المقالات

كتب بلا هوية…

في كل عام ننتظر هذا المعرض الذي يتطلع فيه القراء والمثقفون للحصول على مجموعة من الإصدارات والكتب التي تشبع عقله وفكره بما هو مثر.
و بعد توقف دام لعامين على معرض الكتاب عاد بحلته الجديدة ولمدة عشرة أيام وبمنافسة ضخمة بين دور النشر ولجميع أطياف المجتمع.
و من خلال جولتي بين أروقة دور النشر التي ابدعت في تصميم الركن المخصص لها لنشر الابداع الفكري، ولفت انتباهي لبعض الكتب ذات العناوين المختلفة لبعض الكتاب الناشئين لأتصفح طيات هذا الكتب ولكن ما تحويه في طياتها لا يسمن ولا يغني من جوع،حيث كانت عبارة عن صفحات فارغة من المحتوى الفكري ولا يمت للمجتمع بصلة ،حيث تطرقت بعض هذه الكتب الى محتوى غير أخلاقي والبعض الاخر لقصص خيالية خادشة للحياء ،والبعض يدعو للانفتاح الفكري والأخلاقي ،ومنهم من يقوم بإصدار كتب بغرض استغلال شهرته في مواقع التواصل الاجتماعي لجذب الشريحة الأكبر في المجتمع وهم المراهقون واقامة حفل توقيع والتصوير مع هذا المشهور، اما البعض الاخر فيقوم بطرح كتاب ليستفز فيه القراء سواء بالاسم او السعر او المحتوى، وما يتطلع اليه هو لفت الأنظار لما يقدمه ولكن المحتوى ضعيف جدا ،فالى من هذه الإصدارات؟
السؤال موجه الى دور النشر في اصدار هذه الكتب التي لم تراع العادات والتقاليد ،والهدف الأساسي من النشر هو التكسب المادي ومن خلال حفل توقيع الكتب وما يتبعها من فوضى وخاصة من فئة الشباب والاعمار الصغيرة
ونكمل الجولة في المعرض وفي القاعات الأخرى، لنجد في الإصدارات العربية وخاصة المصرية والسورية ما يبحث عنه القارئ المثقف والمتطلع ، بحيث تنوعت ما بين الكتب والقصص والموسوعات ،كلٌ حسب مجاله.
وبعد انتهاء فترة المعرض وفي نفس الأسبوع قامت وزارة الاعلام مشكورة بسحب وتحويل الكتب الخادشة للحياء الى النيابة العامة، اين الرقابة على دور النشر وعلى النصوص المنشورة والمطبوعة.؟
الهدف الأساسي من هذه الكتب ليس الشهرة الزائفة التي استغلها البعض ولكن الهدف منها نقل الفكر والثقافة والتي يسعى لها كل قارئ لتطوير نفسه وزيادة حصيلته من كتاب مرموقين، هذا ما نتطلع اليه في الأعوام المقبلة.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى