جريدة الشاهد اليومية

على هامش ورشة عمل كفاءة الطاقة وتحديات المرحلة المقبلة

المرزوق: كميات النفط المتفق على خفضها لم تتغير

أرسل إلى صديق طباعة PDF

b_0_310_16777215_0___images_5-2017_E1(13).pngكتب ضاحي العلي:

أكد وزير النفط ووزير الكهرباء والماء عصام المرزوق أن كميات النفط المتفق عليها في اتفاق خفض الانتاج بين اوبك وبعض كبار المنتجين من خارجها لم تتغير مبينا ان التمديد المقترح للاتفاق سيكون لتسعة أشهر أخرى بعد انتهاء الفترة الاولى في يونيو المقبل.
واضاف المرزوق على هامش ورشة العمل الاقليمية التي اقامتها جمعية المهندسين الكويتية بعنوان كفاءة الطاقة وتحديات المرحلة المقبلة أنه سيتم التأكد من هذا التوجه خلال اجتماع وزراء اوبك بفيينا في الـ25 من مايو الحالي.
وحول توقعاته لأداء محطات الكهرباء خلال فترة الصيف وتحملها للضغط على الاستهلاك اوضح المرزوق ان وزارة الكهرباء انتهت من جميع اعمال الصيانة في محطات الكهرباء وشبكات النقل والمحولات متوقعا «ان يكون الصيف آمنا».
واستطرد قائلا «ولكن هذا لا يعني انه لن يكون هناك انقطاعات للكهرباء حيث إن درجة الحرارة المرتفعة تؤثر على جميع الاجهزة لكننا أخذنا احتياطاتنا وزدنا من فرق الطوارئ وقمنا بصيانة جيدة ونأمل بصيف آمن».
وأعرب المرزوق عن سعادته بدعوته الى ورشة كفاءة الطاقة من قبل جمعية المهندسين مشيرا الى ان وزارتي الكهرباء والنفط سعداء بتفاعل المهندسين مشيدا بمثل هذه المبادرات من مؤسسات المجتمع المدني التي تهدف الى استدامة الطاقة وتوفير الحياة الكريمة للمواطنين في البلاد.
وكان المرزوق قد اكد في كلمته خلال الورشة ان تنفيذ الرؤية السامية لسمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد في استخدام طاقة متجددة بنسبة 15% من إجمالي الطاقة المستخدمة بالكويت حتى العام 2030 سيوفر نحو 2.436 مليار دولار سنويا.
واشار الى ما لهذه الرؤية من آثار بيئية ومساهمة فاعلة في توفير العناصر البيئية المستدامة والحفاظ عليها «وبالطبع فإن المردود المالي والبيئي سيتعاظم ويتضاعف مع التوقعات بارتفاع أسعار النفط عالميا».
وذكر ان العمل لتحقيق هذه الرؤية يسير وفق البرامج والخطط الموضوعة والمشاريع التي يبلغ عددها نحو 56 مشروعا في مختلف الجهات بالدولة والتي يتم تنفيذها وفقا لجداولها الزمنية مشيرا الى ان هذه المشاريع تنفذ بالتعاون مع مؤسسة الكويت للتقدم العلمي ومعهد الكويت للأبحاث العلمية ومؤسسة البترول الكويتية والشركات التابعة لها بالإضافة إلى شركات القطاع الخاص المحلية والعالمية.
ورحب بمشاركات ومبادرات مؤسسات وجمعيات النفع العام المتخصصة في هذا المجال وخاصة جمعية المهندسين الكويتية.
وحول وقائع ورشة العمل فقد أجمع المتحدثون فيها على أن وجود مركز متخصص أو جهة تنظم وتراقب تنسق وتنظم عمليا كفاءة الطاقة وترشيدها ضرورة ملحة لافتين إلى أن أغلب دول المنطقة والعالم فيها مثل هذه الجهات.  
وكانت الورشة قد بدأت بكلمة لرئيس جمعية المهندسين الكويتية فيصل العتل حيث قال: إن هذه الفعالية التي تأتي في إطار جهودنا كمتطوعين في دعم خطط التنمية التي تقوم بها الدولة على مختلف الأصعدة ولاشك أنكم تعلمون أننا بلد يقوم اقتصاده بشكل شبه كامل على النفط والصناعات النفطية ولقد لمست جمعية المهندسين الكويتية وفي مراحل مبكرة وحتى قبل انهيار أسعار النفط وتدنيها الى مستويات قياسية أهمية الطاقة المتجددة ولهذا كنا أول جمعية نفع قامت بالمبادرة وتأسيس لجنة خاصة للطاقة المتجددة  لافتا الى أن هذه اللجنة سعت الى ترسيخ ثقافة رفع مستوى الوعي بأهمية الطاقة الطاقة المتجددة بشكل خاص ورفع مستوى كفاءة الطاقة. 
وأشار العتل إلى أن كثيرا من مبادرات الجمعية جسدت على أرض جيث انتفلت من تقديم المبادرات الى تنفيذها بالتعاون مع بعض الجهات الحكومية كوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية التي سمحت بتنفيذ مبادرة رفع كفاءة الطاقة في عدد من مساجدها كما قامت اللجنة بتدريب وتأهيل عشرات من المهندسين والمهندسات على الأنظمة الذكية للطاقة مضيفا أن الجمعية انطلقت الى التعاون الدولي فتعاقدت مع أكاديمية SMA  التابعة لواحدة من أكبر الشركات الألمانية المنتجة للعواكس الكهربائية والتي تنفذ عدداً من مشاريعها بالكويت.
 
مركز وطني لكفاءة الطاقة 
وقال العتل: إن المهندسين يسعون إلى المساهمة بوضع مقترح المركز الوطني لكفاءة الطاقة فالحاجة ماسة لمثل هذا المركز مع تشعب عمليات انتاج الطاقة المتجددة وكثرة مشاريعها لانتاج الكهرباء في الطاقة الشمسية تقوم به جهات عدة ونحن على أمل أن يلقى هذا المقترح الصدى المطلوب وتتبناه الجهات المعنية.
وزاد العتل قائلا: لقد قد آن الأوان ليكون لدينا مؤسسة توحد هذه الجهود وتعمل على تنسيقها وتنفيذ مشاريعها لتحقيق الرؤية السامية لسمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد وبحلول عام 2030 سيتم  توفير نحو 15٪ من الطلب على الطاقة في البلاد من المصادر المتجددة.  ومن جهته دعا رئيس لجنة الطاقة المتجددة في جمعية المهندسين الكويتية بدر الطويل الى إنشاء مركز وطني لكفاءة الطاقة في الكويت أسوة بدول المنطقة مشيرا الى الخلاف الكبير بين الكفاءة وترشيد الاستهلاك.  ومن جهته عرض مدير ادارة الطلب على الطاقة في مجلس الطاقة بحكومة دبي فيصل الراشد خطط وبرامج حكومة دبي للاستفادة من الطاقة المتجددة لافتا الى أن استراتيجية الامارة تقضي بالوصول الى تحقيق 75% نسبة الطاقة المتجددة في توليد الكهرباء حتى العام 2050. 
وقدم الراشد عرضا للاجراءات التي تقوم بها الحكومة  للمساهمة في خفض استهلاك الكهرباء مشيرا الى تحديد مواصفات البناء من خلال كود البناء وتطبيق التبريد الشترك وتصنيف الأجهزة المنزلية والعدادات الذكية التي توفر نحو 30% من استهلاك الكهرباء.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث