المقالات

باختصار … حيص بيص «1-4»

حيص بيص تعني الحيرة من أمر ما وإختلاط الأمر والضيق والضجر وعدم وجود مخرج وتعقيد الأمور أو عدم القدرة على حلها وفك طلاسمها ، وحيص بيص مجتمعنا اليوم هو ما نعانيه من أزمات مفتعله من قبل البعض للأسف والهاوي لبعثرة الأمور وخلط الأوراق ووضع العصا بالعجل لعرقلة الإصلاح والتقدم ويسعى لذلك لتحقيق أهدافه وان حل الدمار بالدار فلا يكترث أو يبالي ، فأصبح واقعنا وأمورنا بين فكي كماشة وبين الظلمة والنور أو الحق والباطل أو بالأصح بين العاقل والمعتوه ، مجموعه تهوى النور وتسعى له وتسير في هداه وأخرى تعشق الظلمة والظلمات ويزعجها بل يؤرق مضاجعها ويفقدها النظر وتصاب بالعمى منه.
فرقة تصفق للباطل وتستهويه وتبيع وتشتري فيه أخراها بأولاها وجنتها بنارها وقلة تعشق الحق وعدل ميزانه وكفته وكأنها خُلِقَت لأجله ، فئتان أو فريقان كما بالألعاب الشعبية ( شد الحبل ) فكل فرقة تشده وتسحبه إليها بقوة لإسقاط الفرقة الأخرى لتنال الجائزة ولكن تختلف اليوم لعبتنا كونها لعبة سياسية بحتة وتحقيق الفوز فيها ليس فقط بإسقاط المجموعة أو الفرقة الأخرى لنيل الجائزة بل كسر عظمه لكي لا تقوم له قائمة ومحاولة إقصاؤه من الملعب والمشهد السياسي نهائياً لكي لا يستطيع الوقوف مرة أخرى لممارسة اللعبة ، وحيص بيص اليوم هو غاية البعض وهدفه الشيطاني الذي كُلِّفَ به للأسف ضارباً بعرض الحائط ومتعالياً بأنفته وكبرياءه كل الأعراف والقيم والمواثيق الإنسانية الأخلاقية .. وباختصار … قضايا مصيرية مهمة تسعى كل فئة أو فرقة وبإستخدام كافة السبل والأدوات مُحقةً كانت أو باطلة عادلةً كانت أو ظالمة لتعرية الفريق الآخر والطعن فيه وفي ذمته وشرفه وحتى الأعراض لم تسلم بل انسلخنا من إنسانيتنا وتعرضنا حتى للأموات !! فأي إسفاف وإنحطاط هذا !؟ وهناك من سعى لتدمير كل ماهو جميل بهذا الوطن ولازال فلا غرابة ولاعُجب من أمثال هؤلاء الذين تشبعت نفوسهم واشرأبَّت الجشع والطمع وربت لحوم أبدانها وكست عظامها منه! فنعيقها كان دائماً أنا وأنا ثم أنا فقط، فلتأخذنا الذاكرة للوراء قليلاً ولنتذكر العشرون سنه الماضية إلى يومنا هذا ، السلطة التنفيذية أو الحكومة – فعند إسناد الأمر وتكليف أي رئيس وزراء بتشكيل الحكومة لإختيار الوزراء من أبناء الوطن المخلصين ولتيسير أمور البلاد والعباد ويكون لهم شرف هذا التكليف لخدمة وطنهم يصُرُّ آذاننا طنين البعوض تارةً وشحيج البغال تارةً أخرى ويبدأ سيلان لعاب البعض وتكاد تخرج نفسه حسرةً إن لم ينل هذا المنصب هو أو إبنه أو أحد المقربين منه فيبدأ البعض ببمارسة خزعبلاتهم وطقوسهم وتحليلاتهم وتصريحاتهم وظهورهم المستميت وفي وسائل الإعلام والتواصل المختلفة بصورة مباشرة أو غير مباشرة أو عن طريق مناديب قبضت الثمن مسبقاً مقابل ضمائرها ووطنيتها هذا إن كانت عندها ضمائر ووطنية أصلاً لتلميع هؤلاء الكهنة الكهول وعَبَدَتْ المناصب والترزز ويبدأ معها التهديد والوعيد وأسلوب المساومات الرخيص الذي يتبعه البعض من الساسة للأسف سواءًا من بعض الأحزاب والقوى السياسية أو من بعض من يُفترض منهم القدوة والنصح والإرشاد والحياد والنظر لمصلحة الوطن ولكن هيهات هيهات
يتبع

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى