المقالات

المدارس الحديثية في العراق… مدرسة البصرة

كانت مدينة البصرة قبلة العلم والعلماء تم تأسيسها كمركز حضاري علمي ومنبر يؤمه كل طالب علم، حيث دخل هذه المدينة الكثير من الصحابة والتابعين، فكانوا بدون مبالغة نواة الحركة العلمية.
وكان مسجد البصرة مركزاً للعلوم الإسلامية في فترة الفتح الإسلامي وما بعده، ومن المعروف أن المدينة تم تأسيسها في عهد الخليفة عمر بن الخطاب، سنة 14 للهجرة، وكان عتبة بن غزوان أول من بنى فيها المسجد الجامع ثم دار الإمارة.
كما كان للصحابي أبو موسى الأشعري ورفاقه الدور الكبير في إنشاء مدرسة البصرة، لأن مهمته اقتضت على تعليم الناس القرآن ونشر السنة النبوية، بأمر من الخليفة عمر بن الخطاب، ومن أشهر من قام بالتعليم في هذه المدرسة، الصحابي عبدالله بن عباس، الذي اهتم كثيراً بتعليم الحديث النبوي الشريف.
وأشهر من أخذ عن الصحابي بن عباس، الحسن البصري ومحمد بن سيرين، كذلك من مؤسسي هذه المدرسة، إمام دار الهجرة، أنس بن مالك، وكان من كبار المحدثين، وأحد أعلام مدرسة البصرة الحديثية، فكان تدريسه على طريقة الحلقات، وعلى هذا المنوال سارت المدارس المنتظمة التي أنشأت فيما بعد سواء مدرسة الإمام أبي حنيفة النعمان، والنظاميات والمستنصرية وغيرهم.
ونقل العلم إلى مدرسة البصرة عبر الرواية الشفهية، وتعليم الأحكام الشرعية من قبل كل من نزل البصرة في ذاك الوقت، حيث كان يتم تعليم الحديث والتفسير والعلوم الأخرى، وكله على طريقة الرسول الكريم صلى الله عليه وآله وسلم.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى