جريدة الشاهد اليومية

وزراء ونواب متقاعدون يبحثون عن الأضواء

أرسل إلى صديق طباعة PDF

b_0_310_16777215_0___images_1(781).pngخرج علينا بالأمس بيان من مجموعة المتقاعدين سياسياً، وغير القادرين على الحصول على كرسي أو مركز نفوذ، وقد تعودنا من هذه المجموعة أنه كلما تحرك الإعلام قابلاً أو رافضاً لقضية ما، يخرج علينا الوزراء والنواب المتقاعدون فيدلون بدلوهم، ودائماً هم يتكلمون بالعموميات، بحيث لا يؤخذ عليهم ممسك ويستطيعون أن يبرروا يميناً ويساراً.

ذكرني هؤلاء بقصة حصلت منذ 20 عاماً، عندما ذهبت مع عمي الشيخ عبدالله إلى الأمير عبدالله بن مساعد الجلوي - رحمه الله- أمير المنطقة الشمالية في المملكة العربية السعودية لخطبة ابنته، فأتى بسيرة صدام حسين وغزو الكويت والدور المشين لصدام، فقال أحد الحضور وهو أصغرنا سناً، الشيخ خالد العبدالله الصباح:
لا ينكر أحد رجولة صدام، فثار الموجودون كلهم: كيف تقول هذا الكلام وبأي حجة؟ وسمع كلمات قاسية من الحضور. وعند خروجنا سألته: كيف تجرؤ أن تمدح صدام وهو من عمل ما عمل بالكويت؟ فقال: كبار  الشيوخ والأمراء كانوا يتبادلون الأحاديث دون أن ينتبه أحد لوجودي فأردت أن تعلموا جميعاً بأنني موجود، وأن يحفظ الأمراء السعوديون اسمي وشكلي. ولقد بهرني هذا الشاب، وهؤلاء الوزراء والنواب غير القادرين على خوض الانتخابات ولا على الوصول لكرسي وزارة مرة أخرى، يحاولون أن يقولوا نحن موجودون فلا يجب أن ينسانا أحد، فصائغو بيان المناشدة لسمو الأمير بعد يومين من بيان الإخوان المسلمين هم وزير لا يعلم أحد أنه كان وزيراً لأن أبناء جيله ماتوا، والجيل الجديد لا يعرف انه وزير أسبق، العم عبدالله المفرج.

والتاجر ذو الاستثناءات العم خالد العيسى الصالح الذي استثنيت له عمارة بالسالمية وثمنت ومازالت لديه منذ عشرات السنين، ومشروعه في بنيدر الذي سحب بقرار من المجلس البلدي ومازال تحت يديه.

والعم يوسف النصف رئيس مجلس إدارة القبس، وما أدراك ما القبس والذي كان وزيراً أسبق لأيام.

والعم مشاري العنجري والذي كان نائباً ووزيراً ونائباً لرئيس مجلس الأمة، والذي مارس كل الضغوط في فترة من الزمن ليصبح رئيس ديوان المحاسبة أو رئيس الفتوى والتشريع.

والعم صالح الفضالة كان نائباً ونائباً لرئيس مجلس الأمة، والآن هو رئيس جهاز المقيمين بصورة غير قانونية، والله يعين البدون الذين يراجعون هذه الإدارة،  فالداخل مفقود والخارج مولود.

والعم عبدالوهاب الهارون، أخ لوزراء.

والعم عبدالله الرومي نائب رئيس مجلس أمة أسبق، ومرشح ساقط بالانتخابات الماضية ويطمح أن يعاد ترشيحه ويرأس مجلس الأمة المقبل.

والعم سعد طامي والعم خميس عقاب، نائبان سابقان.

والعم عبدالوهاب الوزان، وزير أسبق ورئيس مجلس إدارة بنك سابق وتاجر مواد غذائية.

والعم أحمد باقر، عضو سابق ووزير سابق ويخطط لأن يخوض الانتخابات المقبلة وأن يصبح رئيس مجلس الأمة المقبل.

والعمة موضي الحمود، عضو التحالف الوطني، وزيرة سابقة للتربية والتي أصبحت الآن رئيسة جامعة قطاع خاص.

والعم علي الموسى وزير سابق رئيس صوري لمجلس إدارة بنك، لأن الرئيس الفعلي للبنك هو مالكه الشيخ علي سالم العلي.

والعم يوسف الجاسم مقدم برامج تلفزيونية بمجلس الأمة يتقاضى 14 ألف دينار في الحلقة، هذا ما يشاع، والله أعلم كم هو المبلغ الحقيقي الذي يتقاضاه.

والعم محمد المقاطع مستشار في إحدى لجان مجلس الأمة.

والعم عادل الصبيح مرشح لمجلس الأمة، سقط ولم ينجح فعين وزيراً.

والعم حسن جوهر عضو مجلس أمة سابق.

من هذا الخليط نسأل سؤال: إشلم الشامي على المغربي؟ نيادة، وعيم، وبدو، وليبرال، وإخوان مسلمين، وسلف.

كل فيهم في جامعته يناقض التيار الآخر، ويخرجون علينا بجماعة غير متفقة على رأي إلا بإصدار البيانات.

والله من قريت البيان قعدت أضحك وتذكرت خالد العبدالله، هؤلاء مصرون على ألا تنسى الناس أسماءهم، ويقولون ما ليس هم به مقتنعين، مجرد أخذ كلام شخص اسمه شفيق إمام، ادعى بأن القرار مخالفة دستورية وشرعية، فكيف يخلط القانون والشرع مع بعض؟ فهو رجل قانون وليس رجل شريعة وبصفته التي سبقت موظفاً مستشاراً بمجلس الأمة الكويتي، فكان يتكلم من النواحي الدستورية القانونية، واليوم يكلمنا بالشريعة الإسلامية، علامة استفهام.

هذا الشخص تقاعد في مجلس الأمة وبحث عن عمل بمكاتب المحاماة، فلم يتعين بأي مكتب لعدم حاجتهم له، ويقال والله أعلم إنه تعين بالتأمينات الاجتماعية، وهناك من يقول لا هو الآن مستشار وزير المالية، وهناك من يقول لا هو مستشار لدى وزير العدل.

الكويتيون المتقاعدون لا تعينهم الوزارات مستشارين، أما المقيم فهو يتقاعد ويذهب مستشاراً وما أكثر المستشارين المصريين بالوزارات الكويتية، علامة استفهام.

وأنا أقول لشفيق إمام: يا غريب كن أديب، كنت مستشاراً بمجلس الأمة لأنك شخص قانوني، واليوم أنت مواطن مصري مقيم تبحث عن الرزق، فلا يحق لك أن تتحدث في الإعلام بما
لا يخصك، إن كان لديك الشجاعة فتكلم عن القوانين والتشريعات المصرية، ولو كنت مميزاً وذا فكر وفطنة لاستدعتك الحكومة المصرية أو البرلمان المصري ليستفيدوا من عقليتك وخبرتك.

وأنهي كلامي إلى كل هؤلاء: من يرغب فيكم بالتحدث بالشأن العام واتخاذ القرارات من عدمها عليكم أن تخوضوا الانتخابات وتصلوا للبرلمان، وتدلوا بدلوكم في البرلمان لأن  هذه هي الديمقراطية وهذا ما نص عليه الدستور ليشرع القوانين من صوت له الشعب، واصبح نائباً في البرلمان، وما عداهم فلا صوت له، إلا انه لا أحد فيكم يستطيع خوض الانتخابات ليقينكم بأن لا شعبية لكم، ولا أمل بنجاحكم، فاتقوا الله في أنفسكم وفي الكويت، وكفاكم صب الزيت على النار لمجرد رغبتكم في الظهور.

اللهم تقبل منا صلاتنا، وقيامنا، وصيامنا في هذه الأيام الفضيلة من العشر الأواخر، التي يجب أن يتفرغ المسلمون فيها للصلاة والقيام وأن يأتوا بالكلمات الحسنى التي تقرب بين الناس لا أن تفرق وتخلط الأوراق على العامة لحسبة سياسية أو منفعة مالية.

والله ولي التوفيق

صباح المحمد

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث