جريدة الشاهد اليومية

خلال فعاليات مؤتمر الحوكمة الثاني في دول مجلس التعاون

الروضان: الحوكمة ضرورة استراتيجية لتحسين بيئة الاعمال في الكويت

أرسل إلى صديق طباعة PDF

كتب فهد أبوعزب:

انطلقت أمس فعاليات مؤتمر الحوكمة الثاني في دول مجلس التعاون على صعيد قطاعي الخاص والعام في ضوء الإصلاح الاقتصادي والذي يمتد على مدار يومي 20 و21 مارس الحالي برعاية رئيس مجلس الوزراء سمو الشيخ جابر المبارك الحمد الصباح وبحضور لفيف من القيادات الاقتصادية وأعضاء مجلس الأمة.
أكد وزير التجارة والصناعة ووزير الدولة لشؤون الشباب بالوكالة خالد الروضان أن الوزارة تعاملت مع أزمة المواشي التي أثارتها ورقة منسوبة لبعض الشركات لمنع استيراد الأغنام عن طريق التحقيق مع الورقة المنسوبة لتلك الشركات من قبل جهاز حماية المنافسة وتطبيق القوانين المتبعة على المتلاعبين في حال ثبوت الأمر.
واستدرك الوزير في تصريحات صحافية على هامش افتتاحه مؤتمر الحوكمة الثاني في دول مجلس التعاون الخليجي أمس ممثلاً عن سمو رئيس مجلس الوزراء راعي المؤتمر بأن الوزارة قامت بالتنسيق مع شركة المواشي بتوفير أي طلبات في السوق المحلي في حال وجود عجز في السوق.
وقال إن جهاز حماية المستهلك في الوزارة يقوم بشكل مستمر بمتابعة ومراقبة الأسعار لوقف أي زيادة مصطنعة في الأسعار خلال الفترة المقبلة والعمل على تصحيح أي مخالفات تتم بشكل أو آخر على تلك الأسعار.
وفيما يتعلق بأهمية تطبيق الحوكمة في القطاعين العام والخاص قال الروضان إن الحوكمة تشمل العديد من الأمور على رأسها تكافؤ الفرص وهي تعزز محاربة الفساد وتزيد من معدلات الشفافية وهي في الوقت ذاته تسعى لتحسين دور القطاع العام.
وأشار إلى ان الكويت بحاجة إلى تطبيق الحوكمة في الكثير من المجالات لتعزيز درجة التنافسية بها وزيادة قدراتها الاقتصادية وتطوير مؤشرات تحسين بيئة الأعمال مبيناً أن هناك قوانين وتشريعات تعزز من هذا الدور خلال المرحلة المقبلة.
وأوضح الوزير في كلمته التي ألقاها نيابة عن راعي المؤتمر سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك الحمد الصباح أهمية هذا المؤتمر النوعي الذي يتناول أهمية الحوكمة للقطاعين العام والخاص في ظل الإصلاحات الاقتصادية التي نقصدها ونخطط لها وننفذها والتي تأتي في طليعتها قضية الحوكمة التي تحقق الكفاءة الاقتصادية وتعمل على تنمية الاستثمار وتشجيع تدفقه وصولاً إلى تحقيق قيم الشفافية والعدالة كخطوة من خطوات التطوير والعمل على تحويل الكويت إلى مركز مالي وتجاري عالمي وفق ما يصبو إليه كرؤية حاكمة وحكيمة لصاحب سمو أمير البلاد. وأضاف أنه مما لا شك فيه أن هذه الرؤية السامية من سموه يصاحبها العديد من التحديات والظروف الإقليمية والدولية السياسية منها والاقتصادية والتي قد تفرض جملة من التغيرات الجوهرية والهيكلية.
وأشار إلى أن الدعوة إلى تحصين مؤسسات القطاع العام والخاص ضد الآثار السلبية لموجة تباطؤ النمو الاقتصادي وتحقيق فعالية أكبر في دعم الدور الريادي للقطاع الخاص في مسارات التنمية المتنوعة مؤكداً على ضرورة الإشارة إلى أهم الأدوات لتحصين الاقتصاد وتقويته وهو تطبيق معايير الحوكمة الحديثة في قطاعاته كافة وكذلك مراجعة التشريعات الاقتصادية السارية والعمل على اصدار قوانين حديثة معاصرة تتلائم مع ما هو مطبق دولياً.
وبين أن تطبيق مفهوم الحوكمة على قطاع واحد بمعزل عن قطاع آخر لن يحقق النتائج المرجوة والأهداف المنشودة نظراً لارتباطها الوثيق واعتماد أحدهما على الآخر منوهاً أن دول الخليج بحاجة للمزيد من الإصلاحات في هذا المجال لسد الفجوة بين القطاعين العام والخاص مؤكدا أن تطبيق مفهوم الحوكمة على القطاع العام من أهم مقومات النجاح والاستدامة.
ومن جانبها قالت رئيس اللجنة المنظمة للمؤتمر وزير التجارة والصناعة الأسبق د.أماني بورسلي إن مؤتمر الحوكمة في دول مجلس التعاون في دورته الثانية يحمل هذا العام عنوان «حوكمة القطاعين الخاص والعام في ضوء الإصلاح الاقتصادي» تحت شعار «الحوكمة شرط أساسي للتغيرات المرحلية والإصلاحات المالية المقبلة لدول مجلس التعاون».
وقالت إن المؤتمر يهدف في المقام الأول إلى التأكيد على أهمية ملف الحوكمة كما يهدف إلى تقديم جملة من التوصيات للمعنيين لتبني وتطوير نظام شامل لحوكمة القطاع العام لرفع تنافسية الكويت دوليا ولتعزيز البنية التشريعية والتحتية اللازمة لتحسين الأداء الحكومي والتي لا يمكن أن تتحقق إلا بتطبيق أنظمة الحوكمة.

وسيلة ضرورية
وبدوره قال مدير المعهد العربي للتخطيط وممثل الجهات المنظمة د.بدر مال الله ان حوكمة القطاع الخاص تعد وسيلة ضرورية على الصعيد الاقتصادي والاجتماعي لافتا الى ان من بين الأسباب الرئيسية لاندلاع الازمة الاقتصادية العالمية هو غياب واضح لمفهوم الحوكمة التي دفعت الكثير فيما بعد لتبني مفهوم الحوكمة باعتباره احد المصدات الرئيسية لمواجهة أي تقلبات تطرأ على الساحة الاقتصادية العالمية والإقليمية.
وأضاف ان إعادة النظر في حوكمة القطاع العام بات امرا ملحا وضروريا في ظل زيادة حجم الإدارة العامة في دول الخليج بشكل عام والكويت بشكل خاص هو الامر الذي يتطلب المزيد من العمل الدؤوب لتعزيز شفافية هذا القطاع.
وأوضح ان دول مجلس التعاون الخليجي تبنت العديد من البرامج التي تعزز من مفهوم هيكلة القطاع العام الا انها لا تزال بحاجة الى إعادة النظر في ترهل وزيادة حجم الإدارة العامة في الدولة من خلال تقليصها لترشيد النفقات.
وبين ان ترشيد تلك النفقات يأتي في ظرف تواجه فيه دول مجلس التعاون الخليجي تراجعا واضحا في إيرادات النفط والتي قد تؤثر بشكل كبير على مسارات التنمية الاقتصادية والمشروعات الاستراتيجية المدرجة في الخطط التنموية لها.
واكد انه لا يمكن تحقيق الحوكمة بتبني برامج اصلاح مالي فقط وانما لابد ان يكون معها بالتوازي برنامج الإصلاح الاقتصادي حتى ان يؤدي تطبيق الحوكمة الى نتائج مثمرة.
وأعاد مال الله التأكيد على تعزيز دور القطاع الخاص في التنمية الاقتصادية وتحقيق أهدافها قائلا ان حوكمة القطاع العام لا يمكن ان تتم في ظل ترهل الإدارة العامة للدولة وزيادة حجمها.
وقال ان الحوكمة لم تعد مجرد تنظير ولا كلمات تقال وانما باتت منهجاً اقتصادياً متطوراً تسعى الدول الى تطبيقها ومتابعة احدث التطبيقات بها.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث