المقالات

الأشقاء

جميعا تابعنا فعاليات قمة الشرق الأوسط الأخضر برئاسة سعودية مصرية مشتركة والتي أقيمت بمدينة شرم الشيخ بحضور قادة العالم ،وكان من بينهم سمو ولي العهد الشيخ مشعل الاحمد ،وولي العهد محمد بن سلمان، والحقيقة أكثر ما يلفت الانتباه هو قوة العلاقة التي تجمع بين المملكة العربية السعودية والكويت، وهذا ما كان واضحًا للغاية لمن لاحظ التفاصيل.
أعرف تمام المعرفة أن سمو ولي العهد الشيخ مشعل الاحمد متبحر بمفردات اللغة العربية، ويعرف كيف يطوع الكلمات، فكل خطاب له بمثابة مدرسة لغوية، يحمل رسائل عظيمة ومباشرة، وهنا سأقف قليلًا عند خطابه الذي ألقاه خلال مشاركته بقمة الشرق الأوسط الأخضر، حيث حرص أن يؤكد على قوة العلاقة الكويتية السعودية أمام قادة العالم أجمع، وذلك من خلال قوله “الشقيقة الكبرى “ مشيرًا إلى المملكة.وأرى أن ذلك الوصف للملكة من دولة قوية ومستقرة بحجم الكويت أمام حكام أقوى دول العالم ليس بالأمر الهّين، وأنما هو أمر عظيم، يُدلل على أن العلاقة التي تجمع بين الدولتين تتمتع بالخصوصية والتأصل وإنها لا تشوبها شائبة، ولمن قرأ التاريخ سيعرف ان العلاقة تعود للعام 1891 حينما حل الإمام عبدالرحمن الفيصل آل سعود، ونجله الملك عبدالعزيز آل سعود – رحمهما الله – ضيوفًا على الكويت، قُبيل استعادة الملك عبدالعزيز الرياض عام 1902، الأمر نفسه حدث حينما حدث الغزو الغاشم على الكويت وانتقل قادة الكويت إلى السعودية وهناك تم تشكيل حكومة مؤقتة لإدارة الأزمة المُحزنة التي تعرضت لها الكويت.متانة العلاقة لم تقف عند الحد السياسي بل تطورت إلى حد التعاون الاقتصادي، والتعاون التجاري مثل صناعات الحديد والصلب، واللدائن ومصنوعاتها، والصابون، والورق المقوى، والمنتجات الحيوانية، والألبان، والشعير ومنتجات المطاحن، والخضروات والفواكه. ومن المؤكد أن المنطقة العربية واجهت العديد من العواصف السياسية المتقلبة ولكن الجميل أن العلاقة بين الشقيقتين تواجه كل عاصفة فتخرج منها أقوى وأشد.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى