المقالات

من وحي القلم

النفاق الأوروبي!

حدثان حصلا في الأسبوع الماضي يؤكدان حقيقة راسخة لدى أغلب شعوب العالم الثالث وهي النفاق الغربي وازدواجية المعايير التي يمارسها الغرب في تعامله مع جميع القضايا والشعوب واستغلالها لتحقيق مصالحه الاقتصادية والسياسية والاستراتيجية على حساب المبادئ وقيم الشعوب الاخرى.
الحدث الأول يتمثل في موقف الاتحاد الأوروبي من تنفيذ الكويت حكم الإعدام ضد مدانين بالقتل ومحاولة ابتزاز الكويت من بوابة فيزا الشنغن بالاضافة الى بيان الخارجية الفرنسية المنفرد عن بقية دول العالم بالادانة وكأن الكويت أو غيرها من دول العالم تأخذ التعليمات والأوامر من الاتحاد الأوروبي او فرنسا!
مواقف الدول الأوروبية ذات المعايير المزدوجة مورست بطريقة فجة تجاه قطر المستضيف لكأس العالم مع بروز موقفين متطرفين من فرنسا وألمانيا تجاه الدوحة واختلاق الأكاذيب وحجج حقوق العمال لإفشال إقامة البطولة في بلد عربي مسلم.
الغرب في حقيقته وجوهره لا يكترث بحقوق الانسان او الحرية او حقوق الاقليات وإنما يتخذ من تلك حججا لابتزاز دول وشعوب العالم لتحقيق مصالحه والأدلة كثيرة على زيف وكذب ادعاءات حقوق الإنسان وموضوعات الأقليات والحرية، خصوصا ما حصل في الحقبة الاستعمارية من انتهاكات وسرقة ثروات الشعوب وحتى يومنا هذا من جرائم لا تغتفر قام بها الغرب او دعمها او غض النظر عنها لمصالحه السياسية والاقتصادية في فلسطين وأفغانستان وفيتنام والعراق وليبيا وغالبية الدول الافريقية الفقيرة والمعدمة والمغلوبة على أمرها والتي لا تزال تحت الهيمنة الفرنسية حتى يومنا هذا.
مصطلح النفاق الأوروبي والذي أطلقه رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، فيفا، السويسري جاني إنفانتينو عشية انطلاق بطولة كأس العالم يؤكد على انزعاج وعدم تحمل الكثير من المواطنين الغربيين المحبين للسلام والداعمين لحقوق الإنسان لازدواجية المعايير التي تمارسها حكوماتهم تجاه شعوب العالم الثالث، الأمر الذي يتطلب من جميع دول العالم التصدي للهيمنة الغربية التي تحاول فرض أجندتها وخططها لإخضاع دول العالم.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى