالغا لدى كثيرين واتخاذه قدوة حسنة لهم، وكان لديه عبارة بعد سؤاله عن سبب حب الناس له وكان رده بأنه «يحب الناس والحب متبادل لأن الحب يصل لقلوب الناس».
وبما ان الوسطية حاجة فطرية والانسان المتزن لا يقبل الا الاعتدال في دعوته، فقد تبنى الداعية الكبير احمد القطان القضايا الاسلامية وتربية الأجيال المسلمة حتى اختير كأفضل استاذ للجيل المسلم في جائزة أستاذ الجيل المقدمة من ملك البحرين عام 2009.
القطان رحمه الله وغفر له كان مدافعا عن الكويت أثناء الغزو العراقي عام 1990 وقام بتوحيد الصفوف وطمأنة القلوب وكسب تأييد الشعوب عبر السفر الى البلدان العربية والعالمية وشرح القضية الكويتية في لقاءات جماهيرية حاشدة كما حدث في الجزائر وفرنسا وبريطانيا وأميركا حتى تم التحرير بفضل الله تعالى.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى