جريدة الشاهد اليومية

5 أسباب تدفع منتجي النفط إلى زيادة معروض الخام في الأسواق

أرسل إلى صديق طباعة PDF

b_100_61_16777215_0___images_1-2018_e3(72).pngكشف تقرير لشركة ريستاد النرويجية الدولية لأبحاث الطاقة خمسة أسباب رئيسية تبرر بقوة زيادة إنتاج النفط الخام في المرحلة الحالية من خلال جهود جماعية مشتركة من كل المنتجين، وأولها أن الطلب على النفط الخام في النصف الثاني من العام سيشهد نموا ملحوظا مقارنة بالنصف الأول، ويقدر النمو بنحو 1.1 مليون برميل وذلك نتيجة ارتفاع الطلب الموسمي في الربع الثالث.
وقال التقرير إن السبب الثاني يرجع إلى أن السوق سيفقد كثيرا من الإمدادات النفطية بسبب تقلص إنتاج فنزويلا وإيران خلال النصف الثاني من العام بتأثير مباشر من العقوبات الاقتصادية على البلدين، لافتا إلى أن الإنتاج الإيراني على الأرجح سيفقد 700 ألف برميل يوميا بحلول نهاية العام، بينما سيفقد الإنتاج الفنزويلي 850 ألف برميل خلال الفترة نفسها.
وأشار التقرير إلى أن السبب الثالث هو محدودية النمو في الإنتاج الأميركي خلال تلك الفترة بسبب مشاكل النقل واختناقات خطوط الأنابيب في حقل برميان الرئيسي في إنتاج النفط الصخري الأميركي، لافتا إلى أن الزيادات في الإنتاج الصخري لن تتجاوز 100 إلى 150 ألف برميل يوميا في الشهر.
وأضاف أنه بحسب التقديرات هناك حاجة إلى إضافة مليوني برميل يوميا للمعروض العالمي وهو الأمر الذي لن يستطيع الإنتاج الأميركي تلبيته وستعود الكرة مرة أخرى إلى منظمة أوبك باعتبارها المهيمنة والقائدة للسوق العالمي للنفط الخام.
وأفاد التقرير أن السبب الرابع هو المخاطر غير المتوقعة والأحداث الطارئة التي تؤدى إلى انقطاع الإمدادات وأبرز الأمثلة على ذلك الإنتاج الليبي والإنتاج النيجيري، مشيرا إلى وجود عجز قدره 720 ألف و400 ألف برميل يوميا في إنتاج البلدين على الترتيب.
وذكر التقرير، أن السبب الخامس والأخير هو أن تخفيضات الإنتاج التي نفذتها دول «أوبك» والحلفاء من خارج «أوبك» وقد حققت بالفعل كامل أهدافها خاصة ما يتعلق بعلاج فائض المخزونان كما أن التخفيضات الطوعية والاضطرارية عمقت تخفيضات الإنتاج بنحو 800 ألف برميل انخفاضا زائدا.
وقال التقرير، إن قرار منظمة الدول المصدرة للبترول «أوبك» بزيادة مليون برميل يوميا يعد خطوة أساسية لتجنب حدوث ضيق شديد في المعروض النفطي في السوق ولتجنب حدوث ارتفاع حاد محتمل في الأسعار في النصف الثاني من هذا العام.
وقال تقرير ريستاد للطاقة إن السعودية وروسيا قادا بقية المنتجين للاقتناع بأهمية زيادة الإنتاج لتعويض النقص الحاد المحتمل الناتج عن انهيار محتمل في صادرات إيران النفطية بحلول نهاية العام الحالي.
وفي سياق متصل، توقع مختصون ومحللون نفطيون أن تستمر حالة من التقلبات في أسعار النفط الخام خلال الأسبوع الحالي وذلك بعد أن خسر خام برنت 3 % في نهاية الأسبوع الماضي بينما جاءت الخسائر على نحو أقل في الخام الأميركي الذي خسر 0.5 %.
وقال المختصون إن تراجع الأسعار يجيء بعد زيادات الإنتاج التي تقودها السعودية وروسيا إلى جانب مخاوف الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين والتي عمقت حالة القلق على معدلات النمو الاقتصادي ومن ثم مستويات الطلب على النفط الخام.
وفي هذا الإطار، قال دان بوسكا كبير الباحثين في بنك «يوني كريديت»، إن التقلبات السعرية قد تكون هي الأقرب للهيمنة على سوق النفط خلال الأسبوع المقبل بسبب المخاطر الجيوسياسية الناجمة عن العقوبات الأميركية على إيران واستمرار احتدام الصدام التجاري بين الولايات المتحدة والصين إلى جانب الانقطاعات المتكررة في الإمدادات النفطية في ليبيا وكندا.
وأشار إلى أن الزيادات التي أقرتها «أوبك» ودفعت إنتاج السعودية إلى أعلى مستوياته في «يونيو» الماضي لم تعوض بالكامل النقص في الإمدادات ولكنها دفعت إلى تعويض نسبي في العرض مشيرا إلى تعهدات السعودية بتعويض أي فجوة في العرض وهو ما قلل من مخاطر حدوث ارتفاعات قياسية في أسعار النفط الخام متوقعا مزيدا من الزيادات في النصف الثاني من العام الحالي.
من جانبها، تقول الدكتورة ناجندا كومندانتوفا كبير الباحثين في المعهد الدولي لتطبيقات الطاقة إن صناعة النفط الخام يجب أن تسارع للخروج من حالة ضعف الاستثمار وهو السبيل الوحيد لانتعاش الصناعة واستقرار الأسواق لافتا إلى أن النقص المحتمل في المعروض – بحسب بعض الدراسات – قد يؤدي إلى ارتفاع سعر البرميل إلى 150 دولارا ما لم يتم تعويض الإمدادات وهو وضع أشبه بما حدث في الأزمة المالية العالمية في 2008.
وأشارت إلى أن ضعف الاستثمار هي مشكلة مزمنة في القطاع النفطي وكان يخفيها حالة تخمة المعروض التي كانت مهيمنة على السوق على مدار الأعوام الثلاثة الماضية موضحة أن المشكلة ظهرت على السطح مجددا بسبب ارتفاع الأسعار وضعف الإمدادات بعد تهاوي إنتاج كل من فنزويلا وليبيا.
بدوره قال ماثيو جونسون المحلل في شركة «أوكسيرا» لاستشارات الطاقة إن أسعار النفط الخام مرشحة للتصاعد في الأسبوع الحالي والأسابيع المقبلةعلى الرغم من قرار «أوبك» بزيادة الإنتاج بنحو مليون برميل يوميا ويرجع ذلك إلى أن النقص في الإمدادات أوسع من الزيادات التي أقرتها «أوبك».
وذكر أن الطلب على النفط الخام مرشح لنمو متواصل حتى عام 2030 على إقل تقدير وهو ما يفرض المزيد من الأعباء على المنتجين من أجل الاستثمار وزيادة الإمدادات وتجاوز تقلبات السوق والمخاطر الجيوسياسية لافتا إلى أن السعودية وروسيا والإمارات والكويت يتمتعون بطاقات فائضة وقدرة سريعة على زيادة الإنتاج وتجنيب السوق حدوث فجوات بين العرض والطلب.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث