المقالات

وين هيبة المعلم؟!

على مر العصور وفي مختلف الحضارات كان للمُعلم هيبته ومكانته، واحترامه المفروض على الجميع ،حتى الأديان السماوية جاءت بها نصوص تُبين فضل ومكانة العلم والمُعلمين، حتى إذا راجعنا ما وثقه التاريخ من أحداث أو نصوص أو حتى آثار فسنجد أن المُعملين كانوا يحظون بمكانة خاصة بين طلابهم وصولًا للحُكام.
وبمضي الزمن تطور المُعلم لم يقتصر الوقت على كونه يلقن ويُعلم دروسًا بل أصبح مُربيًا يصحح الأخطاء ويهذب النفس، ويرشد نحو الأفضل ويُعلم الأخلاق، ويكون نموذجًا يحتذى به بين طلابه، وتحول المُعلم أيضًا إلى صديق لطلابه يحاورهم ويناقشهم في أمورهم، ويؤثر في شخصياتهم.
أما الآن فالأمور تغيرت كثيرًا وبات المُعلم منزوع السلطات، وأصبح بعض الطلاب يتباهون بتطاولهم على المُعلمين، ولكم أن تدخلوا إلى مواقع التواصل الاجتماعي لتروا الأدلة على ذلك، فالمُعلم بات مُكبل ومُقيد لا صلاحيات له لتهذيب أو إصلاح أخلاق طلابه، وبات بعض الطلاب يلجئون إلى التشهير ضد مُعلميهم كنوع من العقاب لهم.
تعالت استغاثات المُعلمين، واكتظ العالم بمطالبهم بإعادة المكانة التقديرية للمُعلم، فبعض الطلاب ينشغل الأهالي عن تهذيب أخلاقهم وحين يتطوع المُعلم للقيام بمهام الأسرة من تربية وتعليم نجد أولياء الأمور يهاجمون المُعملين ويصفونهم بكلمات تحمل النبذ والإساءة.
حل المشكلة والأزمة يكمن في إعادة ترتيب الأوراق والعمل على إعادة الأمور إلى نصابها الصحيح، وعلى الطالب وأولياء الأمور أن يعوا ان المُعلم لن يسئ يومًا إلى الطالب وأن هدفه الوحيد بالحياة ورسالته أن يخرج من بين يديه جيلًا مٌتعلمًا مثقفًا مهذبًا.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى