المقالات

الدور القادم للشعب

يتغنى الكثيرون بمحاربة بالفساد ،سواء كانوا من أعضاء مجلس الأمة أو من عامة الشعب المواطنين البسطاء وخصوصا النوعية التي تعرف كل شيء من كل شيء ،ولكن بحقيقة الامر أن العديد من المطالبين محاربة الفساد هم المفسدون بطريقة أو بأخرى.
الفساد لا يقتصر على اختلاس الأموال وسرقتها من الدولة ،ولا يقتصر على تمرير المناقصات المليونيه لتاجر دون الآخر ،ولا يقتصر على أخذ رشوة سواء كانت مليونا أو هدية، الفساد له صور وطرق ومسميات عديدة ،منها المجاملات الإدارية والسياسية والمحاصصة ومال سياسي ومعاملات غير قانونية تمشي لناس دون ناس ،وبعض من المزارع والجواخير التي تتوزع هبات ،فقط لشراء ولاءات كاذبة مؤقتة.
اليوم أشعر ولأول مرة بعد فترة طويلة أن هناك بريقا من الامل للسير على الطريق الصحيح بعد أن أعلنت الحكومة صراحة متمثلة بسمو ولي العهد حفظه الله عندما قال ان الحكومة لن تتدخل باختيار رئيس مجلس الام او تتدخل بالانتخابات ،وهذه هي الخطوة الاولي فعلا لمحاربة الفساد الذي لن يتوفر الا اذا كان هناك من يغذيه بطريقة أو بأخرى. خطاب سيدي صاحب السمو أمير البلاد وخطاب سمو ولي العهد حفظهما الله دلالة كبيرة على ان القادم سياسيا سيكون أفضل بإذن الله تعالى ،ولكن الدور القادم على الشعب من خلال حسن اختياره لمن يمثلهم ،والابتعاد عن الطائفية والقبلية والعنصرية ،والاختيار القائم على الموضوعية ومصلحة البلد قبل المصلحة الشخصية ،وغير ذلك فلا طبنا ولا غدى الشر.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى