المقالات

القيم والأخلاق

قرأت كثيرا عن المحافظة علي القيم واستخلصت كثيرا من المشكلات التي تواجة المجتمعات بسبب فقدان القيم الاجتماعية ،فتُعدُّ القيم الاجتماعيّة والأخلاق من أقوى ما تبنى به المجتمعات، ومن أهم الروابط التي تربط بين أفراد المجتمع، ففيها تنتشر المحبة بين أفراد المجتمع، وتعم الأخوّة بينهم، ويقوى التماسك والترابط بينهم بهذه القيم، فهي الضمانة لاستقرار المجتمعات وازدهارها، عندما نريد أن نقيم أسباب تقدم وتأخر ذينك المجتمعين، لا نعزو تقدم المجتمعات الغربية، ومجتمعات الشرق الأقصى، إلى تفوق الطبائع البيولوجية لأفرادهما؛ وبالمثل، لا نعزو تأخر المجتمعات الشرقية إلى انحطاط طبائع أفرادها البيولوجية؛ بل يجب أن نعزو ذلك إلى الفرق في نوعية القيم المجتمعية التي غرسها كل مجتمع في نفوس أفراد. وباختصار، الفرق يكمن في الثقافة المجتمعية، التي تدعم الإتقان والجد واحترام الوقت هناك، وتدعم عكسها، من سوء الإنتاج، والكسل، وعدم احترام الوقت هنا. تعكس القيم الاجتماعية إحساسك بالخطأ والصواب وتساعدك على التطوّر والنمو وتعكس كيفية تعايشك مع المجتمع وأفراده ،وتؤخذ هذه القيم من عدة مصادر كالعائلة والبيئة والمدرسة، و تختلف القيم من شخص لآخر ويمكن تعريفها بأنها أفكار ومعتقدات يعتبرها الشخص مرغوبًا فيها أو غير مرغوب فيها. وقد تتغير قيم الثقافة، لكن أغلبها يظل ثابتًا أثناء حياة الشخص الواحد، وتتصف القيم بالكثير من الخصائص إلى مشكلات اجتماعية متعددة بسبب «المسخ الثقافي» والبحث عن المكسب المادي ولو على حساب التنازل عن «القيم المجتمعية».وتسبب الهوس بتحقيق التريند والبحث عن المكاسب المادية السريعة في «انهيار قيمي» لدى البعض وأصبحت «المادة أهم من الإنسان» عند هؤلاء، وفقا لحديث فرويز. ويرى استشاري الصحة النفسية والعلاقات الأسرية، الدكتور علاء رجب، أن «هوس البحث عن التريند وتحقيق المكاسب السريعة»، من الأسباب الرئيسية لتكرار تلك الحوادث التي وصفها بـ»المضطربة نفسيا». 
تخدم أحياناً تعبيرات القيم والمبادئ والفرضيات كأنها تعني بمجملها الشيء نفسه: الحقيقة التي تشكل الأساس الذي نبني عليه تعاطينا مع العالم. في الواقع، ومع أنّ هذه التعبيرات الثلاثة تجسّد «حقائق» بشكل ما، فهي تختلف في المعنى والجوهر. وبالرغم من أنّنا ندرك كم هي تتشابه فسنحاول في هذا القسم التعاطي مع كل تعبير من هذه التعبيرات الثلاثة بشكل منفصل. ويمكن أن يساعدنا فهم الاختلاف بينها على الفرز بين العمل على الوقائع والخبرة التي تمّ تفحّصها بشكل جيّد، وبين تطبيق القواعد والأحكام الأخلاقية والمعنوية، وبين التجاوب للعواطف وللتحيز و»للمعرفة» غير المُختبرة التي قد لا تكون دقيقة. 

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى