المقالات

اللطم الجماعي

‏منذ فترة ليست بالقليلة بدأ معالي وزير الداخلية الشيخ أحمد النواف الصباح النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء بإجراءات قانونية ،وأكرر قانونية تحمي أمن البلاد والعباد من مواطنين ومقيمين، ولم أجد مثلب واحدا على كل القرارات التي بدأ يتخذها هو ووكيل وزارته ورجال الداخلية الأوفياء.
بل ‏يتوقع المواطنون المزيد من الإجراءات التي تحفظ الأمن وتفرض هيبة الدولة ومؤسساتها العسكرية، ولكن كل ما قام به معاليه في كفة ،وإيقافه المؤقت للزيارات العائلية والسياحية في كفة أخرى،
حيث بدأت حفلة اللطم الجماعي لدى كل تجار الإقامات والزيارات خصوصا التي تسمى السياحية ونحن لا نملك من السياحة ولا من مقوماتها أي شيء.
وربما لو كانت القوانين المنظمة لهذا النوع من الزيارة ‏قوانين مسؤول ‏يخشى على أمن بلاده ،لما كانت بهذه السطحية والتي جعلت من الزيارة السياحية والعائلية ثغرة لدخول البلاد دون الخروج منها ،بل وكأننا لم نتعلم من درس كورونا شيئا ،فهل يعقل أن يدخل البلاد آلاف مؤلفه بحجة الزيارة العائلية ‏والسياحية وهم في الأصل جلهم يدخل من أجل الطبابة والعلاج المجاني بل وحالات ولادة لا تعد ولا تحصى ،وكذلك أمراض مستعصية يدخل من خلالها السائح والزائر إلى المستشفى ولا يخرج منه،وهناك حالات كثيرة ذكرت ولا يستطيع إنكارها أحد،إلا أن قرار معالي وزير الداخلية بإيقاف هذه ‏الزيارات لحين تنظيمها أشبه بهدية قدمها ليس فقط إلى الوطن والمواطنين بل لجميع زملائه الوزراء كل في مجال عمله لمراجعة قوانينهم كافة والتي يجب إعادة النظر فيها لتعديل التركيبة السكانية.
‏أما المطلوب من وزارة الداخلية حاليا فهو حفظ جميع بيانات من دخل الكويت سابقاً ومعرفة أعداد مخالفات قوانين الزيارات بجميع أنواعها ،وبعد أن يتم تنظيف البلاد من الفوضى العارمة،تبدأ وزارة الداخلية بوضع ضوابط وشروط تضمن عدم ‏التعدي على قوانين الدولة،فالأجهزة التي تملكها دول أوروبا هي ذات الأجهزة التي نملكها نحن ،فلماذا يتم إلقاء القبض على جميع من دخل أي دولة أوروبية وتجاوز المدة المصرح بها ولو بيوم واحد ويدفع الغرامة ثم يرحل دون أن يسمح له بدخول البلاد مرة أخرى؟
قد يطالب البعض بالتدرج بالقوانين‏ ولكن الكويت في هذه الظروف تحتاج إلى الشدة والدقة في آن واحد بتطبيق جميع القوانين بل وتعديل القوانين بما ينفع البلاد والعباد.
حفظ الله الكويت وشعبها من كل مكروه.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى