المقالات

التأصيل العلمي لعالم من بيت النبوة.. الإمام جعفر الصادق عليه السلام «10-10»

توفي الإمام جعفر الصادق 148 للهجرة في المدينة المنورة، لكن بما يتعلق بأسباب الوفاة التي ذهب البعض فيها إلى قصص وروايات لم تثبت تاريخياً ولست في معرض الخوض فيها، لكن القول إنه توفي مسموماً من قبل الخليفة العباسي، أبو جعفر المنصور، لا يوجد إثبات أو دليل علمي لا في أي مصدر من مصادر التراث الإسلامي لمن لديه ادنى علم من علوم الجرح والتعديل وعلمي الرواية والدراية وعلى معرفة بالأسانيد، يعرف أن مثل هذه الروايات لا تصح سنداً ولا متناً ولا تأريخاً، وهذا الكلام كله مختلق من قبل بعض الرواة والمؤرخين «الشعوبين» الحاقدين على الإسلام وعلى بني العباس، وآل بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وذلك من خلال استخدام مظلومية أهل البيت عليهم السلام، مطية لتحقيق مكاسب سياسية باتت معروفة، فالثابت أنه توفي وفاة طبيعية
في مسيرة جعفر الصادق كان رجل علم وتزكية وإصلاح، وهو ما ساهم في جعله مرجعية علمية في عصره، كما يفسر محاربته للغلوّ والغلاة الذين اتهمهم بوضع الحديث عليه وعلى علماء وأئمة آل البيت عموماً. ويبقى السبق للإمام الصادق في كافة هذه العلوم بحيث كان المنارة التي شعت منذ النصف الأول من القرن الثاني الهجري لتذكي فتيل النهضة العلمية في القرنين التاسع عشر والعشرين، ولتلفت أنظار علماء الغرب إلى ذلك العبقري الفريد الذي تمتع بنبوغ متميز لم يسبقه سابق قبله بألف عام ولم يلحقه لاحق بعده خلال ألف عام، ذلك هو الإمام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى