جريدة الشاهد اليومية

وشهد شاهد من أهلها على الإخوان

أرسل إلى صديق طباعة PDF

b_0_310_16777215_0___images_1(714).pngأمس الأول أعلن المضربون انتهاء الإضراب دون مطالب، شريطة ألا يعاقب من أضرب، وأن يعود كل إلى وظيفته.

لماذا أنهى المضربون إضرابهم، وكيف تنازلوا عن مطالبهم التي لم يكن لها أفق؟

وبالأمس استقبل رئيس مجلس الوزراء سمو الشيخ جابر المبارك رئيس اتحاد العمال ورؤساء نقابات البترول، بعد أن أنهوا إضرابهم وتناقش معهم ووعدهم بما وعدهم به.

لماذا أضرب موظفو قطاع النفط، ولماذا تعنتت الحكومة، ولماذا كان يصعّد هذا من جانب ويهدد هذا من جانب آخر؟

يقول المثل: إذا عرف السبب بطل العجب.

الحقيقة، والحقيقة المطلقة، لم يكن موظفو القطاع النفطي، أبناء الكويت من جميع طوائفها، يريدون شراً بالبلد، بل من أوصل إليهم معلومات مغلوطة كاذبة، كان يهدد كيانهم، أسرهم، رواتبهم، مصيرهم، ما جعلهم يقفون صفاً واحداً، مقتنعين بأن الحكومة ظالمة، وسوف تسلبهم مستحقاتهم.

وكذلك الحكومة، لماذا كانت تتعنت من خلال تصريحات وزير النفط بالوكالة أنس الصالح، والذي اشتهر بتصريحاته المتضاربة على مدى الأشهر الماضية بعد أن تولى الوزارة بعد علي العمير والذي مورس عليه نفس ما يمارس على أنس الصالح، معلومات مغلوطة كانت تصل الوزير من الإدارات النفطية وبيانات كاذبة وتحليلات مضللة، لهذا السبب كان الوزير يومياً يطلع ببيان يناقض بيانه السابق، فكان الطرفان يضلَلان، أي حكومة وموظفي قطاع النفط من قبل بعض القياديين ممن لا يعملون لصالح بلدهم، ولا يعملون لصالح شركة، بل يعملون لصالح خونة، إخوان مسلمين، كل غايتهم ألا تهدأ التحركات السياسية بأشكالها وأنواعها، شغب، إضراب، افتعال أزمات، لقناعتهم بأنه يجب أن تستكمل الخطة المرسومة للكويت كما رسمها الصهاينة، ربيع عربي، يجب أن تسقط الكويت، دولة وحكومة وبرلماناً وإعلاماً وشعباً، فيحكمها الإخوان، وتصبح جميع مؤسساتها وشعبها إخوان تماماً كما أرادوا لباقي الدول العربية وعلى رأسها العراق، سوريا، مصر، ليبيا، وقد صرح رئيس وزراء دولة قطر، مقر تجمع زعماء وقادة الاخوان المسلمين الهاربين من بلدانهم، الشيخ حمد بن جاسم لصحيفة فايننشال تايمز بقوله: التغيير الذي شهده الشرق الأوسط والتراجع الملحوظ للدور القطري، خيبة العرب من العرب، وأنه فجر أمراً لم يخبره لأحد من قبل حين قال: عندما بدأت حكومة قطر التدخل في الشأن السوري عام 2012، كانت قطر على يقين بأن السعودية لا تريد التدخل إلا أن السعودية غيرت رأيها وأرادت أن تكون قطر خلفها، فانتهى الأمر بالتنافس بين السعودية وقطر، وهذا غير صحي، أما مصر فقطر لم تتدخل فيها إلا بعد أن حكم الإخوان المسلمين، أما ليبيا فكثرة الطباخين أفسدت الطبخة، هذا أهم ما قاله رئيس وزراء قطر السابق، وقد كان تلفزيون الجزيرة يقود الحراك في جميع الدول العربية لصالح الإخوان المسلمين بالتنسيق مع الأميركان والصهاينة الممولين، ولم تسلم الكويت من شر الاعلام القطري بقيادة الجزيرة وصحيفة الوطن القطرية اللتين كانتا تقودان الحراك في الكويت، وتخططان للاعتصامات من خلال مواقع التواصل الاجتماعي التابعة للمؤسسات الإعلامية، إلا أن الإخوان المسلمين مازالوا مصرين على استكمال الخطة القديمة التي فشلت في جميع الدول العربية حتى وإن لم تكن الحكومة القطرية داعمة لهم، إلا أنه كما قال رئيس وزراء قطر السابق تغير الوضع، فأمير قطر الشيخ تميم قد غير سياسة قطر ليركز على الوضع الداخلي بقطر، ولا يتدخل بالشأن الخارجي.

نحن واعون للإخوان، والدور المناط بهم ضد بلدانهم، فلنرجع بالذاكرة للوراء قليلاً، يخرج علينا أحد المنتمين للإخوان، ويؤجج الشارع تجاه الدولة، ومن ثم يختبئ وراء قبيلته، وكانت أول حادثة عندما كشفهم شيخ العوازم، فلاح بن جامع، عندما استغلوه، واستغلوا ديوانه، واسمه وأبناء قبيلته، وتحدوا القانون والشرطة، وتصادموا معهم، وكان العوازم بريئين براءة الذئب من دم ابن يعقوب مما قام به المخططون والمحرضون من أعضاء الإخوان المسلمين الإرهابيين، فكشفهم بن جامع وعقلاء وحكماء العوازم فنبذوهم، أي الإخوان المسلمين المندسين بالقبيلة، ولم يقفوا عند هذا الحد، بل ذهبوا إلى قبيلة مطير لخلط الأوراق، وتأجيج قبيلة مطير على أنها معارَضة مستهدفة من الحكومة، وبعد فترة قصيرة اكتشف عقلاء وحكماء وكبار مطير بقيادة شيخ مطير فيصل الدويش ومن معه من كبار مطير، هذا المخطط، فقاموا بما قام به العوازم فنبذوا الاستغلاليين المندسين بينهم، وفصلوا بين القبيلة والتحركات المشينة التي يقوم بها منتسبو الإخوان المسلمين، واليوم يحاول الإخوان المسلمين افتعال أزمة جديدة بين أبناء قبيلة الرشايدة والنظام والأسرة الحاكمة لأنني رديت على أحد زعماء الإخوان المسلمين حين أتى بطاري والدتي رحمها الله موضي عبدالعزيز التويجري، قائلا: اللي أمه في البيت، وكان على يقين أنني سألقنه درساً لن ينساه، إلا أنه كان يخطط لشيء أكبر، أن يخلط بين قوله وردي عليه، فيرجع خطوة للوراء، ويجعل الرشايدة بيني وبينه، إلا أنني أقول لمبارك وقادة الإخوان المسلمين الذين يخططون لمبتغاهم: هيهات، حامض على بوزكم، فلا أنا أمثل الأسرة الحاكمة ولا أنتم تمثلون القبائل الكويتية، كل يمثل نفسه ومسؤول عن أفعاله، فالرشايدة كباقي قبائل الكويت، عجمان، شمر، دواسر، هواجر، عنوز، ظفير، مطير، عوازم، صلبة، وباقي القبائل، كلهم لهم نفس الحقوق وعليهم نفس الواجبات، هذا ما نص عليه دستور دولة الكويت، لا فرق بين شيخ ابن صباح ولا مسؤول ولا قيادي، ولا أصغر مواطن في الدولة، فكلنا سواء، فلا تحاولوا  أن تهربوا من عباءة الإخوان وتلبسوا عباءة القبائل، خليكم واضحين يا هؤلاء، انتم وجميع المنتمين للإخوان المسلمين، مرة تقولون: إحنا إخوان، ومرة تنكرون وتقولون: كذب، لسنا إخوان، نحن حركة دستورية، ومرة تدعون أنكم حشد، ومرة تدعون أنكم حدس وشعبي، وما أكثر مسمياتكم، وكثيراً ما تدافعون عن داعش، ما ينفعكم تنسبونه لأنفسكم، وما يضركم تنسبونه لغيركم، مختبئين بين أبناء المجتمع الكويتي الواحد، تماماً كما يقوم به بعض زنادقة حزب الله، يختبئون بين أهل الكويت من المذهب الشيعي، الذين هم جزء لا يتجزأ من الكويت، فيفتعلون المشاكل، ويختبئون وراء العوائل العريقة من شيعة الكويت، إلا أن حكمة ووعي الأمير، حفظه الله، وولي العهد، حفظه الله، أكبر بكثيرمن هذه المهاترات.

كان يخطط الإخوان  المسلمين لافتعال أزمة بين صحيفة إعلامية وزج اسم الأسرة الحاكمة بالموضوع بنفس الوقت، حيث كانوا يخططون ويدلسون بين الحكومة وموظفي النفط لتأجيج الشارع، خصوصاً أنهم فشلوا بتأجيج الشارع على زيادة الكهرباء مستغلين كلمة لا لمس جيب المواطن، كلام حق يراد به باطل. عشماً أن تأتي فرصة فينزلوا للشارع ويقوموا بما قاموا به في السنوات الغابرة، إعلام، شيخ،  جيوب المواطنين، إضراب، للوصول إلى تصادم مع الشرطة، فيصلون إلى مبتغاهم.

زمن ولى يا من كنتم تسعون للحكم، فما أنتم إلا مكشوفين واضحين لا تستطيعو ن الاختباء.

فالكويت لها رب يحميها، وطارحاً البركة فيها، وأمير لا يسمح بالاقتراب من أمنها، ولا يفرق بين أحد من مواطنيها، وولي عهد، حازم صارم لمصلحتها، وسيظل الإعلام الوطني النزيه يكشف مخططات الإخوان المسلمين الإرهابيين، سواء كان هؤلاء من المندسين بين الأسرة الحاكمة، و المندسين بين مجلس الوزراء، والمندسين بين  الوزارات، والمندسين بين القبائل والعوائل.

وبالنهاية، أناشد رئيس مجلس الوزراء سمو الشيخ جابر المبارك الصباح أن يفي بعهده وأن يطبق القانون على المقصرين في جميع الوزارات، وأن يحاكم جميع من يسعى لتدمير وتخريب دولة الكويت من خلال وظيفته، وأن يبدأ بالمؤسسات النفطية، لا أن يعاقب المضربين المخدوعين، بل القياديين المتصارعين مع الدولة والحكومة، أصحاب الشركات النفطية، ووكلاء الشركات النفطية، ومستشاري الوكالات النفطية، وسموك يا شيخ جابر المبارك لديك كشف بأسمائهم ومصائبهم، فماذا تنتظر؟

والله ولي التوفيق.

صباح المحمد

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث