جريدة الشاهد اليومية

واشنطن تستهدف واردات قيمتها 50 مليار دولار... و«بوينغ» في مرمى تهديدات بكين

معركة الرسوم الأميركية الصينية تدخل مراحل «تكسير العظام»

أرسل إلى صديق طباعة PDF

b_100_64_16777215_0___images_1-2018_E1(23).pngدخلت معركة الرسوم الأميركية الصينية التي تهدد باشعال حرب تجارية عالمية بين أكبر اقتصاديين في العالم مرحلة متقدمة أمس، بعد أن أفصحت واشنطن عن قائمة تحتوي 1333 منتجا صينيا في قطاعات التكنولوجيا والصناعة، مستهدفا بضرائب جمركية تصل إلى 25 %، فيما هددت بكين برد قاس عبر استهداف القطاعات ثقيلة الوزن من وارداتها الأميركية خاصة الطائرات والسيارات وفول الصويا. ورغم أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب غرد قائلا انه ليس بصدد حرب تجارية مع الصين، الا أن بكين أكدت أن أميركا تضيع الفرصة تلو الأخرى لحل المشكلة.
وفي تعليق سريع عقب التصعيد الكبير المتبادل، أكد أنخيل جوريا الأمين العام لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية الأربعاء الماضي أن تصاعد التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين «مقلق»، وذلك بعدما تبادل البلدان فرض رسوم جمركية على واردات قيمتها 50 مليار دولار. وقال في معهد تشاتام هاوس الدولي البحثي في لندن: «هذا أمر مقلق للغاية. تتحدثون عن أكبر بلدين تجاريين في العالم». وأضاف: «هذا ليس في مصلحة أحد، انه أمر سيئ... وضع يخسر فيه الجميع».
بينما توقع وزير التجارة الأميركي ويلبور روس أمس أن تقود الاجراءات التجارية المتبادلة بين الولايات المتحدة والصين، على الأرجح، إلى اتفاق عن طريق التفاوض، لكن لم يتضح ان كانت هذه المحادثات ستجرى قبل نهاية مايو أو بعد ذلك.
وقال روس:  «لن يكون مفاجئا بالمرة أن يثمر ذلك كله عن مفاوضات من نوع ما». وأضاف: «من الصعب جدا تحديد اطار زمني معين لمفاوضات معقدة كهذه».
وكشفت ادارة الرئيس الأميركي عن قائمتها المستهدفة ضريبيا من السلع الصينية، في اطار مسعاها لحمل بكين على تغيير ممارساتها للملكية الفكرية، بحسب قولها.
وكشف مكتب الممثل التجاري الأميركي النقاب عن قائمة غالبيتها «منتجات غير استهلاكية»، تمثل واردات سنوية قيمتها نحو 50 مليار دولار. وتشمل القائمة منتجات في مجالات الطيران والفضاء، وتكنولوجيا المعلومات، والنقل والكيماويات والأجهزة الطبية. وقال الممثل التجاري الأميركي روبرت لايتهايزر ان الولايات المتحدة بحاجة إلى اتخاذ «اجراءات فعالة لمواجهة الصين بسبب جهودها التي تقودها لدفع سياسات القوة وحتى سرقة التكنولوجيا الأميركية والملكية الفكرية».
وستطرح القائمة للتعليقات العامة بعد نشرها، ومن المتوقع أن تستمر فترة المشاورات نحو شهرين. وجرى استثناء الكثير من المنتجات الالكترونية الاستهلاكية مثل الهواتف المحمولة التي تصنعها «آبل»، وأجهزة الكومبيوتر المحمول التي تصنعها «دل»، وكذلك الأحذية والملابس، مما أثار حالة من الارتياح بين تجار التجزئة الذين كانوا يخشون ارتفاع التكلفة على المستهلكين الأميركيين.
وتدعم الكثير من دوائر الأعمال الأميركية جهود ترامب لوقف «سرقة الملكية الفكرية الأميركية»، لكنها تشكك فيما اذا كانت الرسوم الجمركية هي الأسلوب الصحيح. وتحذر هذه الدوائر من اضطراب سلاسل الامداد التي تعتمد على مكونات صينية بما يرفع التكاليف على المستهلكين في نهاية الأمر. كما يحذر عدد من كبار رجال الأعمال وأعضاء من حزب ترمب الجمهوري من تلك التعريفات.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث