المقالات

الحل ببساطة … غير دستوري

منذ استقالة الحكومة والشائعات لاتكاد تتوقف ،بل ان هناك حربا في تسويق شائعات ترد على الشائعات. في الحقيقة الشائعات بدأت قبل استقالة الحكومة، ليس مستغربا انتشار الشائعات في الكويت خصوصا في فترات الاحتقانات السياسية، في الايام السابقة لفت نظري ثلاث اتجاهات في ما يروج له من خلال حسابات في منصات التواصل او حسابات تخفي هوية صاحبها والتي يطلق عليها حسابات وهمية ،وهي حقيقة حسابات حقيقية لكنها مجهولة الهوية، بداية تم ترويج ان هناك توجها من جهات عليا بحصر الحقوق السياسية على حاملي الجنسية الاولى وفقا لقانون الانتخاب قبل تعديله بعد التحرير، مدعين ان انحدار اداء المؤسسة التشريعية «مجلس الامة» بدأ مع تعديل القانون.
ثم تظهر حسابات اخرى تروج لفتح ملف الجنسية وان هناك عشرات الآلاف من الجنسيات ستسحب ،وان هذا الاجراء سيعيد التوازن داخل مجلس الامة، بينما روج آخرون ان هناك توجها لتعطيل مجلس الامة ،او كما يسمى حل غير دستوري، فالعائق حسب ادعاءاتهم امام الاصلاح ومحاسبة الفاسدين والتنمية هو وجود مجلس الامة، بينما تناسى مروجو هذا الادعاء ان الخلاف السياسي الدائر اليوم والاحتقان هو نتيجة لفترة امتدت منذ مجلس ٢٠١٢ المبطل الثاني مرورا بمجلس ٢٠١٣ اي مدة فاقت الاربع سنوات ،كان المجلس في جيب الحكومة ،وكان خوش مجلس ومطيع ولطيف ،لم يسائل الحكومة ولم يوقف لها قانونا ولم يعطل اي مشروع ،ورغم ذلك كانت تلك الفترة هي الاسوأ في ادارة اجهزة الدولة المختلفة ،وكل ما نعانيه من مشاكل في الجهاز الحكومي وادائه هو نتيجة لتلك الفترة، وهنا نتساءل :لو فعلا تم تعطيل مجلس الامة وتعطيل العمل ببعض مواد الدستور هل من ضمان ان لاتتكرر مآسي فترات مضت غيب فيها المجلس بشكل دستوري او غير دستوري؟!
نحن بحاجة لحل غير دستوري ولم ينظمه الدستور ،يبدأ بتغيير النهج قبل الأشخاص في كل الأجهزة الحكومية.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى