المقالات

مغادرة العرب…وثبات المبادئ والقيم

مع اسدال الستار عن دور المجموعات في كأس العالم ٢٠٢٢ قطر، قد غادرت ثلاثة منتخبات عربية المونديال مرفوعة الرأس لما قدمته من مستويات وأداء سيخلد في التاريخ، ابتداءاً بالسعودية وفوزها على الارجنتين في ملحمة لا تتكرر كثيراً، انتقالاً بتونس التي هزمت بطل العالم فرنسا، وقطر حاملة لواء أول تنظيم خليجي وعربي واسلامي لأعرق مناسبة رياضية في العالم، فقد بذل كل منهم ما يستطيع من أداء وبذل فني وبدني، فهكذا هي لعبة كرة الكرة ونتمنى لهم التوفيق في كل الاستحقاقات القادمة، الا ان تمنياتنا للمنتخب العربي الوحيد حامل لواء العروبة في دور ١٦ المنتخب المغربي كل التوفيق والوصول الى أبعد نقطة ممكنة في مونديال دوحة الخير والعطاء.
يتسم مونديال قطر ٢٠٢٢ برسم ابجديات جديدة في عالم كرة القدم، ستبقى مخلدة في مخيلات المشجعين والمنتخبات المشاركة من كل ارجاء هذا العالم الكبير، في فرض القوانين واحترام العادات والتقاليد والأعراف المنطقية، وكذلك الاسلامية في تقدير ايطار أهل البلد العام، وهذا ما تحقق بفضل سواعد قطرية حازمة في فرض المنطق والابتعاد عن أي مناوشات تخل بذلك، وهذا ما سيبقى في أروقة التاريخ وأرشيف هذه البطولة العريقة في رسم فضائل الاسلام والمسلمين وايصال المعتقدات النيرة والأخلاق الحميدة.
منع الكحول، منع ارتداء شارة المثليين، منع كل ما يثير جدل الاديان واشعال نيران الفتنة، لهي رسائل سُطرت بأحرف من ذهب، استذكرتها وسائل الاعلام والمشجعين بالايجابية، لا سيما ذلك الداء المنبوذ والمحرم المدعى بالكحول، لما سطر أثر منعه من انعدام المشاجرات والخروج عن القانون، وافتعال المشاكل وغيرها من ملحقات الجمهور بعد الخسارة والفوز من مشاعر واحتدام نراه بعد المباريات لا سيما الفيصلية والتي تحتم بعدها الصعود للأدوار القادمة أو الخروج والعودة للديار.
يتمثل كأس العالم قطر ٢٠٢٢ برسائل وثوابت هي الغاية الأكبر والأهم من استحقاقات هذه البطولة من فوز وخسارة، وصلت للجميع وبالأخص الاتحاد الدولي لكرة القدم عن كيفية المنطق واحتواء المعتقدات بأفضل السبل، واحترام عادات وتقاليد البلدان وعدم الاخلال بها لأي سبب كان، وهذا ما سطره القطريون ومن بعدهم العرب والمسلمون في مونديال تاريخي كانت رسائله أعلى وأهم من أي اعتبارات أُخرى، شكرا قطر ، شكرا تميم المجد، شكرا للعرب كافة على ايصال أفضل صورة عن شعوبنا وعاداتنا وتقاليدنا ودينا الاسلامي الحنيف.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى