جريدة الشاهد اليومية

عقب تكليفها بمهمة التصدي لكتابة النص

تغريد الداود لـ«الشاهد»: نعدكم بحفل مختلف في مهرجان الكويت لمسرح الشباب العربي

أرسل إلى صديق طباعة PDF

b_0_310_16777215_0___images_10-2017_F1(6).pngحاورها ياسر صديق:

منذ أن وطأت قدماها عالم التأليف المسرحي وهي ثابتة، واثقة، مثابرة، ما جعلها تقتنص جائزة أفضل مؤلفة واعدة عن مسرحيتها «محطة 50» عام 2012، وفي بداية هذا العام اقتنصت من مهرجان الشارقة جائزة أفضل نص عن مسرحية «غصة عبور»، وكرمت من حاكم الشارقة الشيخ سلطان القاسمي كي تؤكد على مكانة مؤلفة ذات سمت خاص، والآن ونحن على أعتاب انطلاق مهرجان الكويت لمسرح الشباب العربي تصدى اسمها آفيش العمل ككاتبة لنص حفل الافتتاح فكان لابد من الحديث معها لنقترب أكثر.
«الشاهد» وعبر اتصال هاتفي أجرت معها هذا الحوار:
• بعد تميزك في مجال التأليف المسرحي هل نعتبر كتابتك لحفل افتتاح مهرجان الشباب خطوة جديدة لك؟
- التميز في ظني لا يمكن أن يكون أسير تجربة واحدة أو جائزة أو عمل واحد، فالمشوار طويل، ومازلنا في البداية، والحماس يغلبني عند التصدي لتجربة كتابة نص حفل افتتاح مهرجان الكويت لمسرح الشباب العربي، وهناك معايير مشتركة بيني وبين ادارة المهرجان وأهمها ايجاد صورة مغايرة للشكل النمطي الذي كان يعرض سابقا، وهو ما جعلني أهتم أكثر، وميزة عرض الافتتاح أنك تحظى بحضور أكبر عدد من الجمهور، لذا أجدها فرصة وتشريفاً، فلك أن تتخيل مدى المسؤولية التي أتشرف بها ، فهي خطوة تحسب لي، وستذكر في سيرتي الذاتي، وانا في حالة ترقب لصدى هذا العمل الذي أرهقنا كثيرا، وكلي ثقة في قيادة المخرج يوسف الحشاش والنجوم المشاركين.
• كيف ومتى ومع من أبرم الاتفاق كي تتولي كتابة حفل الافتتاح؟
- تلقيت اتصالا من ادارة المهرجان، وبالتحديد من العزيز علي البلوشي، وأخبرني عن الفاعلية وأنه قد وقع الاختيار علي لكتابة النص، وأن هناك رغبة في أن يكون النص معد خصيصا لهذه المناسبة، وتم تحديد موعد للاجتماع مع رئيس المهرجان عبدالله عبدالرسول، والمخرج علي وحيدي، بحضور مخرج العمل يوسف الحشاش، وبقية الأعضاء، للوقوف على كل جوانب العرض، ووافقت من فوري على الفكرة وتحمست لها، ووجدت كل الترحيب والتشجيع من الادارة.
• هل هذا اول تعاون يجمعك مع يوسف الحشاش؟ كيف تجدينه كمخرج؟
- وجدته متفانياً في عمله، ويحترم جميع عناصر العمل المسرحي، ويؤمن بأن لكل شخص دوره، واحترامه لدور المؤلف ووجهة نظره، وتقديره للنص المكتوب، وفي البدايات اجتمعنا بشكل مكثف من أجل تحديد الفكرة ووضع المحاور العامة للعمل، وما الذي نريد قوله من خلاله، وكان في غاية التفهم، ولم يضع أية حدود أو قيود تحول دون انطلاق أفكاري وتدفقها، بالعكس كان يشاركني الأمر، ما أكسبني ثقة كبيرة، وجعلني أصغي جيدا لملاحظاته خلال المسودات الأولى للنص، لأنه في النهاية لابد وأن تكون وجهات النظر متطابقة.
• تعودنا أن يكون حفل افتتاح المهرجانات كلمتين «استعراض» فقرة كوميدية، فهل ثمة تغيير سيحدث خلال هذه الدورة؟
- أجمل ما في الأمر برمته أن هناك اختلافاً جذرياً في الشكل والمضمون، وليس هناك أي تشابه بين ما قدم سابقا وما سيقدم في حفل افتتاح هذه الدورة، فهناك رسالة قيمة وكبيرة نوجهها من الكويت إلى جميع فناني المسرح العرب، وكون الكويت عرفت طوال عهدها باحتضانها لجميع أنواع الفنون، أحببنا أن نقدم هذا النص برسالته وبقيمته، وهناك مفاجآت في هذا العرض، ولولا خشيتي من أن أحرق التفاصيل لأخبرتك، ولكن تأكد أنه لن يكون حفل يشبه ما جرت العادة عليه، ويكفي أن أقول أن كل مشهد سيقدم في العرض سيصعب على الجمهور التكهن بالمشهد الذي يليه، فالعرض شديد الخصوصية وأرهقني للغاية وأثر على حياتي الخاصة وكل التزاماتي من أجل التفرغ له.
• تغريد الداود مغردة صلبة على «تويتر»...هذه شخصيتك أم تدارين طبيعة رقيقة هشة؟
- أنا أبسط من ذلك بكثير، أراني كمعظم الشخصيات الموجودة في المجتمع، أجمع ما بين الصلابة والهشاشة كل حسب الشخصية التي تواجهني والموقف الذي أنا بصدده، ولا أحد يستطيع أن يدعي أنه صلب في جميع المواقف، ولا يمكن لشخص مر بكثير من المواقف والتحديات أن يكون رقيقا هشا، لذا انا ما بين هذا وذاك، وكل صفة تظهر في وقتها، وبالنسبة لتويتر، لا يمكن أنا تكون صورة كاملة عن المغرد من خلاله، لكن لأنني كاتبة أعتقد أن أكثر ما يمكن أن يظهر من شخصية المغرد عبر تغريداته هي آراؤه ومعتقداته. نعم تغريد الكاتبة صلبة وجريئة للغاية، وقلمي حديدي نوعا ما، ولا اخشى شيئا وأتحرى الصدق فقط أمام نفسي وأمام الله، وأعتقد انني املك كامل الحق في ابداء رأيي، ومسؤولية أن تكون كاتبا تقتضي أن تكون على هذه الدرجة من الصلابة، لأن الكاتب اذا جبن عن ابداء رأيه فماذا تتوقع من بقية المجتمع؟
• مخرج تتمنين العمل معه محليا واقليميا وعربيا؟
- أتمنى العمل مع كل مخرج يمتلك أفقاً أوسع وأكثر رحابة ويحترم المسرح ويضيف إلى تغريد الداود، ويحترم الكلمة والنص، حتى لو كان مخرجاً له تجربة واحدة فقط، وهذه كلها أمور تتوفر في المخرج المثقف القارئ النهم.
• الممثل الذي يخطف نظر تغريد من أول مشهد... محليا وعربيا وعالميا.
- محليا يعجبني تمثيل حمد العماني من الشباب، وأتطلع للعمل مع عبدالله الطراروة فهو يتعب على تفاصيل الشخصية والاحساس، وعربيا أحب الراحل نور الشريف، ومن الشباب أحب اختلاف أحمد مكي، وعالمياً يعجبني توم هانكس.
• لمن تدين تغريد الداود بالفضل ولمن تقدم اعتذاراً؟
- أدين بالفضل لكل من شجعني ودعمني وهم كُثُر، وأولهم الكبير رحمة الله عليه سليمان الحزامي، والفنان القدير محمد المنصور، والناقد عبدالستار ناجي، ولصحافتنا المحلية، وخليجياً أدين بكثير من الفضل لامارة الابداع العربي «الشارقة» بقيادة الشيخ سلطان القاسمي، فالشارقة من خلال دائرة الاعلام ومسرح الشارقة الوطني ساهما بشكل كبير في تعريف الفنانين الخليجيين والعرب بموهبة تغريد الداود، وتم تكريمي على أعلى مستوى هناك بعد فوزي بجائزة أفضل نص مسرحي. وأقدم اعتذاري لكل جهة دعتني يوما لندوة أو مؤتمر وتخلفت عن الحضور، فرأيي أن الكاتب مكانه بعيدا عن الأضواء، وأتمنى أن يتذكر الناس كتاباتي وليس شخصي، وكذلك أعتذر للجمهور الذي طلب منا يوما اعادة عرض ما ولم نستطع تلبية طلبهم.
• من صاحب القدرة على اضحاكك من ممثلي جيلك؟
- يضحكني ابراهيم الشيخلي، وسعود بوعبيد، وسامي مهاوش، وخالد المظفر، وخالد الثويني.
• لو سنحت لك الفرصة لقول جملة واحدة للقدير عبدالحسين عبدالرضا قبل رحيله... ماذا كنت ستقولين؟
- كنت سأقول له «شكرا بوعدنان..لم تتصور إلى أي درجة يفتقدك الناس»، كان يعتز بكنية «بوعدنان» وسبق ان التقيته مع أخي عبدالله التركماني وقرأ هو لي أحد النصوص وطلب مني اعداد مسرحية عالمية لتحويلها لمسلسل، وجمعتني الفرصة به اكثر من مرة، فعرفته عن قرب، واجمل ما تعلمت منه هو هذا الكم الهائل من التواضع، وأول رسالة وصلتني منه مهرها بتوقيع «بوعدنان» فلم أعرف أي بوعدنان..ولك أن تتصور إلى أي مدى كان توضعه!!.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث