جريدة الشاهد اليومية

بعد مسيرة فنية تزيد على نصف قرن

يوسف ناصر لـ«الشاهد»: أقول لوزارة الإعلام والمجلس الوطني للفنون ... لماذا النسيان؟

أرسل إلى صديق طباعة PDF

b_0_310_16777215_0___images_10-2017_f1(17).pngهو واحد من أقطاب الكلمة والأغنية الكويتية خلال عصرها الذهبي، ورائد من رواد الديباجة والشعر، جمع بين كتابة الشعر والتلحين وله بصماته الواضحة في تاريخ الغناء، برز واشتهر في الستينات والسبعينات والثمانينات، وكان زميل دربه بدر بورسلي ومبارك الحديبي.
إنه يوسف ناصر الذي تميز بالعزف على عدة آلات موسيقية أهمهم العود والكمان، وأبدع في قصائده الغنائية، وأول عمل قدمه كان مع الفنان عبدالحميد السيد، ثم توالت أعماله وحصد النجاح تلو النجاح، خاصة عندما تعاون مع الملحن عبدالرحمن البعيجان والفنان الكبير عبدالكريم عبدالقادر.
يوسف ناصر الذي ينتمي إلى عائلة «المسفر» لم يفصح يوما عن اسم اسرته الكريمة احتراما لتاريخ والده الملا والمعلم ناصر محمد المسفر رجل العلم والدين الذي خرج أجيالا من أبناء الكويت.
«الشاهد» التقته وكان هذا الحوار:

• لماذا أخفيت اسم عائلتك طوال السنين الماضية؟
- كانت نظرة الناس للشعر والفن دونية، فلم أرد أن أقحم اسم والدي رجل العلم في مسيرتي الغنائية، فاكتفيت بيوسف ناصر فقط، وبعد أن علم أبي أنني أكتب الشعر وافق على مضض، وسارت الأمور وأكملت مسيرة الفن، ولم أكن أكتب إلا بإحساس، ما جعل ملحني تلك الفترة يقدرون قصائدي فصاغوا لي أجمل الألحان.
• لو تخيلت أنك تختار مسيرتك الفنية من جديد..بأي أغنياتك كنت ستبدأ؟
- كنت سأختار الأغنية التي تقول :
تعيش وتسلم حبيبي..تعيش وتسلم
يا عل يحرسك ربي...وزولك ما يعدم
أنت نعيمي انت...وغاية مرادي انت
وانت هناي انت...وبهجة فؤادي انت
وانت اللي قلبي يحبه....يرتاح وينعم
• لماذا تلك الأغنية دون غيرها؟
- لأن هذه الأبيات خرجت من قلبي بإحساس صادق للغاية، وهي موجهة إلى أعز انسانة في الوجود، ابنتي الكبرى التي رزقني الله بها، وما زالت هذه الأغنية مؤثرة في نفسي، وقد زاد جمالها اللحن الذي صاغه لها المبدع عبدالرحمن البعيجان، وزاد روعتها روعة غناء الصوت الجريح عبدالكريم عبدالقادر، وقد لاقت هذه الأغنية نجاحا كبيرا وما زالت تُطلب إلى اليوم.
• لماذا غيرت وجهتك مبكرا من التلحين إلى الشعر؟
- لهذا الأمر قصة مضى عليها عقودا، فأنا أجيد العزف على عدة آلات موسيقية فرغبت أن أبدأ بالتلحين أو هكذا تصورت، فصادف ان التقيت بالفنان الكبير أحمد باقر «رحمه الله»، فأشار علي أن أتفرغ للشعر وقال : «انت شاعر أكثر منك ملحناً، وما تكتبه غاية في الجمال، أرجو أن تتفرغ للشعر، وسيكون لك شأن، فأخذت بمشورته وبدأت مسيرة التأليف، وتعاونت مع عشرات الفنانين الكويتيين والخليجيين والعرب، وبعد فترة قمت بتلحين مجموعة من الأغنيات فجمعت بين الموهبتين.
• سمعنا أن أغنية «تحريتك» لها قصة..ما هي؟
- قمت من نومي يوما وأنا أردد اللحن قبل أن أكتب الكلمات، وكأنه إلهام، ثم عزفت اللحن على العود حتى أتقنته، ثم كتبت الكلمات التي تتماشى مع اللحن فطابق الشعر اللحن، ورأيت ان الأغنية ستنجح لو اخترت المطرب المناسب لها، فلم أجد أفضل من صالح الحريبي «رحمه الله»، وفعلا غناها الحريبي ولاقت نجاحا كبيرا وسجلت في الإذاعة، ثم صورت للتلفزيون.
• كيف ترى حال الأغنية اليوم؟
- أقول إن الفن لم يعد الفن الذي كنا نعرفه، تغيرت أذواق الناس، وأصبحت الكلمات المغناة بلا إحساس ولا مشاعر، لذا أصبحت في الآونة الأخيرة أجلس في ديواني أُقلب كتبي وأعيش مع الأدب والثقافة والتاريخ، ثم ألتقي فنانين وأدباء وشعراء لنتذكر معا العصر الذهبي للأغنية الكويتية.
• كلمة أخيرة من شاعرنا الكبير.
- ليست كلمة لكنه عتب وعشم ورسالة لمن يهمه الأمر، وتحديدا إلى وكيل وزارة الاعلام والمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، فقد أمضيت ما يزيد على نصف قرن من مسيرتي في مجال الأغنية وأعطيت واجتهدت وأخلصت، أفلا أستحق التكريم بعد هذا المشوار الطويل؟ هل يجوز أن يكرم من جاء بعدي وأركن أنا جانباً؟ كل شروط التكريم متوافرة في يوسف ناصر فلماذا النسيان؟ ألست صاحب أكثر الأغنيات الكويتية نجاحا وشهرة؟ أن كنتم قد نسيتموني فلن ينسى الناس «ما نسيناه» و«سلام وداع» و«بالهون» و«سر المحبة» و«زين الحلا يا ناس» و«يا صويحبي» و«تحريتك سنين طويلة» و«أبو العيون فتانة» و«الوجه الصبوحي»، وأختم كلمات وأقول : «لقد حركتم المياه الراكدة واثرتم شجوني واتعشم من المسؤولين خيرا ان شاء الله».

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث