جريدة الشاهد اليومية

على مسرح جابر العلي

«فن الأصوات» قدمت فلكلوراً كويتياً ذا مذاق خاص

أرسل إلى صديق طباعة PDF

b_0_310_16777215_0___images_10-2017_f2(10).pngكتبت دينا صلاح الدين:

تستقل سيارتك لتولي وجهك شطر مركز الشيخ جابر الأحمد الثقافي، يستقبلك طاقم الاستقبال والضيافة، مرتدين الزي الأسود المطرز باللون الذهبي، فيعطونك انطباعا ملكيا يليق بفخامة المكان، يرشدونك الى مكان القاعة والتي وضع على أبوابها صور تراثية تشير لتلك الأمسية الفنية الراقية ألا وهي «فن الأصوات».
ما إن تطأ قدماك مسرح جابر العلي حتى تشعر وكأنك قد اختطفت في آلة زمنية، حيث امتزج التراث الكويتي العريق بالآلات الموسيقية القديمة، بهمسات وهمهمات الجمهور المتفاعل مع تلك الأجواء الأصيلة وكأنهم قد ألقوا بأنفسهم في أحضان جذورهم، ولم لا؟  وهم ينتظرون تلك الأمسية لينفضوا عنهم مزعجات التكنولوجيا، ويعودوا الى سالف الزمان الذي تفرد بخصوصية عطرة وروح لا تشبه غيرها .
ترى الرجال اكتسوا البياض من زي كويتي عريق، والنساء تأنقن بتلك الملابس والحلي التي تحاكي جمال المكان مع اصالة الماضي، وما إن اشار قائد الفرقة د.محمد باقر بيده معلنا بداية الأمسية، حتى تناثر عبق التاريخ في أرجاء المسرح.
بدأ الغناء بذلك الصوت العربي الأصيل يوسف الجدة والذي غنى قصيدة «لان الصخر والذي أهواه ما لان» و«أهلا وسهلاً بمن فاق القمر»، فيما تلاه الفنان «خالد العجيري» في الغناء ليشدو «زارني بالدجى والقلب محزون».
وما ان بدأ الفنان «سلمان العماري» في غناء «يا بديع الجمال» و«سلمولي على اللي سم حالي» حتى اهتزت القاعة وبدأ الجمهور بالتفاعل وبدأوا في ترديد الأغنيات مع التصفيق الحاد والذي أكسبنا شعورا بالسعادة الغامرة.
وفي خضم تلك الأحداث، يظهر الكمان ليقول كلمته، فيرد عليه الناي قائلاً: هل من أحد هنا ليعزف على قلوب المستمعين غيري، فترد عليه آلة القانون بأنامل د.أيوب خضر، مشمراً عن إمكاناته ليعزف عزفا منفردا غايةً في الروعة آسرا قلوب المستمعين، وقد عزف على أوتار مشاعرهم وأوجاعهم، وما ان انتهى «القانون» من عزف تلك المقطوعة حتى هاج وماج الجمهور تصفيقا لتلك العبقرية الفنية.
وحينما نأتي لبهجة القاعة لنحكي عما قام به « الزفان والكفافة» من رقص استعراضي فلكلوري جميل عبر عن الفن الكويتي كما هو في ستينيات القرن الماضي، وأخذوا على عاتقهم مهمة اسعاد الجمهور الذي قصد تلك الوجهة باحثا ًعن طرب مختلط بجو من السعادة.
وظلت تلك الأجواء الجميلة مستمرة لمدة قاربت الساعتين ونصف الساعة، رفه فيها الجمهور عن نفسه، ورجع بها الى زمن الماضي الأصيل، وأشبع رغباته في الأصوات الطربية مع الموسيقى الكويتية.
وما ان شارفت الحفلة على الانتهاء حتى غنى الكورال ختاما كويتيا «علامه ما ينابيني علامه» وبانتهائها حيا قائد الفرقة الجمهور، وكذلك الفرقة الموسيقية معلنين نهاية امسية كويتية جميلة، مودعين جمهورهم الراقي على أمل لقاء قريب.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث