المقالات

كلمات هل يكرر حزب الله الخطأ؟

لن أقول ان عهد الرئيس اللبناني السابق ميشال عون الذي انتهت ولايته منتصف ليل امس الاثنين كان الاكذب.هو بالتأكيد كذلك مقارنة برؤساء ما قبل اندلاع الحرب الاهلية.فهؤلاء لم يكونوا بصفاقة الرؤساء بعدها. وكان بينهم رجال دولة ارفعهم قامة وقيمة فؤاد شهاب باني اعمدة دولة لبنان الحديث،لكن من الصعب تصنيف الاكذب منذ عهد امين الجميل ثم رؤساء ما بعد الطائف.معوض الشهيد قبل ان يحكم، والهراوي المرحوم،ولحود وسليمان لكنهم جميعهم ضربوا معاولهم في اسس الدولة والكيان،حتى ارتمى في عهد آخرهم عون في قاع جهنم. وعد بتسليمه افضل مما استلمه،وها هو يتركه جهنماً وكرسياً فارغاً لم يستلمهما احد.
لم تعجبني مشهدية مغادرة عون القصر الجمهوري في بعبدا. قبول استقالة حكومة تصريف الاعمال المستقيلة اصلاً،الاجراء المطعون بدستوريته،والاخطر انه يعكس تصميماً على مواصلة تخريب البلد،الذي استلمه من الفراغ ويسلمه الى الفراغ مهدداً بفوضى دستورية يمكن ان تحصل طبعا لكنه هو من سيكون صانعها، وما تبع من تهريج وعرض عضلات مسرحي قدمه الجمهور والانصار، ووعد مستهلك من المايسترو بمواصلة النضال.
في المسرحية العونية بين قصر بعبدا الذي غادره بأبهة المنتصرين المزيفين،الى قصره الفخم في الرابية المضحكات المبكيات كثيرة.بينها انكار مسؤوليته عن الانهيار.ورغبته «ليحكم التاريخ على عهدي».لماذا التأجيل والهرب؟اليس من يعيش في الجحيم الآن هو الاجدى بالحكم والاجدر بالمحاسبة؟!ثم الكشف عن الرغبة التي تستكمل،اذا تحققت،نحر الوطن. شهوة توريث صهره جبران باسيل.فعون في اخر تصريحاته الخالية من خير الكلام «ان العقوبات لا تمنع باسيل من الترشح للرئاسة.وهي بمجرد انتخابه تزول».
كان ذلك اعلاناً عن النية في ترشيح باسيل للرئاسة ورسالة علنية مباشرة الى حزب الله.والمتداول ان باسيل سيعلن ترشحه رسمياً اليوم «الثلاثاء».اللبنانيون،اكثريتهم،اعطت ظهرها لعون على امل ان يكون الآتي أفضل،وتتجه الانظار الى حزب الله بصفته احد حاملي الخبر اليقين.لقد فرض عون قبل ست سنوات رئيساً فهل يكرر الخطأ الشنيع ويعاند الناس ويتجاهل مبدأ«طالب الولاية لا يولّي»ويدعم ترشيح باسيل رغم معرفته كراهية اللبنانيين له؟!
فشل العهد الجديد يتحمله صاحبه وتياره وصهره وصانعه حزب الله .

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى