المقالات

حماة الدستور والوطن

خلال الأحداث السياسية التي حدثت مؤخرا دروس ومواعظ لم يستوعبها عقل المشاهد للمشهد السياسي ،وبعض المواطنين اطلقوا زفرات الارتياح بعد التعب والأجهاد الذهني والنفسي الذي تخلل ما جرى من نواب الأمة الأحرار الذين رفضوا أن يكملوا المسرحية التي وأدت روح الديمقراطية على مذبح مجلس الأمة ليكون بعد أعتصامهم الذي أوصل رسالة المواطن الى القيادة التي سارعت الى تنفيذ مطالب الشعب والأستجابة له بعد أن قرأت خط المشهد الذي ينذر بما هو أسوأ ان لم تضع القيادة السياسية بصمتها في أصلاح جرح الوطن الذي أصاب المواطنين في ديمقراطيتهم التي يتنفسونها كل يوم ،و منها ينطلقون الى الأمل في تغيير الحال الوطن والمواطنين ،أملين أن تكون مرحلتهم القادمة مبشرة بعد أن ساد الحزن على وجوه المواطنين بعد تولي المشهد ثلة سياسية تبتغي الصعود على أكتاف المواطنين ،فكانت ترسل الرسائل لعقل المواطنين وتعطي الدلائل بأن هذا المرحلة هي مرحلة سيادتها مع أن الحقيقة انها ترسل تلك الرسائل الى من هم أمام وخلف الوطن يحمونه من المخاطر والمحن بالقرارات السياسية الصابة في مصلحة الكويت التي هي فوق مصلحة الجميع ،وما كانت تلك الألاعيب السياسية من فتى السياسة الا محاولات تسلل في الوقت الضائع ، ولم يأخذ منه وقتا طويلا حتى تحول الى اضحوكة سياسية بعد أن كان مقدرا شعبيا لتكون مرحلة التأزيم وعدم احترام أرادة الشعب واضحة للمتابع بل جلية بينة للسياسيين الذين تكهنوا بما سيحدث من قضية ،فكانت القيادة حازمة في مصلحة الوطن لتنهي الجدال الى حل لم يكن هو الحل السهل ولكنه حل يحفظ أستقرار الوطن الذي هو أستقرار المواطن التي انحازت قيادته الى مصلحته بعد أن ضيع المواطن فرصته في أصلاح الساحة السياسية بالخيارات الديمقراطية التي أتاحها له الدستور الذي أمنت به القيادة وأرتضاه الشعب ميثاقا ينظم العلاقة بين الحاكم والمحكوم ولا يفرطون جميعهم فيه ،فهو العقد الذي صاغته محبة القيادة التي كتبت أستقلال الوطن وخطت دستورة بعد الأستقلال وسار على هديها وخطاها قياداتنا السياسية التي تولت من بعدها أدارة شؤون الوطن في حقب سياسية إقليمية أشد ضراوة مما يجري فيها التناحر الدولي الأن ،ليكونوا حماة للدستور وللوطن والمواطن درعه الحصين الذي يحميه من المخاطر والمحن ،ولتعود قريبا الحياة الديمقراطية الى عهدها ولتكون القيادة راعية الدستور حامية للمبادئ التي أرتضاها الشعب في أختياره لها حاكمة ولن تخيب ان شاء الله أمال الوطن ومواطنيه في أزدهار مستقبله بيد تعرف كيف تضع مصلحة الكويت وشعبه نصب عينيها..

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى