المقالات

قطار الإصلاح انطلق



تصحيحاً للمشهد السياسي وما فيه من عدم توافق وعدم تعاون واختلافات وصراعات وتغليب المصالح الشخصية وعدم قبول البعض للبعض الآخر وممارسات وتصرفات تهدد الوحدة الوطنية وجب اللجوء إلى الشعب باعتباره المصير والامتداد والبقاء والوجود ليقوم بإعادة تصحيح المسار بالشكل الذي يحقق مصالحه العليا.
بهذه العبارة وبدون ضجيج أتت هذه العبارة المقتضبة بمرسوم الحل للانتقال الي المرحلة التصحيحية وهي بيد الناخب بهذا الصدد ليمارس دوره في الاختيار بعد حل مجلس الامة.
وبالرغم من ثقل التركة والترهل الإداري وتآكل هياكل الدولة بأعمالها وبعدم تطويرها اثر صراع ارادات محتدم فوق الطاولة وخلف الكواليس شمل مناحي الحياة الكويتية وأدى بنا الي حالة من التخشب الإداري وتسبب لنا بغفلة كبيرة بكل ما يتعلق من تطلعات المستقبل وتنميته المستدامة ،وفيما نحن نشاهد محيطنا الجغرافي يتجه بقطاره الي الأفق الرحب من الإنجازات بعد ان قرروا ذلك بتحقيق رؤيتهم وتقدمها بسرعة فائقة لتوفير الوقت وتحقيق الإنجازالموعود.
وفيما نحن هنا انتابنا الشعور بتراجع هذا الصراع نسبيا ،وكذلك لعبة الدوران حول الكراسي ومواصلة أفلام القفز على الواقع ومعارك تكسير العظم بين القوى الاستحواذية الفاسدة في عالم السياسة والبرلمان والتجارة والرياضة والتعليم والثقافة وكل ما تقع عليه الشمس ،وبين القوى التي تدفع بدولة المؤسسات الناضجة قليلة الفساد حتى انعدامه ..فيما الصراع هنا ليس ذاتيا لذاته وانما صراع مستعار للفوز بمناطق نفوذ أوسع وبمناصب ارفع ومكاسب مالية اوفر.
عموما مازالت طرقنا تحت الصيانة وهي كتنميتنا ما زالت مليئة بالحفريات والحصى المتطاير والمطبات العنيفة ،والقلق فيها من المنعطفات الفجائية ،وطرق تتجدد لتعود خلال عامين الي عادتها القديمة من تحطيم كل ما هو جميل.
ولعل حل مجلس الأمة يأتي تأكيدا للمؤكد وتثبيتا للثابت في خطاب سمو ولي العهد حينما قال «إننا لن نحيد عن الدستور، ولن نقوم بتعديله ولا تعطيله، ولا تنقيحه ولا حتى المساس به «مؤكدا أن المشهد السياسي في الكويت تمزقه الصراعات بسبب الخلافات بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، وهو ما يتطلب من القيادة السياسية وقفة مصارحة تجسد الالتزام بالوحدة الوطنية.
كما قال سموه :إن الكويت أصبحت بلداً ذا مكانة عربية وإقليمية، تعمل على تحقيق الاستقرار الوطني ورفاهية الشعب وتأكيد وحدته، مؤكداً أن غياب الدور الحكومي في المتابعة والمحاسبة عطل مسيرة التنمية «لم نتدخل في عمل السلطات، لكننا لم نلمس منها أي إنجازات .المواطنون غير راضين عن عمل السلطتين التشريعية والتنفيذية».

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى