المقالات

يا تنتن.. يا تنتن

أتوقف عند كلمات قالها الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب في أحدى لقاءاته الجماهيرية حين قال إنه يمنح المملكة السعودية العربية الأمن مقابل المال، أخذت أفكر مليًا وأرهقتني الأفكار، لماذا يقال عن وطني هذا؟ هل هذه حقيقة أم أن رجال السياسة غالبا يكذبون؟ وتأتيني الإجابة واضحة كبزوغ الشمس فلقد رحل « ترامب » وهو الآن مُتهم بالاستيلاء على ملفات سرية، وبدأ عهد جديد بالولايات المتحدة الأمريكية وجاء رئيسها جون بايدن إلى أرض المملكة ليشارك بقمة جدة إلى جانب رؤساء وقادة أكبر دول في العالم.
السعودية العظمي وطني الذي أفتخر بالانتماء إليه، لطالما كان قويًا شامخًا لا يطلب الأمن من أحد، وكيف له أن يطلبه بعد دعوة أبي الأنبياء إبراهيم عليه السلام « ربنا اجعل هذا البلد آمنا » وبه رجال أشداء أقوياء، لا يخافون الموت ويحرصون على الوطن أكثر من حرصهم على أبنائهم، ومحاطة بدول أشقاء يحبونها و يعتبرونها الأخت الكبرى.
والآن تواجه المملكة تحديًا كبيرًا من خلال دورها العظيم والمهم جدا والذي تؤديه خلال الفترة التي تتزامن مع الحرب الروسية – الأوكرانية فقرار أوبك بلس بخفض إنتاج البترول سعيًا منها لتعافي أسعار النفط جعل الولايات المتحدة تقع في مأزق تحاول من خلال ممارسة الضغوطات أن تدفع الدول المنضمة إلى هذا التحالف ومن بينهم السعودية التراجع عن هذا القرار، ولكن تأبى المملكة أن تحقيق مصالح للغير وتٌكبد الخسارة لنفسها، وهنا أستعير كلمة قالها وزير النفط السعودي خلال مؤتمر صحافي حينما سُئل عن العلاقة بين خفض انتاج النفط وأرتفاع معدلات التضخم فيُجيب أنه لا علاقة بين الاثنين قائلًا « يا تنتن يا تنتن ».
وطني الحبيب دائمًا ما يقف شامخًا قويًا، لا يأبه لضعاف النفوس .حفظ الله الملك سلمان بن عبد العزيز خادم الحرمين الشريفين، وولي عهده الأمين محمد بن سلمان وأدامهما ذخرا.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى