المقالات

على هامش السيرة

تُعد «سيرة ابن هشام» العمل الأبرز في تسجيل تاريخ الإسلام والمصدر الأول والأشمل لسيرة النبي صلى الله عليه وآله سلم فقد سجلت معظم الأحداث المتعلقة بالرسول الكريم والجزيرة العربية منذ عصر الجاهلية حتى وفاة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم.
ولا تزال السيرة النبوية مصدراً لإلهام الكثيرين الذين يتناولونها بالشرح أو الاختصار أو التحليل أو تبسيط معانيها.
وكان «عميد الأدب العربي» أحد الذين استهوتهم فسجل ما ارتآه منها راغباً أن تكون نبراساً لتوجيه الكثير من أبناء اللغة العربية إلى ضرورة الرجوع إليها والاستفادة منها.
وقد اعترف الدكتور طه حسين بأنه لم يأتِ بجديد وأن ما سجله هو فقط مجرد خواطر، طرأت له أثناء القراءة، فصاغها بأسلوبه السهل الممتنع.
على عكس من يسردون ويعتقدون أنهم سيحظون بلقب كاتب، فلك أن تصدر كتباً، لكن من حق القارئ أن يحكم، فليس كل من كتب سيرة النبي صلى الله عليه وآله وسلم، نجح فيها، فهي السهل الممتنع لكن البارع من يستطيع سحب القارئ إلى هذا العالم النبوي الرائع.
عن المؤلف، طه حسين «1889 – 1973»: أديب ومفكر مصري، علماً من أعلام التنوير والحركة الأدبية الحديثة، امتلك بصيرة نافذة وإن حُرِم البصر، وقاد مشروعاً فكرياً شاملاً، استحق به لقب «عميد الأدب العربي»، وتحمّل في سبيله أشكالاً من النقد والمُصادرة.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى