جريدة الشاهد اليومية

انبعاثات رمادية بمحيط محطات كهرباء الدوحة تثير الذعر

غازات سامة تهدد حياة المواطنين في الصليبخات

أرسل إلى صديق طباعة PDF

b_100_75_16777215_0___images_1-2018_l3(6).pngكتب أحمد يونس:

امتلأت سماء منطقة الصليبخات بدخان أسود نتيجة انبعاثات محطات كهرباء الدوحة الصادرة من احتراق الوقود المستخدم في «التشغل» وقد أكد خبراء أنه من نوع النفط الثقيل والذي يحتوي على مواد سامة منها الكبريت وثاني أكسيد الكربون والبوتاسيوم، ومواد أخرى تسبب الاختناق، وعلى الرغم من ارتفاع فوهة مداخن المحطات وفي ظل وجود رياح شمالية شرقية من شأنها حمل هذه الغازات والسحب الدخانية باتجاه الخليج العربي بعيداً عن المناطق المأهولة بالسكان، إلا أن خبراء ومختصين أكدوا لـ«الشاهد»، أن استمرار الانبعاثات أمر يهدد حياة المواطنين ويؤثر على الصحة العامة مع مرور الوقت، حيث إن الغازات الموجودة على مسافات مرتفعة ربما تهبط على مساكن المواطنين في حال تغير اتجاه الرياح واستمرار الانبعاثات الناتجة عن تشغيل محطات الدوحة للكهرباء.
وأكد مسؤول بوزارة الكهرباء أن الانبعاثات الناتجة عن عملية احتراق الوقود المستخدم فى تشغيل المحطات لم تتجاوز النسبة التي حددتها هيئة البيئة ولا تضر بحياة المواطنين لأن المداخن المرتفعة تطردها على ارتفاعات شاهقة في حين أن المناطق السكنية القريبة لا تتجاوز 4 طوابق ما يصعب عملية وصول الأدخنة إليهم أو تهديد حياتهم بشكل مباشر، حيث إن الانبعاثات الناتجة عن وجود محطات الكهرباء موجودة في كل الأماكن، لافتا إلى أن مخاوف المواطنين مشروعة، وأن محطتي الدوحة الشرقية والغربية كانت مواقعهما في السابق يدخل في تصنيف المناطق النائية ولكن بعد الانتشار العمراني لاحظ المواطنون الانبعاثات الناتجة عنهما نتيجة قربهما من المناطق المأهولة بالسكان.
من جانبه، قال المدير السابق للهيئة العامة للبيئة صلاح المضحي، إن الانبعاثات الناتجة من محطات الكهرباء يحددها نوع الوقود المستخدم في التشغيل، فإن كان من النوع الخفيف ظهرت انبعاثات بسيطة ذات ألوان رمادية وإن كان الوقود المستخدم من نوعية النفط الثقيل ظهرت الانبعاثات الغامقة وشديدة السوادة نتيجة ذلك، مؤكدا أن الانبعاثات الناتجة نتيجة احتراق الوقود يكون ضررها أقل على حياة الانسان لعدة أسباب من وجود المحطات في مناطق بعيدة علاوة على ارتفاع مداخن تلك المحطات فلا تصل إلى الأرض.
وأضاف في تصريحات لـ«الشاهد»، أن انبعاثات محطة الدوحة لا ينتج عنها غازات ثقيلة تضر بصحة الإنسان لأنها في أغلب الأحيان تدفعها الرياح تجاه الخليج بعيداً عن مساكن المواطنين في الصليبخات والمناطق المجاورة والمحيطة، مشيرا إلى أنه في بعض الأحيان ومع اختلاف اتجاه الرياح تتحرك هذه الانبعاثات باتجاه هذه المناطق ولكن يكون ضررها أقل نتيجة ارتفاع الدخان بنسب أعلى بكثير عن المساكن التي عادة ما تكون منخفضة، وتأثيرها على الصحة شبه معدوم.
وبين أن استخدام النفط الثقيل ينتج عنه ترسبات وغازات ثقيلة تضر بصحة الإنسان خاصة مع وجود محطات قريبة من المناطق السكنية، مؤكدا أن الحل الوحيد هو استخدام الطاقة النظيفة وتعميم استخدامها في أغلب المشاريع.
وطالب الجهات المعنية المسؤولة عن المصفاة الجديدة لانتاج الوقود البيئي ضرورة أن تكون محطة الدوحة من أول المحطات التي يجب عليها استخدام الوقود البيئي لقربها من المناطق السكنية مع تعميم الوقود الصديق للبيئة على باقي المحطات تدريجياً.
من جانبه صرح الوكيل المساعد لقطاع تشغيل وصيانة محطات القوى الكهربائية في وزارة الكهرباء والماء فؤاد العون، أن الانبعاثات الناتجة عن وجود محطات الكهرباء موجودة في كل الأماكن، لافتا إلى أن محطتي الدوحة الشرقية والغربية كانتا في السابق ضمن تصنيف المناطق النائية ولكن بعد الانتشار العمراني لاحظ المواطنون الانبعاثات الناتجة عنهما نتيجة قربهما من المناطق المأهولة بالسكان.
وأوضح أن انبعاثات المحطات في فصل الشتاء تكون مرئية أكثر من باقي الفصول ومن هنا يعتقد المواطنون أنها زادت عن الحد المطلوب، مؤكدا التزام الوزارة بالحد الأدنى والأعلى من الانبعاثات وان معدلات النيتروجين والكربون والكبريت الناتج عن المحطات في معدلاته الطبيعية ولم تتجاوز محطات الدوحة الحدود المسموح والمصرح بها من قبل هيئة البيئة.
وفي السياق نفسه استنكرت جماعة الخط الأخضر البيئية صمت أعضاء اللجنة البيئية في مجلس الأمة تجاه الانبعاثات الصادرة عن محطة الدوحة للطاقة وعدم تحركهم سريعاً لتلافي الأزمة، متسائلين عن أسباب هذا الصمت تجاه قضية تمس صحة أهل الكويت.
وطالبت في بيان لها، أعضاء لجنة البيئة في مجلس الأمة عادل الدمخي، وعبدالله فهاد، ومحمد الحويلة بتقديم استقالاتهم لعدم اتخاذهم لمواقف حازمة تجاه انبعاثات محطة الدوحة التي تصب على ناخبيهم ودوائرهم الانتخابية، وعدم حزمهم مع هيئة البيئة التي اكتفت بإجراءات إدارية.
وقال رئيس جماعة الخطر الأخضر خالد الهاجري، إن الإجراءات الإدارية الواردة في بيان هيئة البيئة ناقصة مالم تتضمن إرسال فرق الضبطية القضائية للكشف البيئي على محطة الدوحة، كما لم تتضمن الأرقام الفعلية لكمية الانبعاثات الصادرة من المحطة منذ الاسبوع الماضي، اضف إلى ذلك عدم تفاعل أعضاء لجنة البيئة وكأن المشكلة
لا تعني لجنتهم.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث