جريدة الشاهد اليومية

مع دفع سياسات ترامب بعيداً عن الحماية التجارية

اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين تناقش معالجة الاختلالات

أرسل إلى صديق طباعة PDF

b_0_310_16777215_0___images_4-2017_E4(8).pngبدأت في واشنطن أمس الأول اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين لمناقشة العديد من الملفات والقضايا الاقتصادية اضافة إلى مسعى لدفع سياسات الرئيس الأميركي دونالد ترامب التي ما زالت تحت التطوير بعيدا عن الحماية التجارية وكي يظهروا دعما واسعا للتجارة المفتوحة والتكامل. وكما يوضح تقرير آفاق للاقتصاد العالمي زاد زخم النشاط الاقتصادي وسط أوضاع نقدية ومالية تيسيرية بشكل عام وهو ما بعث الآمال في إنعاش الاقتصاد. وارتفعت أسعار الفائدة طويلة الأجل فساعدت على زيادة أرباح
البنوك وشركات التأمين. وتشير المكاسب في كثير من أسعار الأصول إلى أن الآفاق المتوقعة أصبحت أكثر مدعاة للتفاؤل. وقد وصلت أسواق الأسهم في الولايات المتحدة إلى مستويات مرتفعة قياسية في مارس الماضي في ضوء ترقب المستثمرين للإصلاح الضريبي والانفاق على البنية التحتية والتراجع عن القواعد التنظيمية السابقة. كذلك شهدت الاسواق خارج الولايات المتحدة صعودا مطردا على مدار الستة أشهر الماضية مدفوعا في جانب منه بزيادة توقعات النمو وارتفاع أسعار السلع الأولية. وفي نفس الوقت انخفضت المخاطر وأصبح التقلب أقل حدة.
فإلى أي حد ينبني هذا التفاؤل على أسباب وجيهة؟ إن تعزيز النمو والحفاظ على ما تحقق من تحسينات في الاوضاع المالية يقتضي من صناع السياسات تنفيذ المزيج الصحيح من السياسات وهو ما يشمل:
1 - تشجيع تحمل المخاطر الاقتصادية وخاصة في الولايات المتحدة عن طريق سياسات ترفع الناتج الممكن وتزيد من استثمارات الشركات وتتجنب زيادة المخاطر التي تهدد الاستقرار المالي.
2 - معالجة الاختلالات المحلية والخارجية لتعزيز صلابة اقتصادات الاسواق الصاعدة.
3 - اتباع منهج أكثر استباقية في الاستجابة للقضايا الهيكلية طويلة الامد في النظم المصرفية الأوروبية.
4 - هناك أخطار جديدة بدأت تهدد الاستقرار المالي مع زيادة عدم اليقين المحيط بالمشهد السياسي والسياسات الاقتصادية على مستوى العالم. ففي الولايات المتحدة إذا تمخضت الاصلاحات الضريبية المرتقبة والالغاء المنتظر للقواعد التنظيمية السابقة عن دخول النمو والمديونية في مسارات أقل إيجابية من المتوقع أن يحدث ارتفاع حاد في المخاطر اذا حدث تحول نحو الحمائية في الاقتصادات ما يوثر على الاستقرار المالي. ويمكن أن يتراجع النمو والتجارة العالمية وتظهر عقبات أمام التدفقات الرأسمالية ويضعف المزاج السائد في السوق. وفي أوروبا يمكن أن يعود القلق على الاستقرار المالي بسبب التوترات السياسية المقترنة بالتقدم الضعيف في مواجهة التحديات الهيكلية في الاجهزة المصرفية ومعالجة مستويات المديونية المرتفعة. أما احتمال التراجع عن القواعد التنظيمية المالية بشكل عام –أو فقدان أواصر التعاون العالمي– فمن الممكن أن يقوض الانجازات التي تحققت بصعوبة في إرساء الاستقرار المالي، ولا تزال الاسواق تعتنق رؤية إيجابية نسبياً تجاه هذه المخاطر المعاكسة ما يشير إلى احتمال إعادة تسعير المخاطر على وجه السرعة إذا ما تحولت السياسات إلى اتجاه مخيب للآمال. 
وحول هل تتمتع الشركات الاميركية بالقوة الكافية لتسريع وتيرة التوسع على نحو آمن؟
قد يتأثر قطاع الشركات إلى حد كبير بمقترحات السياسة التي تناقشها الادارة الاميركية الجديدة حاليا فيما يتعلق بالإصلاح الضريبي والتراجع عن القيود التنظيمية. وتمثل سلامة  الميزانيات العمومية في قطاع الشركات شرطا أساسيا لكي تكتسب هذه المقترحات الفعالية المطلوبة وتتمكن من تشجيع المخاطرة الاقتصادية. وهناك بالفعل شركات غير مالية عديدة تمتلك ميزانيات عمومية قادرة على التوسع في الاستثمار وقد يكون لتخفيف أعباء ضرائب الشركات أثر إيجابي على تدفقاتها النقدية. ولكن الاصلاحات قد تحفز أيضا زيادة تحمل المخاطر المالية وقد تؤدي في بعض القطاعات إلى زيادة الرفع المالي عن مستوياته العالية بالفعل. وتتركز أعلى مستويات الرفع المالي في القطاعات الاكثر استثماراً وسيؤدي اللجوء إلى تمويل استثمارات إضافية بالديون إلى زيادة مواطن الضعف التي تعرضها للخطر.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث