هبوط في جميع المناطق البعيدة وزحف نحو العاصمة بسبب زيادة العرض

عقاريون لـ«الشاهد»: انخفاض الإيجارات العقارية وصل إلى 40%

أرسل إلى صديق طباعة PDF

b_0_310_16777215_0___images_7-2017_E4(1).pngكتب محمد إبراهيم:

أكد عقاريون أن هناك انخفاض في قطاع العقارات منذ بداية النصف الثاني من العام الجاري وقد تزيد نسبة الهبوط خلال الفترة المقبلة .
وأضافوا لـ»الشاهد» أن نسبة انخفاض الإيجارات تتراوح ما بين 30 % الى 40 % في جميع مناطق الكويت .
وتابعوا ان العقار يعاني من انخفاض التداولات وشح السيولة منذ 4 سنوات وجاء انخفاض العقارات ليكمل بذلك الهبوط في جميع القطاعات التابعة للعقار المحلي في المناطق البعيدة ويزحف نحو العاصمة والمناطق الساحلية .
وقالوا: ان قطاع العقار منذ نهاية العام الماضي والنصف الاول من العام الحالي فقد حصة كبيرة من تداولاته تراوحت بين 25 و30 % كما تراجعت فيه أسعار بعض المناطق السكنية البعيدة بنسب تتراوح بين 10 و20 % وذلك على الرغم من أن القطاع يعتبر على الدوام هو الأكثر رواجا في الكويت حيث كانت تداولات العقار السنوية تصل إلى نحو 4 مليارات دينار تقريبا موضحين ان كثيراً من مقيمي العقار اشاروا الى تراجع كبير في القيمة الايجارية للعقارات في كثير من المناطق .
فمنذ بداية الربع الأول من العام الحالي بدأ السوق العقاري الكويتي في التراجع متأثرا بأسعار النفط المنخفضة منذ منتصف 2014 الأمر الذي أدى إلى تراجع التداولات العقارية خاصة على قطاعي السكن الخاص والاستثماري واللذين كانا يشكلان مطلبا كبيرا بالنسبة لشريحة كبيرة من المواطنين والمستثمرين والى التفاصيل.
بداية قال الخبير والمقيم العقاري عبدالعزيز الدغيشم: ان هناك هبوط بالفعل في الايجارات في جميع عقارات الكويت ولا احد يستطيع ان ينكر ذلك في الوقت الحالي مؤكدا ان هناك مباني بالكامل لا يسكنها احد.
وأضاف ان هجرة العائلات من الكويت تسببت في انخفاض العقار بجميع قطاعاته والتي من المتوقع ان تزيد نسبة الهبوط خلال الفترة المقبلة حال استمرار الوضع كما هو عليه الآن.
وطالب الدغيشم بضرورة ايجاد حلول سريعة لإنقاذ قطاع العقار عن طريق تسهيل عودة الوافدين الذين تركوا الكويت فضلا عن تسهيل عودة العائلات مرة أخرى لتعود الحركة من جديد للقطاع .
وتابع يبدو هذا الخبر السيئ للمستثمرين بتراجع الايجارات وقيم العقار خبراً جيداً لمنتظري السكن الذين قد يجدون بعض المواقع أرخص في العام المقبل مقارنه بالعام الحالي وما قبله حيث ارتفعت اسعار العقارات لمستويات لا يتحملها الأفراد.
وأوضح لكن اللافت في الأمر أن أسعار الأراضي والعقارات في المناطق الداخلية لم تتراجع سوى بنسبة طفيفة جدا حيث بقيت أسعار العقارات في المناطق الداخلية قريبة من أسعارها التي كانت عليها قبل انخفاض النفط وذلك بسبب محدودية الأراضي في تلك المناطق من جهة وندرة حركة البيع والتداول فيها بشكل عام من جهة أخرى.
وبين انه من التوقع أن يرى مشروع قانون الرهن العقاري النور في العام المقبل حيث ينتظر أن يحقق هذا المشروع حال عبوره من مجلس الأمة نقلة نوعية في القطاع العقاري بشكل عام والعقار السكني للمواطنين بشكل خاص.
وأشار الدغيشم إلى ان الرهن العقاري هو منتج جديد سيسمح للمواطنين بالاقتراض من البنوك المحلية لفترات طويلة الأجل قد تمتد لـ 30 سنة على أن يرهن البنك الأرض كضمانة مصرفية وهو أمر قد يؤدي الى تسارع وتيرة اقراض المواطنين لإنجاز بيوتهم وتقليل فترات الانتظار حيث ان هناك اكثر من 100 الف طلب سكني ينتظر الرعاية الحكومية في تأمين منزل كما سيخلق هذا المنتج فرصة استثمارية كبيرة للمطورين العقاريين في السوق المحلية وينشط اعمال كثير من الشركة المطورة.
من جانبه قال الخبير والمقيم العقاري أحمد الأحمد ان هناك انخفاض في اسعار العقارات في بعض المناطق لا سيما المناطق البعيدة عن الخدمات حيث ان هناك انخفاض في منطقة الخيران.
وتابع انخفاض أسعار العقار السكني في بعض المناطق دون غيرها جاء نتيجة لظهور مدن جديدة قريبة منها فتأثرت أسعار العقار الواقع في المناطق القديمة نتيجة لرغبة قاطنيها في تملك منازل جديدة وعلى الرغم من ذلك الانخفاض فإن أسعار العقارات القديمة مازالت مرتفعة.
وتابع قائلا: أما في العاصمة والمناطق القريبة منها فأسعار العقارات السكنية مستقرة وإن كان هناك انخفاضاً فهو بنسب لا تذكر كما أنه لا توجد في هذه المناطق منازل حديثة للبيع وكمية العقارات المتداولة قليلة جدا .
وأكد الاحمد ان نسبة تراجع العقارات تصل الي 20 % في اغلب المناطق بعد ارتفاع المعروض ومن المتوقع دخول عدد كبير من العقارات التجارية والاستثمارية خلال العام الحالي.
وبين ان حالة السوق العقاري المحلي تتسم خلال الفترة القصيرة الماضية والحالية بالهدوء وثبات الأسعار واستقرارها وهناك نوع في الركود في التداول وذلك لأسباب عديدة منها فترة الصيف والأعياد وشهر رمضان.
وتابع لكن بشكل عام لايزال القطاع العقاري يحقق أرقاما مليونية حيث إن هناك بيعات في القطاع السكني وصلت الى مبالغ وأرقام كبيرة إذ إن هناك سيولة عالية لدى المواطنين والمستثمرين.
وقال الأحمد لقد شهد القطاع العقاري طرح مجموعة من المشاريع منذ النصف الثاني من العام 2016 وحتى نهاية النصف الاول من العام الحالي لمشاريع عقارية بتكلفة إجمالية تتراوح بين 2 و2.5 مليار دولار التي تبلغ مساحتها نحو 227 ألف متر مربع في منطقة الشعب البحري ومشاريع عقارية عملاقة تم طرحها خلال العام الماضي تقدر بـ 220 مليون دينار .
وقد تجاوزت قيمة العقارات المبيعة منذ بداية العام الحالي وحتى يونيو 1.2 مليار دينار حيث إن هناك سيولة كبيرة غير مستغلة فالعقار هو السلعة الوحيدة التي تخرج لها المليارات.
وأضاف أن أرخص صفقات العقار السكني في جميع المحافظات خلال شهر مايو 2017 تعد منطقة الخيران الأرخص سعراً مبينا لقد تم تسجيل ارض مساحة 400 متر بقيمه 60 ألف دينار.
وتركزت الصفقات المتدنية سعرياً للبيوت الحكومية في المناطق القديمة فكانت الارخص الفردوس والواحه والاحمدي بمتوسط سعر 130 الف دينار.
وبين الاحمد ان حركة السوق العقاري خلال 2016 انعكست على المزادات العقارية التي عقدت لبيع مئات الأراضي والعقارات حيث شهد العام أكثر من 10 مزادات عقارية لم تحقق في أغلبها الأهداف المنشودة منها حتى أن بعض هذه المزادات لم يتمكن من بيع كامل الأراضي والعقارات المطروحة فيها كما ألغيت بعض المزادات بسبب عدم الإقبال فيما ألغيت مزادات أخرى قبل أن تعقد بسبب ظروف السوق العامة.
وأكبر المزادات العقارية أقيم خلال نوفمبر الماضي في المحكمة الكلية على نحو 180 قسيمة سكنية في أبوفطيرة بيعت جميعها بمبلغ وصل إلى 36 مليون دينار حيث كان هذا المزاد الأكبر من نوعه على مستوى الكويت خلال العام الحالي من حيث العدد والقيمة.
واشار الى ان تلك المتغيرات تظهر في البيئة المحيطة مع استمرار تراجع مستويات متوسط أسعار أراضي السكن الخاص في نهاية 2016 عن العام السابق له مصحوبة بانخفاض متوسطات الأسعار في العقار الاستثماري وكذلك في القطاع التجاري أيضا.وبعد أن كانت معدلات النمو في أسعار قطاع السكن الخاص تشهد تحسنا استقرت وتيرتها في بعض الفترات الفصلية في 2015 إلا أنها أظهرت انخفاضا في نهاية 2016. وقد شهد نهاية 2016 حركة ارتفاع فيما يخص سعر المتر بعد اتجاه تنازلي قبل ذلك كما تزداد وتيرة معدلات الانخفاض في القطاع التجاري.
بدورة قال نائب رئيس مجلس إدارة المقاصة العقارية عمر الهويدي: ان مبيعات العقارات شهدت نشاطاً ملحوظا في عدد الصفقات المتداولة للقطاع لتصل لأعلى مستوى في عامين وفي خطوة نحو التخلص من بعض العقارات التي من المتوقع ان تنخفض قيمتها الايجارية على المستوى القريب حيث بلغ عدد الصفقات خلال الربع الاول نحو 1388 صفقة بعد تراجع الاسعار في تلك المناطق مرتفعاً بنسبة 9.2 % عن عددها البالغ 1241 صفقة في الربع السابق له وبارتفاع كبير على أساس سنوي نسبته 11.8 %.
و ارتفعت مبيعات جميع القطاعات العقارية خلال النصف الأول من العام الحالي خوفا من تراجع قيمتها إذ ساهم القطاع التجاري الذي استعاد بعضا من الزخم الذي كان قد سجله خلال العام الماضي في دعم الارتفاع الذي شهده السوق بحيث تضاعفت مبيعاته بـ 4 أضعاف على أساس شهري لتبلغ نحو 63 مليون دينار.
ولفت الهويدي إلى أن هذا الأداء جاء في الوقت الذي سجلت فيه قيمة التداولات العقارية انخفاض بتداولات بلغت قيمتها نحو 672 مليون دينار بنسبة 4.4 % مقابل 702 مليون دينار في الربع السابق له وبنسبة انخفاض قدرها 10 % عن قيمة تداولات الربع الأول من العام الماضي.
وقال: ان تعدد أسباب انخفاض قيمة التداولات على أساس ربع سنوي إلا أن الأمر اللافت للنظر هو ارتفاع عدد وقيمة تداولات السكن الخاص مدفوعاً بزيادة عدد المزادات التي نظمت منذ بداية العام الحالي خصوصا في تداولات السكن الخاص في ذلك الشهر نتيجة العديد من المزادات التي جرت على المناطق البعيدة من محافظة مبارك الكبير منها منطقتي المسايل والعقيلة.
وأوضح ان الطلب على تداولات القطاع العقاري تراجع في 2016 نحو 26 % من قيمتها مقارنة بالعام السابق له الذي انخفضت بنسبة وصلت الى 30 % لتصل قيمة التداولات لنحو 2.5 مليار دينار وهي الأدنى في 6 سنوات مضت بحسب ما جاء في الإحصائيات الرسمية لوزارة التجارة وذلك نظرا لانخفاض حجم الطلب على العقارات إلى 4608 صفقات في 2016 بنسبة 23 % مقارنة بـ 2015 الذي انخفض فيه الطلب بنسبة 28 % كما كان لانخفاض حجم الطلب على القطاعين السكني والاستثماري بنسبة 34 % و15 % على الترتيب عن حجمه في 2015 أثر واضح على قيمة التداولات العقارية في الوقت الذي استقر حجم الطلب على القطاع التجاري في 2016 مقارنة بالعام السابق.
وقد ارتفعت قيمة التداولات العقارية الاستثمارية إلى نحو 202.4 مليون دينار في الربع الاخير من العام الماضي بنمو سنوي
بـ 23 % وهي المرة الأولى التي ترتفع فيها قيمة التداولات الاستثمارية في 2016 كما تعد الأعلى في 3 سنوات مضت.
واشار الى أن عدد الصفقات المسجلة في السوق بلغ نحو 713 صفقة مرتفعا بنحو 91 %على أساس شهري وليبقى أعلى من مستوياته المسجلة خلال الفترة نفسها من العام الماضي بنحو
50 % فيما ارتفع مؤشر متوسط قيمة الصفقة بنسبة 31 % مقارنة بقيمته في الشهر الماضي حيث بلغ 519 ألف دينار للصفقة الواحدة خلال هذا الشهر.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث