المقالات

أموال الصندوق الكويتي للتنمية ومخيمات لبنان

لا يخفى عليكم حال سكان مخيمات اللاجئين السوريين في لبنان، ففي هذا التوقيت من كل عام تبدأ رحلتهم مع معاناتهم المتكررة كل شتاء، فلا مساكن تأويهم، ولا ملابس تقيهم برد الشتاء، نراهم يموتون متجمدين في خيامهم من الصقيع، وكل هذا يحدث على مرأى ومسمع العالم أجمع، وللعلم فأن خطابات الدعم للاجئين ذات الكلمات العاطفية لم تعد ذات تأثير يذكر، وللاسف غاب ضمير الإنسانية عن تلك المخيمات التي بات الموت يحل بها ضيفًا في كل شتاء.
في كل عام منذ بدء الأزمة السورية تتكرر مآسي العام الماضي، ونشاهد لقطات تفطر القلب، نرى اطفالًا يموتون جوعًا وعطشًا، وتنهار قواهم أمام برد شتاء الذي لم ولن يرأف بحالهم، ويعتصر قلبي ألما كلما اتخيل كيف سيصبح حالهم في الشهور القادمة، والعالم اجمع يعاني من نقص الغذاء، هل سنرى الدول التي تعلن عن نفسها بأنها داعمة للاجئين تفضل سكان المخيمات على ابناء شعبها، وتدفع لهم بالطعام والماء، أم ستتركهم جوعى يواجهون مصيرهم المظلم بأنفسهم؟.آمل كثيرًا ان نرى تكاتفاا عربي قويا ازاء قضية اللاجئين، وان تقدم الشعوب العربية اجمع المساعدات لاخواننا اللاجئين حتى نحافظ عليهم ونحميهم من صقيع الشتاء، وان نكتفي بما رددناه من شعارات مسبقًا وان ندع للعمل والجد ان يبرهن على إنسانيتنا اولًا، وعروبتنا ثانيًا، ولابد ان يتفاعل المجتمع بأسره لدعم قضية اللاجئين وان تقوم الشخصيات صاحبة الصيت والشهرة الواسعة بدعمهم أيضًا وجمع التبرعات لصالحهم، وبذلك نكون قد حققنا إنجازًا انسانيًا.
وقد علمت من بعض الناشطين في لبنان ان الصندوق الكويتي للتنمية يقدم الكثير من المساعدات للدول الاخرى ومن بينها لبنان والتي باتت وطنًا مؤقتًا لاهل سوريا ممن ذاقوا ويلات الحروب، وان الصندوق قدم مبلغا كبيرا تخطى حاجز المليونين لإقامة احد المشاريع ولكن للأسف ذهبت تلك الأموال مع الريح فالمشروع على الرغم من انتهاء اعمال البناء الخاصة به إلا انه متوقف عن العمل منذ قرابة ٦ سنوات او ما يزيد، وهذا ما يكشف لنا ان المشروعات التي تدعمها الكويت لا تحقق الهدف المنشود منها، وهنا يوجد سؤال يطرح نفسه :على من تقع مسؤولة فشل تلك المشروعات ؟هل على الصندوق الذي قدم المال ولم يتابع تحقيق الهدف، ام على البلد الحاصلة على التمويل والتي لم تقدر أهمية المشروع وغضت الطرف عن الاموال التي تم إنفاقها؟.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى