المقالات

النفاق الاجتماعي

نعيش اليوم في صراع داخلي، يخلق داخلنا فجوة كبيرة بين الواقع والخيال، بين ما هو أمامنا وما هو خلف الستائر، هذا خلق بداخلنا شعور كبير من الاستياء والأسف على الحياة، جميعنا نعلم أن هناك الكثير من المجاملات، حتى يبقى الحب والمودة والرحمة والعطف موجود بيننا، وحتى تبقى العلاقات الاجتماعية مستمرة، ولكن للأسف هناك فئة من الناس الكثر، الذين يعيشون في شخصية مزدوجة، مختلفة تماماً بين ما هو واقع وما هو خيال..
وهذه الظاهرة تسمى النفاق الاجتماعي، التي تفشت بشكل كبير جداً في مجتمعنا اليوم، وتعود لأسباب عديدة، قد تعزى لمصالح شخصية، أو لأمراض نفسية يشعر بها الفرد، أو أن يكون يحب التصنع والغرور، ولكن هذه الشخصيات سرعان ما يتم كشفها على حقيقتها، ولا تلقى قبولاً اجتماعياً فيما بيننا.
ونحن كل يوم نصادف هؤلاء المنافقين، لأن هذا النفاق طغى على العلاقات الرسمية والعلاقات الاجتماعية، الذي جعلهم يفقدون كل قيمنا الإنسانية والدينية النبيلة، حيث أصبحنا نعيش في مجتمع يشجع على الكذب، يهتم بالمظاهر المزيفة الخادعة، دون الاهتمام بالجوهر الداخلي الذي يعبر عن شخصية الإنسان.
يجب علينا أن نحارب هؤلاء المنافقين، وأن نتمسك بقيمنا ومبادئنا، وأن نكون المثل الأعلى الذي يحتذى به، حتى نبني مجتمع صادق نزيه مبني على أسس جديدة تعزز التفكير العقلاني الصادق والقيم الحضارية والأخلاقية، وأن تكون كلماتنا مطابقة لأفعالنا ومعتقداتنا، فعن ابن عُمَرَ عَن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «مَثَلُ الْمُنَافِقِ كَمَثَلِ الشَّاةِ الْعَائِرَةِ بَيْنَ الْغَنَمَيْنِ؛ تَعِيرُ إِلَى هَذِهِ مَرَّةً وَإِلَى هَذِهِ مَرَّةً».

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى