جريدة الشاهد اليومية

بعد صراع مع المرض عن عمر ناهز الـ86 عاماً

شادية.. أيقونة الفن الشامل التي رحلت عنا من دون وداع

أرسل إلى صديق طباعة PDF

b_0_310_16777215_0___images_10-2017_f3(29).pngشيع جثمان الفنانة الكبيرة الراحلة شادية من مسجد السيدة نفيسة إلى مثواه الأخير بمقابر البساتين وسط حضور جماهيري وفني كثيف.
وشهد محيط مسجد السيدة نفيسة تشديدات أمنية مكثفة لمنع حدوث أي تزاحم أو تدافع أثناء حمل جثمانها وخروجها من المسجد.
حضر الجنازة عدد كبير من نجوم الفن، كان في مقدمتهم الحاجة ياسمين الخيام، والفنانة لبلبة، والفنانة المعتزلة شهيرة، ورجاء الجداوي، ودلال عبدالعزيز، وبشرى، والفنان سمير صبري، كما حضر وزير الثقافة حلمي النمنم.
وشارك في تشييع الجثمان عدد كبير من جماهير شادية، الذين ظلوا يرددون «لا إله إلا الله الحاجة فاطمة حبيبة الله».

نبذة
تعتبر شادية من أهم الفنانات في تاريخ السينما المصرية، ولقبها النقاد والجمهور بدلوعة السينما.
اختار لها والدها المهندس الزراعي أحمد كمال شاكر اسم «فاطمة»، وعرفت في السينما باسم شادية، وقد اختلفت الآراء حول سبب تسميتها فهنالك رأي يقول إن المنتج والمخرج حلمي رفلة هو من اختار لها اسم شادية ليكون لها اسما فنيا وذلك بعدما قدمت معه فيلم «العقل في إجازة»، وهناك من يقول أن الممثل يوسف وهبي هو من اطلق عليها اسمها عندما رأها وكان يصور في ذلك الوقت فيلمه «شادية الوادي»، وهنالك قول يرجح أن الفنان عبد الوارث عسر هو من اسماها شادية لأنه عندما سمع صوتها لأول مرة قال: «انها شادية الكلمات».
قدمت خلال فترة تقارب أربعين عاماً نحو 112 فيلماً و10 مسلسلات إذاعية ومسرحية واحدة، وتعد من أبرز نجمات السينما المصرية وأكثرهن تمثيلاً في الأفلام العربية، فضلاً عن قاعدة عريضة بين الجمهور العربي، وهي في نظر الكثير من النقاد أهم فنانة شاملة ظهرت في تاريخ الدراما العربية.

النشأة
ولدت في منطقة الحلمية الجديدة في حي عابدين، كان والدها المهندس أحمد كمال أحد مهندسي الزراعة والري ومشرفا على أراضي الخاصة الملكية حيث كان عمله آنذاك أي في بدايات القرن العشرين يستدعي وجوده في قلب العاصمة المصرية القاهرة وعلى بعد خطوات من قصر عابدين.
لها شقيقة تدعى عفاف عملت كممثلة لكنها لم تستمر طويلا، تزوجت ثلاث مرات، الأولى من المهندس عزيز فتحي والثانية من الفنان عماد حمدي لمدة ثلاث سنوات، كما تزوجت من الفنان صلاح ذو الفقار الا أنها انفصلت عنه في عام 1969، ولم تنجب أبناء.
جاء صعود شادية الفارق عندما قامت بالاشتراك في فيلم المرأة المجهولة لمحمود ذو الفقار في عام 1959 وكانت تبلغ 25 عاماً.
النقلة الأخرى في حياتها من خلال أفلامها مع صلاح ذو الفقار والتي اخرجت طاقاتها الكوميدية في فيلم مراتي مدير عام في عام 1966 و كرامة زوجتي في عام 1967 وفي فيلم عفريت مراتي بعام 1968 وقدما أيضًا فيلم أغلى من حياتي في عام 1965، وهو أحد أعمال الفنان محمود ذو الفقار الرومانسية وقدما من خلاله شخصيتي «أحمد ومنى» كأشهر عاشقين في السينما المصرية.
وقفت شادية لأول مرة على خشبة المسرح لتقدم مسرحية ريا وسكينة مع سهير البابلي وعبد المنعم مدبولي وحسين كمال وبهجت قمر لمدة 3 سنوات في مصر والدول العربية.
هذه المسرحية هي التجربة الأولى والأخيرة في تاريخ المشوار الفني في حياتها على خشبة المسرح وليس ذلك هو السبب الوحيد لأهمية المسرحية في مشوار حياتها الفنية بل لأنها أدت هذه المسرحية بلون كوميدي والسبب الآخر انه أمام عمالقة المسرح ولم تقل عنهم تألقا وامتاعا.

الاعتزال
اعتزلت شادية عندما أكملت عامها الخمسين، وحول سبب اعتزالها التمثيل والغناء علقت: «لأننى في عز مجدي أفكر في الاعتزال لا أريد أن أنتظر حتى تهجرني الأضواء بعد أن تنحسر عنى رويدًا رويدًا...لا أحب أن أقوم بدور الأمهات العجائز في الأفلام في المستقبل بعد أن تعود الناس أن يروني في دور البطلة الشابة، لا أحب أن يرى الناس التجاعيد في وجهي ويقارنوا بين صورة الشابة التي عرفوها والعجوز التي سوف يشاهدونها، أريد أن يظل الناس محتفظين بأجمل صورة لي عندهم ولهذا فلن أنتظر حتى تعتزلني الأضواء وإنما سوف أهجرها في الوقت المناسب قبل أن تهتز صورتى في خيالاتهم » وكرست حياتها بعد الاعتزال لرعاية الأطفال الأيتام لا سيّما وأنّها لم تُرزق بأطفال وكانت تتوقُ لأن تكون أما.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث