المقالات

احذروا من هؤلاء الموظفين

إن جل اهتمام الكثيرين من موظفي الدولة هو الحصول على كوادر الفئة الوظيفية والترقيات الوظيفية والسفرات الخارجية والعمل في لجان والحضور في اجتماعات رسمية رغم قلة أو انعدام كفاءتهم الإنتاجية وعدم استعدادهم لتنفيذ المتطلبات الوظيفية المعروضة عليهم، وآخر همهم تحقيق رسالة مؤسستهم أو الارتقاء بها، وهو شكل من أشكال الانانية في الميدان المهني التي تضر دائما بالمصلحة العامة للعمل إن مكنوا أصحابها من النيل على مبتغاهم، هؤلاء الموظفين صنفوا في علم النفس بالوصوليين وهم الذين يبيحون لأنفسهم استخدام جميع الوسائل للوصول لأعلى المراكز ولو على حساب الآخرين ويتملقون ويتقربون من رب العمل بحجة أنهم الأفضل ولهم أسلوبهم في استمالة المسؤول ولا يدخرون جهدا لإثبات تفوقهم وإن داسوا على زملائهم الكفاءات في العمل ويضعون أنفسهم في المقدمة من دون تردد أو خجل أو شعور بالذنب ،ويعتبرون أن وصولهم إلى مبتغاهم مكسبا لاحترام الآخرين لهم ويمنحهم المكانة الاجتماعية التي يريدون ومع ذلك يلازمهم شعور بأنهم مهددين ومستهدفين لذلك يحاربون في العمل كل كفاءة ويجعلون المؤسسة التي يعملون بها بيئة طاردة لهم ولو الحق ذلك الضرر بالمؤسسة. ومن صور هؤلاء الوصوليين هم الموظفون الذين وصلوا إلى سن التقاعد الإجباري بناء على قرار مجلس الوزراء ولا يمتلكون أدنى طاقة للعمل على تفعيل لوائح ومهام العمل ولا حتى الخبرة المهنية التخصصية أو التعليمية ثم يستغلون واسطة نائب أو محسوبية معينة في تمديد خدماتهم الإشرافية من منصب إلى منصب أعلى ويبدأ تركيزهم في تجميد العمل ومحاربة كل موظف مخلص يرفض ذلك باستغلال سلطتهم الوظيفية إلى أن يحققوا مبتغاهم بتعاون ومساندة فريق من الوصوليين لهم، ويتجمد العمل ويحقق الوصوليين مصلحتهم الشخصية على حساب المصلحة العامة ثم تعاد هذه الدورة الاجتماعية الفاسدة في العمل عبر الحكومات المتعاقبة. من ما ذكر سابقا فإن دعم هذا السلوك الاجتماعي السلبي في العمل بمنح التقدير لغير صاحبه قد عزز طاقات الحسد والحقد في العمل وترتب عليه تعزيز سلوك الظلم على العدل في إدارات العمل المختلفة، وطبعا الجهات الرئاسية والتشريعية لها دور غير مباشر في تعزيز سلوك الوصولية عند الكثيرين من موظفي الدولة من خلال التشريعات غير الدستورية أو التي بحاجة إلى تعديل ومن خلال غياب الرقابة على الإنتاجية التخصصية الفعلية للجهات الإدارية، فعلى هذه الجهات النظر جديا بالقضاء على ثقافة الوصولية المنتشرة بجهات العمل تحقيقا للمصلحة العامة للعمل. تحياتي.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى