جريدة الشاهد اليومية

كان لبورصتي دبي وأبوظبي النصيب الأكبر منها

بورصات الخليج خسرت 15 مليار دولار بعد أسبوع من تحقيقات الفساد

أرسل إلى صديق طباعة PDF

e1(14).pngتكبدت بورصات الخليج خسائر فادحة خلال الأسبوع الأول  بعد امتداد القلق من الحملة على الفساد في المملكة إلى دول المنطقة، وهو ما دفع الأسهم الرئيسية للهبوط.
ووفقاً لإحصائيات اقتصادية، خسرت 4 أسواق خليجية أكثر من 15.4 مليار دولار، كان لبورصتي دبي وأبوظبي النصيب الأكبر منها بنحو 5.64 مليارات دولار، ثم سوق الكويت بـ 5.4 مليارات دولار، وقطر بــ 4.44 مليارات دولار، فيما ربحت السعودية نحو 1.19 مليار دولار، والبحرين 360 مليون دولار.
وأوقفت السلطات السعودية المختصة 11 أميراً، و4 وزراء حاليين، وعشرات الوزراء السابقين، ورجال أعمال، من بينهم الأمير الوليد بن طلال، بعد ما أصدر العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز أمراً ملكياً السبت الماضي بتشكيل لجنة عليا برئاسة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان لمكافحة الفساد.
وقادت بورصة دبي التراجع بـ 4.8%، وهي أكبر وتيرة تراجع منذ منتصف عام 2016، لتغلق عند 3449.811 نقطة، وهو أدنى مستوى في 33 أشهر.
وهبطت بورصة العاصمة أبوظبي بوتيرة أقل بلغت 2.15%، لتغلق عند 4369.099 نقطة، وهو أدنى مستوى في شهر.
وأخيراً، وعلى وقع حملة الفساد ذكرت وكالة رويترز أن البنك المركزي الإماراتي وهيئة أسواق المال طلبا استفساراً بخصوص حسابات لأشخاص سعوديين، من ضمنهم الأمير الوليد بن طلال.
كما تراجعت البورصة الكويتية بنسبة 4.43%، وهو أسوأ أداء يومي في العام الحالي، لتغلق عند 6258.477 نقطة.
وأوضح إبراهيم الفيلكاوي، المُحلل الاقتصادي، أن التوترات الجيوسياسية الحادثة الآن في الشرق الأوسط بشكل خاص دفعت العديد من المحافظ الأجنبية للتخارج والهروب من الانكشاف على أسواق الخليج بشكل عام، والكويت بالأخص.
وقال الفيلكاوي إن من الأسباب الرئيسية في هذا الهبوط تصدير الإعلام رسالة للمستثمرين أن المنطقة على مشارف حرب وتكرار هذا اللفظ، مؤكداً أن الحقيقة غير ذلك.
وانخفضت بورصة قطر بنحو 3.2% إلى 7885.5 نقطة صوب أدنى مستوياتها في أكثر من 7 سنوات.
ولفت الفيلكاوي إلى أن المستثمرين بأسواق الخليج يراقبون عن كثب تحرك السوق السعودي الذي إذا ما تخلى مؤشره عن مستوى 6900 نقطة فنتوقع الاتجاه للمزيد من الهبوط وتفاقم الخسائر.
وقالت المحللة الفنية منى مصطفى، عضو اللجنة العلمية بالمجلس الاقتصادي الأفريقي، إن الأسواق الخليجية هبطت هذا الأسبوع مدفوعة بعمليات بيع على غالبية الأسهم وسط تضرر المعنويات في المنطقة عموماً بعد قيام المملكة بحملة للقضاء على الفساد وكل من أضر وتطاول على المال العام، وهو ما أثار المخاوف في نفوس المستثمرين.
ووسط هذه الموجة البيعية القوية بالأسواق صمدت البورصة السعودية، ولم يتراجع مؤشرها إلا بشكل طفيف ليستقر عند مستوى 6954.38 نقطة.
وبررت منى مصطفى هذا الثبات والاستقرار على الرغم من تضرر بعض الشركات بالدعم من بعض الصناديق الحكومية.
وتوقعت منى مصطفى زوال الآثار السلبية في تداولات جلسات الأسبوع المقبل، خصوصاً بعدما أكدت المملكة أن خطواتها تهدف إلى المحافظة على البيئة الاستثمارية.
فيما غردت بورصة مسقط خارج سرب تراجعات الأسواق المجاورة، حيث ارتفعت بنسبة 0.3% ليبلغ مؤشرها  5055.24 نقطة.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث