المقالات

رئيس لا يبحث عن الحب

يقول الكاتب الفرنسي فولتير: أفضل طريقة لالزام الناس أن يقولوا فينا خيرا هي أن نصنع الخير. اليوم وبعد حالة الإحباط والاستياء وشبه الاستسلام لدي العديد من الناس من الوضع الإداري والسياسي المحلي لا يبحث الناس عن القوانين وتشريعها بقدر ما يبحثون عن تطبيق القوانين ومحاسبة من يقصر بتطبيقها أو استغلال الثغرات التي بها.
العديد من المسؤولين اليوم فعليا يخشون ردود الفعل التي تنتشر في وسائل التواصل الاجتماعي سواء تويتر أو الانترنت بشكل عام ولا يلامون ،خصوصا أن هذه الوسائل كانت بالعديد من الاحيان وسيلة فعالة لإقالة والضغط على العديد من الشخصيات وفتح ملفات عديدة كانت لن تفتح لولا هذا الضغط الالكتروني، ولكن ما يحتاجه اليوم الناس فعليا ليس شخصا يرغب بفوز من أكثر محبة أو شعبية بقلوب الناس بل نحتاج من هو أشد حزما وصرامة بتطبيق القوانين وبعدها هذا الحب سيتولد بدون نفاق أو تزلف.
هناك حالة من التفاؤل تسري بين الناس بعد تولي سمو الشيخ أحمد النواف رئاسة مجلس الوزراء وبعد الاقالات والاستقالات العديدة التي شهدناها مؤخرا من مناصب أغلبها كنت براشوتية من قبل مجموعة ضغط معينة سابقه وهذا شيء جميل ومفرح ،ولكن الذي سوف يفرح أكثر أن لا يذهب قادة ومسؤولون ومجالس إدارات محسوبون على مجموعة معينة ويأتي آخرون من خلال نفس آلية الاختيار والفكر والمعايير. الإصلاح قد يكون بدأ ولكن حتى يثمر لا بد ان الاختيارات القادمة تكون مبنية على أسس ومعايير صحيحة ووضع أصحاب الاختصاص بمكانهم الصحيح بدون محسوبية ومحاصصة ،وهذا منا وفينا وهذا من جماعتنا ،فبالنهاية الشريف المخلص من المواطنين هو من يسعى لتطوير الكويت لا أكثر ولا أقل والقضايا الأخيرة خير شاهد على هذا. الإصلاح عملية ديناميكية لا تتوقف بخطوات معينة بل تستمر بخطوات متتاليه مع رقابة شديدة لعدم التقصير، لذا نتمنى الحزم والصرامة بالقادم من السنوات حتى ينصلح الحال والكل يفوز كمجتمع متكامل.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى