المقالات

فتح جامعات وأفرع للمعاهد في المناطق البعيدة

يتمركز بناء أي دولة في العالم على التقسيم التالي: الأقاليم والعاصمة والمحافظات، ويتمركز النشاط الاقتصادي والتجاري للدولة في العاصمة، حيث يسعى الجميع سواء حكومة أو مؤسسات أو أفراد لفتح أي مشروع داخل العاصمة، وهذا بدوره يمنع المناطق النائية والبعيدة من التطور والتقدم، ولا يقتصر الأمر على ذلك فقط، وإنما يتعدى إلى عدم توافر المتطلبات الأساسية التي يحتاجها أي فرد في تلك المناطق، ومن أهمها التعليم الجامعي، الذي يعد حلما لكل فرد فيها، وقد ينعكس ذلك بشكل سلبي على أحلام الشباب وطموحاتهم، لبعد المسافات للوصول إلى الجامعة، خاصةً إذا وجدت ظروف تمنع الفرد من الدراسة الجامعية، كالفقر وبعد المسافة واخطارها والنظرة المجتمعية للفتاة لبعد التنقل.
لذلك يجب أن نأخذ في عين الاعتبار حاجات المناطق النائية وظروفها ومنها الخيران ومدينة صباح الاحمد والمطلاع والصبية، وأن نسعى لتوفير كل السبل للحاجات الضرورية لسكانها، وتقديم الخدمات التي تساعدهم في العيش في المناطق البعيدة، وأن يكون لها نصيب من التطور الذي يحصل في مركز العاصمة، لذلك يجب ترك الصراعات بين قيادات التربية والتجار والاهتمام بتلك الفئة لأن على الدولة أن تسعى لتهيئة جميع الظروف والإمكانيات حتى يستطيع أفرادها التأقلم مع المجتمع المحيط.
ويجب أيضاً ألا نغفل عن أن حكر الخدمات على العاصمة قد يولد مشكلات اجتماعية يصعب حلها، وبالتالي مشاكل نفسية ثم البطالة والاهمال والادمان وغياب الجهاز الامني والتواصل الاجتماعي و الثقافي .

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى