المقالات

أجنحة الحكومة

وانا اتابع المعلومات المتواترة عن اختيار الشيخ احمد النواف الاحمد لرئاسة الوزراء ظهرت امامي قصة تعود لأكثر من عشرين سنة ،حين اضطررت للعودة للكويت في بداية رحلتي لدراسة الدراسات العليا في الاقتصاد بسبب احداث ١١ سبتمبر، حينها اضطررت للتقديم للحصول على فيزا جديدة، وخلالها قمت بتجديد جواز سفري، جاءني اتصال من السفارة الامريكية يبلغني بالموافقة على الفيزا وطلبوا مني تسليم جوازي لهم، كانت المفاجأة ان اسمي باللغة الانكليزية كتب بطريقة مختلفة عن جوازي القديم، وابلغتني موظفة السفارة ان امامي خيارين : التقديم على الفيزا مرة اخرى وتغيير اسمي لدى الجامعة التي ادرس بها وهذا يتطلب اسابيع او ان اعدل اسمي بالجواز، وكان لابد ان اسافر خلال ثلاثة ايام ،ذهبت مسرعا لادارة الجوازات وكانت الساعة التاسعة والنصف صباحا ووجدت شخصا يجلس في الاستقبال وبلباس مدني، سألني عن معاملتي فشرحت له قصتي ،ابتسم واخذ جوازي وطلب مني صورتين ،ولم يكن لدي الا صورة واحدة ،ابتسم مرة اخرى وقال لي : مو مشكلة، روح اشرب قهوة وتعال الساعة ١١، ذهبت انتظر في سيارتي حتى اتى الموعد وذهبت للصالة وبحثت عن هذا الشخص وسألت ولم اكن اعرف اسمه ،دون جدوى ،دخلت عند الضابط وقالي :شلون تعطي جوازك وماتاخذ وصل وما تعرف حتى اسمه؟ ذهبت ابحث مجددا الى ان ظهر بوجهي فجأة وكان حوله مجموعة من الاشخاص ،فناديت عليه «يا الطيب يالحبيب اخوي» بأعلى صوتي حتى التفت ورد علي :انت وينك ؟قاعد ادورك .قلتله انا دورت بكل مكان ومحد يعرفك، ضحك مجددا واخرج جوازي الجديد من جيبه وسلمه لي وقالي :شد حيلك يا ولدي ابي اشوفك دكتور، تشكرت منه وانسحبت وسألت احد الاشخاص :من هو هذا الرجل؟ فأجاب :هذا الشيخ احمد النواف الاحمد مدير عام ادارة الجوازات والجنسية. حصلت على الفيزا واكملت مسيرتي التعليمية وحصلت على شهادة الدكتوراه.
ان صحت المعلومات حول تولي الشيخ احمد رئاسة الوزراء فنحن امام رجل يجيد العمل بصمت وبهدوء ،والكويت في المرحلة القادمة تحتاج الى الهدوء لكي تبدأ مرحلة البناء والاصلاح. بو نواف بحاجة الى اجنحة تعينه على التحليق بالعمل الحكومي الى آفاق جديدة، الحكومة القادمة هي نواة كما ذكرت في مقال سابق لحكومات المستقبل ،فخير من استأجرت القوي الأمين.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى