ضعف تداولات التجار الكبار أصحاب رؤوس الأموال وراء هبوط السيولة %50 خلال الفترة الحالية

محللون: 40 شركة مدرجة تتأرجح في الانسحاب من البورصة

أرسل إلى صديق طباعة PDF

b_0_310_16777215_0___images_3-2017_E1(10).pngكتبت سارة مسعد:

في ظل استمرار انسحاب الشركات المدرجة من سوق البورصة الكويتي انخفضت تداولات البورصة منذ بداية الشهر الحالي وتدنت السيولة إلى 24 مليون دينار بعدما وصلت إلى 50 مليون دينار في شهر يناير الماضي وأرجع المحللون السبب الرئيسي وراء هذا الانخفاض الكبير الذي وصل إلى نسبة 50% هو ضعف تداولات التجار الكبار وأصحاب رؤوس الأموال ما سبب تدني السيولة وتخوف المستثمرين الصغار من الخوض في أي تداول خلال الفترة الحالية.
وأضافوا أن هناك 40 شركة مدرجة في البورصة تتأرجح ما بين الانسحاب الفعلي ونية الانسحاب من السوق وأن صغار المساهمين بتلك الشركات هم المتضررون من الانسحابات نتيجة لتجميد أموالهم في أسهم الشركات المنسحبة مؤكدين ضرورة إصدار هيئة أسواق المال قانوناً يحافظ على أموال المستثمرين الصغار في الشركات المنسحبة أو تعويضهم عن الخسارة التي لحقت بهم لانسحاب الشركات.
وأشار المحللون إلى أن هيئة أسواق المال تعمل في الوقت الحالي على شطب الشركات غير القادرة على الاستمرارية أو إضفاء جديد للسوق تمهيدا للترشح في الأسواق الناشئة في الربع الثالث من العام الحالي موضحين أن معدل السيولة منذ بداية شهر مارس لم يتعد 25 مليون دينار وأن ضعف موازنات رأس المال تقلل من الترشح للأسواق الناشئة.
 وقال المحلل المالي إبراهيم الفيلكاوي إن هناك 40 شركة مدرجة في البورصة تتأرجح ما بين الانسحاب الفعلي ونية الانسحاب من البورصة على عموميتها المقبلة مضيفة أن هناك 8 شركات سوف تنسحب في شهر أبريل المقبل مؤكدا على أن صغار المساهمين بتلك الشركات هم المتضررون من الانسحابات نتيجة لتجميد أموالهم في أسهم الشركات المنسحبة.
وأوضح أن هيئة أسواق المال لم تضع قانوناً أو لائحة تنص على شراء مجلس إدارة الشركات المنسحبة من البورصة لأسهم المتداولين عليها أو تعويضهم عن الخسائر التي لحقت بهم ما يترتب عليه ظلم كبير لصغار المساهمين لخسارة وتجمد أموالهم في الأسهم في حالة انسحاب الشركات وعدم التمكن من استردادها أو تعويضها.
وأشار إلى أنه لابد من إصدار الهيئة قانوناً يحافظ على حقوق المساهمين في الشركات المنسحبة لافتا إلى أن عدم إصدار الهيئة قانوناً يحمي صغار المستثمرين سيفقدهم الثقة في الاستثمار في الشركات المحلية ما سيؤثر سلبا على البورصة بشكل كامل.
ومن جانبه بين المحلل المالي خالد الظاهر أن هناك العديد من الشركات المدرجة في السوق لم تعلن عن نتائج بياناتها المالية لعام 2016 حتى الآن موضحا أن تداولات البورصة أخذت صيغة التذبذب منذ بداية شهر مارس الحالي وأن المتداولين في حالة ترقب للنتائج لما سيعقبها من توزيعات.
وأرجع انسحاب بعض الشركات من السوق إلى عدة أمور منها عدم تمكن بعض الشركات من توصيل رأس مالها إلى 10 ملايين دينار وشركات لم تتمكن من تطبيق نظام الحوكمة الذي طالبت به هيئة أسواق المال وأخرى شطبت من السوق لتعدي خسارتها 75% من رأس مالها والبعض الآخر لأن قيمته الدفترية أكثر من قيمته السوقية فانسحبت كمحاولة للحفاظ على قيمتها الدفترية مبينا أن خروج الشركات من السوق لم يكن اختياريا للجميع وأن هناك شركات شطبت أو وقف تداولها لمدة أكثر من سنة.
وأشار إلى أن هيئة أسواق المال تعمل في الوقت الحالي على شطب الشركات غير القادرة على الاستمرارية أو إضفاء جديد للسوق تمهيدا للترشح في الأسواق الناشئة في الربع الثالث من العام الحالي مؤكدا على أنه في حال استمرار السوق هكذا لن يتمكن من الترشح في الأسواق الناشئة وأن ضعف موازنات رأس مال تقلل من الترشح للأسواق الناشئة.
وأوضح أن متوسط معدل السيولة في السوق خلال الربع الأول لعام 2017 ممتاز ووصل إلى ما يقارب 45 مليون دينار وأن معدل السيولة خلال شهر مارس لم يتخطى 24 مليوناً مشيرا إلي أنه في حال ارتفاع التعاملات سترتفع السيولة إلى 90 مليون دينار لافتا إلى ان الهيئة لن تسمح بالتلاعب وسيكون هناك عقاب رادع للغير وستعمل على إنهاء التلاعب بالسوق.
ولفت إلى أن أغلب الأنظار تلتف حاليا حول إعلانات ونتائج الشركات خوفا من الإيقاف لافتا إلى أن الربع الأول من العام دائما به تذبذب بالتداولات وهو الأساس والقياس عليه مستوى معدل العام مضيفا بأن هناك 15 شركة انسحبت ولازال هناك 7 شركات تطالب بالانسحاب.
وبدوره أضاف حسن يحيي أحد المتداولين في البورصة أن نسبة انسحابات الشركات المدرجة من السوق كبيرة مقارنة بعدد الشركات المتبقية في السوق ما أدى إلى عزوف المتداولين عن التداول تخوفا من الخسارة فالمتداول هو المتضرر الأول في السوق.
وأكد أن توقف التجار الكبار وأصحاب رؤوس الأموال لتداولاتهم أثر بالسلب على السوق وهبطت السيولة 50% مشيرا إلى أن هناك تخوفاً من قبل المتداولين وصغار المستثمرين من الدخول في أي تداولات حاليا موضحا أن فبراير شهد بعض الاستقرار عكس مارس.
وأشار إلى أن تداولات البورصة ضعيفة منذ بداية شهر مارس وغير مستقرة حيث إن السيولة انخفضت من 50 مليون دينار إلى 25 مليون دينار مقارنة بشهر يناير الماضي لافتا إلى أن القيمة النقدية كانت تصل ما بين 40 و50 مليون دينار في شهر يناير الماضي علي خلاف اليوم فهي لم تتعدى 25 مليون دينار مؤكدا على أن المتضررين في المقام الأول من تقلبات السوق هم صغار المستثمرين.
 

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث