المقالات

راشيل تفوز في البرلمان

السيدة راشيل كيكي نيجيرية افريقية من ابدجان ،عاملة نظافة في فندق باريسي بلد القانون والديمقراطية ،حصلت على الجنسية الفرنسية عام ٢٠١٥ ،فازت بالامس بعضوية البرلمان الفرنسي واسقطت ولد بطنها ارضاً وغيرت موازين الثقافة الديمقراطية الفرنسية .راشيل ام تقسم على استجواب الحكومة قبل فوزها بالمقعد الديمقراطي وليس بعده ،لم تستخدم ضد الحكومة الصراخ والتهديد وسحب الثقة كما يحصل عندنا في الانتخابات حيث يفوز من يعلن عداوته للحكومة ايا كان تشكيلها ،وعدم التعاون مع رئيس الحكومة حتى وان كان انساناً الياً صنع في اليابان بمعاير وتقنية عالية للعمل كرئيس للوزراء .
راشيل كيكي مثلها مثل الكثيرين الذين وصلوا عبر صناديق الانتخابات ،منهم هتلر في المانيا وموسيليني في ايطاليا ،مستغلين المنبر الديمقراطي للوصول واستغلال المنصب لاهداف نازية وفاشية، ومع مرسي كانت التجربة الاخوانية الفاشلة في مصر وتونس ،ويختلف هذا في العراق حيث ان الصوت الاعلى هناك لمن يملك المسيرات والطائرات المفخخه.
الديمقراطية سلاح ذو حدين مع شعوب تحتاج الى مئتي سنة لتفهم المعنى الحقيقي للشورى الذي اوصى الاسلام باتخاذه قاعدة للانتخاب والحكم وتسيير الامور السياسية بشكل ينفع ولا يضر ،ونحن للاسف الشديد معيارنا في اختيار نواب الامة في الكويت مبني على العنصرية القبلية ،حيث ينجح فلان لأن قبيلته في تلك الدائرة اكثر عدداً ،والاخر ينجح في الروضة لان جماعة الاخوان المسلمين متمركزين على طريق المغرب السريع ،وهذاك ينجح في ضاحية عبدالله السالم لأن ديوانيته امام الجمعية والسوق المركزي ويملك اكثر من ملياري دينار وبالاخير اصدرت المرجعية بحقه فتوى تحرم التصويت لغيره ،فذاك من الكبائر المدخلة للنار .اما صاحبنا الحامل شعار المنبر باستخدام الصوت العالي الذي يستخدمه عباس الله يشفيه فهذا هو المخلص المنتظر الذي سوف يرفع سقف الرواتب ويلغي الغلاء ولا يتآمر او ينسق مع الخوارج والعصاة الكفار مقتل الديمقراطية وتوزيع دمه بين القبائل فيضيع حق اهله ان لم يقبلوا الدية .
نحن في الكويت بحاجة للتغير الفعلي للاختيار الصحيح ،ميزاننا اننا كويتيون والكويت غالية وحكامنا حفظهم الله اهل للثقة ولا تحلو الكويت بغيرهم .ضعوها نصب اعينكم ولا يغركم ما يرفعه المؤزمون من شعارات وهتافات الهدف منه احراق الكويت وشعب الكويت .مستمرون على حب الكويت ما دام القلم يكتب ،وللحديث بقية.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى