المقالات

القياديون والتدخين في الجهات الحكومية

«وفقا لقانون حماية البيئة رقم «42/2014» والمعدل بعض أحكامه بقانون رقم «99/2015» يحظر التدخين في الأماكن العامة ومن يخالف ذلك يتعرض للمسؤولية والغرامات الموقعة».
وتنص المادة «56» على مايلي :يحظر التدخين مطلقاً في وسائل النقل العام. 
كما يُحظر التدخين في الأماكن العامة المغلقة وشبه المغلقة، إلا في الأماكن المخصصة لذلك، وفقاً للاشتراطات والضوابط التي تحددها اللائحة التنفيذية لهذا القانون. 
كما يحظر مطلقاً الدعاية والإعلان عن السجائر وأنواع التبغ ومشتقاته ولوازمه في إقليم دولة الكويت، وتلتزم جميع الجهات باتخاذ كافة الإجراءات الكفيلة بمنع التدخين في هذه الأماكن على نحو يكفل منع الإضرار بالآخرين. 
وتنص المادة «138» :يعاقب بغرامة لا تقل عن خمسين ألف دينار ولا تزيد على مائتين ألف دينار كل من خالف حكم المادة «56/فقرة اولى» من هذا القانون. 
ويعاقب بغرامة لا تقل عن خمسين دينارا ولا تزيد على مائة دينار كل من يدخن بالمخالفة لحكم المادة «56/فقرة ثانية».  
كما يعاقب المدير المسؤول عن المنشأة المخالفة لحكم الفقرة الثانية من المادة المشار إليها بغرامة لا تقل عن ألف دينار ولا تزيد على خمسة آلاف دينار. 
ورغم وجود الملصقات على بعض الجدران التي في الأقسام والإدارات في بعض الجهات الحكومية، وتنشر التعاميم بين فترة وفترة إلا أن القياديين والمسؤولين هم أول متجاوزي ومنتهكي القانون حيث التدخين في مقر العمل وداخل المكاتب وغرف الاجتماعات أمام الموظفين والمراجعين ولا يفرق معهم الموضوع بتاتًا. 
ولا أعلم حقيقة من أين نبدأ في شن الحملات المنظمة ضد التدخين حماية لصحة الانسان والبيئة حيث أن هذه الظاهرة السلبية منتشرة ومع الأسف ليس بين الموظفين والمسؤولين وإنما كذلك الأطفال والمراهقين «بنين وبنات» حيث ان المسؤولية القانونية تقع على ولي الامر في حال ضبط الاحداث او الاطفال الذين يدخنون في اماكن مغلقة أو شبه المغلقة، حيث أن قانون حماية البيئة رقم «42» لسنة 2014 يشمل ايضا الشيشة الالكترونية بجميع انواعها وكل ما يندرج تحت مسمى السجائر الالكترونية. 
وبعيدَا عن المقدمة بشأن أضرار التدخين، لدينا مشكلة كبيرة في التعامل مع الواقع، فمنذ صدور القانون حماية البيئة وتعديلاته وانشاء ادارة شرطة البيئة عام 2015 وإلى نهاية هذا العام 2022 لم نشاهد الحملات الموجهة ضد القيادات والمسؤولين لمكافحة ظاهرة التدخين بشكل عملي فالظاهرة منتشرة ولا نجد الجدية في تطبيق القانون الذي يمنع تدخين القيادات والمسؤولين والموظفين وكذلك المراجعين في الجهات الحكومية. 
حيث ما نلاحظه بأن في أكثر من جهة حكومية وإدارة هناك مخالفات وانتهاكات صريحة للقانون من قبل القيادات والمسؤولين في المكاتب وأثناء الاجتماعات أمام الموظفين والمراجعين وكأنه لا يوجد قانون لحماية البيئة ولا معنى لمراعاة أحد. 
وليس لدينا حرج في ذكر الجهات الحكومية والإدارات والاقسام التي فيها اختراقا صارخا للقانون حماية البيئة. 
فما نريده هو شن الحملات على الجهات الحكومية لمكافحة آفة التدخين الضار والسلبي على الآخرين وتطبيق القانون عليهم أولا. 
«خارج النص»: 
قانون حماية البيئة وحظر التدخين في الاماكن المغلقة هل يشمل وزارة التربية…؟ وزارة الداخلية…؟ وزارة العدل…؟ إدارة الطيران المدني…؟ 
هل هذه الجهات الحكومية غير قادرة علي السيطرة على موظفيها المدخنين والالتزام بقوة القانون الذي من المفترض ان يطبق عليهم…؟ 

اظهر المزيد

عبدالعزيز خريبط

كاتب كويتي عضو جمعية الصحافيين الكويتية وعضو الاتحاد العام للصحفيين العرب والجمعية الكويتية لحقوق الإنسان Akhuraibet@

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى