المقالات

كلمات قصور الفهم يعطل الرئاسة

لبنان بلد غني.فساد الفئة الحاكمة فيه ،وطائفيتها، وطمعها بالسلطة والمال وسوء ادارتها له ،جعلته واهله على اعتاب «طلب» والاصح مع انها كلمة تؤلم وتقهر وتبكي،«استجداء» كل شيء وأي شيء.
مظاهر فساد هذه الفئة ودلائل انحطاطها لا تحصى.أبشعها عجزها عن انتخاب رئيس للجمهورية.منذ انسحاب القوات السورية من لبنان العام 2005 ،عجزت عن انجاز واجبها في ملء المركز الاول في الدولة حسب آليات الدستور. قبل ذلك، كانت تفعل تحت ضغط الجزمة السورية،بعدها تحكمت مصالحها الخاصة بالامر .لم تهمها الضرورة الوطنية لوجود رئيس.تدخلت قطر بمالها وضغطها لاختيار رئيس بعد اتفاق الدوحة المكمل لاتفاق الطائف.ثم بقي المنصب شاغرا لمدة عامين ونصف العام حتى العام 2016 حين تمكن حزب الله بالتواطؤ مع سعد الحريري ود. سمير جعجع،من فرض العماد ميشال عون رئيساً للجمهورية.
وعد بعد استلامه المنصب الذي حلم به طويلاً، ان يسلم البلد «أفضل مما استلمه».وها هو لبنان امام العالم كله شاهداً على مأساته ،وفي اي حال سيسلمه عون الذي تنتهي ولايته آخر الشهر الحالي!
اذا كان في القول الذي يردده بعض اللبنانيين الان ،ان الجنرال ميشال عون دخل الى قصر الرئاسة في بعبدا كبيراً ويخرج منه بعد أقل من شهر كبيراً ،اذا كان فيه عزاء للرئيس عون وعائلته وانصاره ولمن فرضه،فليكن.أظن ان معظم اللبنانيين سيكظمون غيظ السنوات الست، وخيباتها وفواجعها وآلامها ،ومراراتها،وربما سينسون للحظة او يتناسون مآسيهم . سيفرحون عندما تدق الساعة منتصف ليل 31 اكتوبر،فيشاهدون العماد عون وقد التزم بالدستور، وغادر القصر الرئاسي الى قصره في الرابية الذي بناه خلال السنوات الاربع الماضية.لقد أمسى الرئيس السابق.
لم يستطع ان يفرض صهره ورئيس تياره جبران باسيل رئيساً للجمهورية.فحكم لبنان ليس وراِثياً. اللبنانيون لن يبلعوه وإن تعمّد بعض الاعلام الممانع تزوير استفتاء يزعم ان باسيل هو الاول بين المرشحين للرئاسة.كانت تلك سقطة مؤذية من النوع الذي يجرح المصداقية ويميتها.
حزب الله ليس في وضع يسمح له بتكرار فرض رئيس كما فعل 2016 .في المقابل لن يستطيع خصومه واولهم «القوات اللبنانية»،ومشغِّلوهم الاقليميون والدوليون،ان يفرضوا رئيساً خصماً للحزب.
حزب الله فهم هذه المعادلة،الآخرون لم يستوعبوها بعد.حتى ذلك الحين لبنان بلا رئيس،فيزداد خراب لبنان وهبوطه الى قاع جهنم.والاسوأ اذا اقتنع الرئيس ان الكرسي له حتى وإن حلت لحظة الرحيل.!

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى