جريدة الشاهد اليومية

القطاع النفطي على أعتاب تغييرات جذرية... وهيكلة القيادات قريباً

أرسل إلى صديق طباعة PDF

b_100_66_16777215_0___images_1-2018_E3(67).pngكتب محمد إبراهيم:

القطاع النفطي على أعتاب تغييرات جذرية ومرحلة جديدة بين الهيكلة واعداد الكوادر القادرة على القيادة عقب تقاعد القيادات الحالية والتي سيطبق عليها ما تم تطبيقه على الجميع مع ضرورة نقل الكوادر بين الشركات لتنويع خبراتها، بدلاً من حصر خبرة كل منهم في قطاع واحد.
وكشفت مصادر لـ «الشاهد» انه تنفيذاً للتوجيهات السامية، تتجه مؤسسة البترول الى هيكلة عدد من المناصب فيها وفي شركاتها التابعة كبداية لتقليل المصروفات وضمان سرعة اتخاذ القرارات بعد الخسائر التي مني بها القطاع النفطي بسبب توقف الإنتاج في بعض المناطق بالاضافة الى الاضرار التي نتجت عن سوء اتخاذ القرار في بعض المشاريع.
وأوضحت أن عمليات التدوير والترقيات المقبلة تعتبر أضخم وأكبر عملية ترقيات وتدوير في القطاع النفطي منذ العام 2013، لافتة الى أنها ستخضع لمعايير وآليات صارمة لضمان عدة أمور أساسية بعد استقالة هاشم هاشم الرئيس التنفيذي في الشركة الكويتية للصناعات البترولية المتكاملة «كيبك» مرجعاً ذلك لخلافات بشأن ما تتخذه مؤسسة البترول في الفترة الأخيرة من خطوات لا تتوافق، من وجهة نظرنا، مع السياسة المرسومة للشركة والقطاع النفطي.
وأضافت المصادر أن القطاع النفطي يقترب من تدشين عصر جديد في هيكله الاداري عبر دمج شركاته التابعة لمؤسسة البترول في
3 كيانات رئيسية تقوم على أساس دمج عدد من الشركات النفطية تحت مظلة واحدة، لتكون نفط الكويت ونفط الخليج للإنتاج، والتسويق العالمي وناقلات النفط للتسويق،على أن تكون البترول الوطنية وكيبك وصناعة البتروكيماويات البترولية في مجال التصنيع، بعد ارتفاع المصاريف وزيادة عدد العاملين في القطاع النفطي بالاضافة لتعارض مصالح العمل بين تلك الشركات.
وأشارت الى أن هناك دراسة في هذا الخصوص تقوم على توحيد الشركات النفطية المتشابهة في الغرض بكيان واحد وذلك من أجل تقليص النفقات وزيادة الإنتاجية، لافتة الى أن دمج البترول مع صناعة الكيماويات البترولية والتسويق العالمي مع النقل كان من الأولويات.
وأوضحت المصادر أن القيادة التنفيذية للقطاع النفطي تعمل وفق استراتيجية تتطلب العمل على اعداد الكوادر القادرة على ادارة القطاع خلال المرحلة المقبلة، خصوصاً أن معظم أفراد القيادات التنفيذية الحالية قد تكون في الفترة الأخيرة لها وفقاً للقانون، واذا لم يتم اعداد الخبرات والصف الثاني سيواجه القطاع أزمة حقيقية في كوادره، مؤكدة أن الفريق التنفيذي عليه أن يقوم بعمليات التدوير وبين الشركات المختلفة للقيادات المطلوبة وعدم الاعتماد في الترقيات على الكوادر من داخل الشركات فقط.
وبينت أن توقف الإنتاج في كل من منطقتي الخفجي في عام 2014 والوفرة في عام 2015 كان له الأثر في خسائر مادية بلغت 12 مليار دولار بسبب عدم القدرة على اتخاذ القرار المناسب من القيادات النفطية، ناهيك عن الخسائر المترتبة على ما يطلق عليه اصطلاحا بهجرة النفط، وعلى الرغم من توقف الإنتاج تماما لعدة سنوات سواء في الوفرة أو الخفجي الا أن الشركة تصر على اعتماد تقديرات للإنتاج بالزيادة من 133 ألف برميل الى 220 ألف برميل يوميا وهو لا مبرر له على الاطلاق.
وأكدت المصادر ضرورة وجوب اعادة هيكلة القطاع النفطي خاصة في ظل زيادة مصاريف الشركة الكويتية لنفط الخليج التشغيلية وعدم واقعية تقديرات ميزانية الشركة للسنة المالية 2018 وزيادتها بنسبة 9 % عن البيانات الفعلية في السنة المالية 2016 مع استمرار توقف الإنتاج وانقضاء نصف السنة المالية للميزانية الحالية، وعليه فان تقديرات الميزانية قد بنيت على أسس غير واقعية، الأمر الذي يستدعي ضبط تلك التقديرات.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث