المالية تستعد لمناقشة تقرير التشريعية بعد تأكيدها أنه سيرشد الإنفاق ويحد من الهدر

توافق نيابي حول تقنين دعم الخدمات الحكومية الدور المقبل

أرسل إلى صديق طباعة PDF

b_0_310_16777215_0___images_7-2017_B3(3).pngتستعد اللجنة المالية البرلمانية لمناقشة وبحث التقرير الخاص بالاقتراح بقانون المقدم من النائب أحمد الفضل بشأن تقنين دعم الدولة لخدمات الكهرباء والماء والمحروقات للجهات الحكومية وموظفيها حيث تسعى اللجنة إلى الانتهاء من إعداد التقرير قبل بدء دور الانعقاد المقبل وان يتم إدراجه على جدول أولوياتها التي ستقدمها إلى المجلس لاسيما وأن هناك توافقاً نيابياً كبيراً حول الاقتراح وسيجد اغلبية مريحة في اقراره والتصويت عليه.
اللجنة التشريعية البرلمانية اعدت تقريراً حول المقترح من حيث الناحية القانونية والدستورية والذي سبق وان أحالته الى اللجنة المالية لاتخاذ الإجراء اللازم بشأنه إلا أن فض دور الانعقاد الماضي حال دون مناقشته وبحثه في اللجنة المالية.
وقالت اللجنة التشريعية في تقريرها المحال إلى اللجنة المالية إنها عقدت عدة اجتماعات للموضوع حيث استعرضت الاقتراح بقانون المشار إليه وتبين لها أنه يهدف إلى تقنين دعم الدولة لخدمات الكهرباء والماء والمحروقات للجهات الحكومية وموظفيها لوقف الهدر والإسراف في استخدام المال العام وهو الأمر المنهي عنه شرعاً وقانوناً حيث نص الاقتراح بقانون على ان تحدد الدولة في كل عام التكلفة الفعلية لاستهلاك استخدام الكهرباء والماء وكذلك أسعار المحروقات مرفوعاً عنه القيمة المدعومة المقدمة للمواطنين وذلك بتحمل الوزارات والمؤسسات والهيئات التابعة لها نسبة 100 ٪ من تكلفة الدعم الحالي للكهرباء والماء وكذلك إلغاء دعم المحروقات وقد حدد الآلية التي سوف يتم من خلالها تنفيذ ذلك وهي اعداد بطاقات دعم لكل جهة على حدة وموظفيها المستفيدين من تقنين الدعم يثبت فيها كافة البيانات اللازمة لذلك.
وقالت ان الاقتراح حظر التنازل عن الدعم المقرر أو نقله من جهة إلى أخرى أو بيعه ويطبق القانون 1 لسنة 1993 في شأن حماية الاموال العامة عند مخالفة ذلك كما قرر الاقتراح بقانون أن تقوم كل جهة بتحصيل مقابل خدماتها مباشرة نهاية كل شهر من الجهات الحكومية المقدمة لها الخدمة دون تأخير حتى لا يكون هناك تراكمات يستحيل بعد ذلك سدادها على ان تقوم الجهات المختصة بوضع الضوابط والشروط الخاصة بتطبيق أحكام هذا الاقتراح بقانون.
وبينت اللجنة التشريعية انه بعد دراستها للاقتراح رأت أن فكرته لا تخالف أحكام الدستور وأهم ما يميزه هو ترشيد الانفاق الحكومي والحد من الهدر والاسراف في استخدام المال العام وذلك بتقنين الدعم المشار إليه سلفاً ووضع ضوابط ومعايير في استخدامه ومحاسبة المخالف لذلك وكذلك تعظيم موارد الدولة بعد تراجعها بسبب تدني أسعار النفط عالمياً بما في ذلك الكويت الأمر الذي يكون فيه تعويض لتلك الموارد أياً كانت النسبة التي يأتي بها الترشيد في هذا المجال. ولكن يجب التنويه إلى بعض الملاحظات التي تستحق ان تضعها اللجنة المختصة في الاعتبار وهي:
- أنه يثار التساؤل بالنسبة لبعض الجهات التي لا تملك تحصيل رسوم لخدماتها من أين تقوم بالسداد؟ ومن يتحمل عنها تكلفة الدعم الحالي للكهرباء والماء والمحروقات؟
- أن اللجنة ترى من الأنسب التدرج في إلغاء الدعم طالما كان هناك ضرورة لذلك لأن إلغاء الدعم مرة واحدة للجهات الحكومية وموظفيها قد ينعكس على الخدمات التي تقدمها تلك الجهات للمواطنين إما بتراجعها أو فرض رسوم عليه لتعويض مقابل إلغاء الدعم وحتى تتمكن كل جهة مستفيدة من الدعم بتدبير المبالغ اللازمة لتعويضه خاصة وأنها سوف تلتزم بالسداد شهرياً للجهات الحكومية التي تقدم تلك الخدمات.
وأضافت أنها ترى إعادة لصياغة بعض مواد الاقتراح بقانون المشار إليه إذا لم تأخذ اللجنة المختصة بفكرة التدرج في إلغاء الدعم ورأت الأخذ بهذا الاقتراح بقانون وذلك على النحو الآتي:
أ - دمج المادتين الثالثة والرابعة لتكون الصياغة كالآتي «يلغى الدعم لخدمات الماء والكهرباء وأسعار المحروقات وتتحمل الوزارات والمؤسسات والهيئات التابعة لها تكلفة تلك الخدمات لكل منشأة ومبنى ومركبة وآلية تخدم هذه الجهات وذلك من ميزانيتها الخاصة بها».
وعلة ذلك هي حسن الصياغة والاختصار غير المخل بالهدف من النص.
ب - دمج المادتين الثامنة والتاسعة لتكون الصياغة كالآتي «تتولى الوزارات والجهات الحكومية المختصة بالتعاون مع الأجهزة الرقابية وضع الضوابط والشروط الخاصة بتطبيق أحكام هذا القانون ومراقبة تنفيذها».
وذلك لوضع الضوابط والمعايير قبل المراقبة لأن الأخيرة تبنى على الأولى ومن ثم تكون الصياغة مختصرة ومحكمة.
وأوضحت في تقريرها أنها انتهت إلى الموافقة بأغلبية آراء الحاضرين من أعضائها على الاقتراح بقانون بعد التعديل حيث تم بناء رأي الأقلية غير الموافقة على أن الاقتراح بقانون تشوبه شبهة مخالفة أحكام الدستور لأنه يفرض نوعاً من أنواع الجباية ولكن بطريقة أخرى حيث إن فكرة الاقتراح من شأنها توجيه الوزارات والهيئات الحكومية إلى زيادة الرسوم على المواطنين مقابل الخدمات التي تقدمها.
يذكر أن المذكرة الايضاحية للاقتراح أكدت أن المادة 16 من الدستور نصت على أن الملكية ورأس المال والعمل مقومات أساسية لكيان الدولة الاجتماعي وللثروة الوطنية وهي جميعاً حقوق فردية ذات وظيفة اجتماعية ينظمها القانون.
وقد جاء في المذكرة التفسيرية للدستور في تعليقها على المادة 16 منه أن المقصود بعبارة وهي جميعاً حقوق فردية ذات وظيفة اجتماعية ينظمها القانون أن الدولة ترعى رأس المال في إطار صالح المجتمع ودون إسراف أو تسلط أو استغلال تأباه العدالة الاجتماعية.
وبالرغم من وجاهة ذلك النص إلا أن ما سارت عليه الدولة ومنذ الأزل بشأن تقديم الخدمات المدعومة من كهرباء وماء ومحروقات لجهاتها الحكومية لم يحقق مقصود المشرع الدستوري بشأن المحافظة على المقومات الأساسية لكيان الدولة الاجتماعي وللثروة الوطنية فأصبح تقديم الخدمات المشار إليه بسعر مدعوم للجهات الحكومية دون ضوابط يشكل اسرافاً منها قابله استغلال معيب من هذه الجهات وموظفيها نتيجة استغراق الدعم دون ضوابط.
وإذا كان الفرد في الدولة عليه واجب حماية الأموال العامة لحرمتها وفق ما قضت به المادة 17 من الدستور فإن هذه الحماية أولى أن تقوم بها الجهات الحكومية وموظفوها.
لذلك فإن الحاجة أصبحت ملحة لإعادة النظر في الدعم المقدم لخدمات الكهرباء والماء والمحروقات المقدمة للجهات الحكومية وموظفيها لتحقيق الاقتصاد فيها المأمور فيه شرعاً ومنع الاسراف فيها المنهي عنه شرعاً وحتى يصل الدعم بشكله الصحيح إلى هذه الجهات الحكومية وموظفيها دون أي إنهاك للمال العام أو التعدي عليه أو الاهمال في المحافظة عليه.
وأضافت أن هذا الاقتراح بقانون جاء بشأن تقنين دعم الدولة لخدمات الكهرباء والماء والمحروقات للجهات الحكومية وموظفيها من خلال عدة أحكام وضوابط فنصت المادة 1 من الاقتراح على عدة تعريفات لازمة لتطبيق أحكامه منها أنه يقصد بالجهات الحكومية الوزارات والجهات التابعة لها والمستقلة عنها والهيئات العامة والمؤسسات العامة وأن الوزارة المختصة هي وزارة الكهرباء والماء فيما يخص خدمات الكهرباء والماء ووزارة النفط فيما يخص المحروقات.
ونصت المادة 2 على أن تحدد الدولة في كل عام الكلفة الفعلية لاستهلاك الكهرباء والماء وكذلك أسعار المحروقات مرفوعاً عنها القيمة المدعومة المقدمة للمواطنين. ونصت المادتين 3 و4 على ضوابط وأحكام إلغاء الدعم لخدمات الكهرباء والماء والمحروقات للجهات الحكومية وموظفيها فنصت المادة 3 على أن يلغى الدعم لخدمات الكهرباء والماء وأن تتحمل الوزارات والمؤسسات والهيئات التابعة لها نسبة 100 ٪ من كلفة الدعم الحالي للكهرباء والماء لكل منشأة ومبنى من ميزانيتها الخاصة بها.
في حين نصت المادة 4 على أن يلغى الدعم لأسعار المحروقات وأن تتحمل الوزارات والمؤسسات والهيئات التابعة لها شراء المحروقات لكل منشأة ومركبة وآلية تخدم الجهات.
وبينت المادة 5 أنه يجب على الجهات المختصة أو الوزارة المختصة إعداد بطاقات دعم لخدمات الكهرباء والماء والمحروقات لكل جهة حكومية ولموظفيها المستفيدين من تقنين هذا الدعم لهذه الخدمات ثابت فيه بيانات الجهة الحكومية والموظفين الذين يصرف لهم الدعم بسبب صفتهم الوظيفية ومقدار هذا الدعم ونفقات الجهة المذكورة في الدعم المقرر وفق أحكام هذا القانون ومعدل استهلاكها فيه.
وحظرت المادة 6 التنازل عن الدعم المقرر في أحكام هذا القانون أو نقله من جهات حكومية إلى أخرى ويحظر كذلك بيع مخصصات الدعم أو الانتفاع بها من غير أصحابها المذكورين في أحكام هذا القانون.
وحتى تكون هذه المحظورات ذات تأثير رادع فقد نصت ذات المادة على أنه عند مخالفة هذه المحظورات يطبق بشأنها القانون 1 لسنة 1993 بشأن حماية الأموال العامة.
ونصت المادة 7 على أن تقوم كل وزارة معنية بتقديم الخدمات بتحصيل رسوم خدماتها مباشرة نهاية كل شهر من الجهات الحكومية المقدم لها الخدمة دون تأخير.