جريدة الشاهد اليومية

بناء على توجيهات القيادة السياسية

تحضيرات استشارية تدفع بقطار الخصخصة للانطلاق في فبراير المقبل

أرسل إلى صديق طباعة PDF

b_0_310_16777215_0___images_12-2017_E3(6).pngكتبت سمر أمين:

يتجه مستشارون بالمجلس الأعلى للتخصيص بناء على توجيهات وزارية إلى إعداد ملف الخصخصة، وذلك تمهيدا لعرضه على اللجنة الاقتصادية في مجلس الوزراء بما يتناسب مع تطلعات الحكومة الحالية، والتي تهدف الى إعادة النظر في الأصول الحكومية المقرر طرحها للخصخصة مع التوجه الى تخصيص مجموعة من ملكية الحكومة مع حلول شهر فبراير المقبل، وذلك بعد مناقشة ملف الخصخصة مع اللجنة المالية البرلمانية .
وكشفت مصادر لـ «الشاهد» ان وزيرة الشؤون الاقتصادية أصدرت تعليمات بشكل ودي لقياديي المجلس الأعلى للتخصيص تقضي بقيام مسؤولية بإعداد ملف كامل عن الأولويات المقررة للتخصيص ورفعها الى الوزارة لمناقشتها ووضع المقترحات والتعديلات بما يتوافق مع تطلعات الحكومة الحالية ورغبة الدولة في تسريع ملف الخصخصة كونه أحد الركائز الأساسية لملف الإصلاح الاقتصادي والذي شددت القيادة السياسية على ضرورة إنجازها.
وقالت ان الأولويات التي سيتم عرضها ضمن ملف الخصخصة تشمل بيع حصص الحكومة في أكثر من 8 شركات، الى جانب طرح مجموعة من الأراضي ضمن مشروعات «B.O.T» المقرر ضمها الى الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وذلك في مجال مشاريع التنمية والاستثمار في قطاع السياحة والترفيه والمشاريع اللوجستية التي تخدم التنمية المستدامة.
وكانت وزارة المالية تلقت خطابات إبداء رغبة من عدد من البيوت الاستشارية، للقيام بدور إستشاري في المجلس الأعلى للخصخصة، حيث من المفترض أن يعمل المستشارون لمدة 3 سنوات لرسم السياسات والخطة الاستراتيجية للمجلس، وتطبيق مخطط الخصخصة وانتهت الى اعتماد المجموعة الثلاثية العالمية للاستشارات «TICG»، حيث يقومون حاليا بوضع اللمسات الفنية للأولويات وتقييم مؤشر الخصخصة للعام الاول.
وألمحت الى ان المستشار وضع جوانب متعددة للفصل بين الأصول الهامشيه وغيرها الحيوية،حيث سيجري تقسيم الأصول في مختلف القطاعات لتخصيصها الى 4 مراحل ما بين طرح الأصول في المؤسسات الحكومية، ومرحلة خصخصة ملكيات القطاع الخاص،واخرى تتعلق بالأراضي للاستثمار، ومرحلة خصخصة الصحة والتعليم.
وتتطلع الحكومة الكويتية لخصخصة بعض الأصول الحكومية، وأعمال تجارية،وخدمات،كجزء من خطة عام 2035، ومن المتوقع أن يشمل التخصيص قطاع النقل العام وبعض مرافق قطاع الخدمات «البريد».
وكان مجلس الأمة قد مرر في عام 2010 قانون الخصخصة، وعلى الرغم من اختيار شركات مثل الخطوط الجوية الكويتية، وسوق الأوراق المالية، كبداية لخصخصة قطاعات حكومية، فإنه لم يتم إنجاز خصخصة أي شركة في القطاع العام حتى اليوم، الأمر الذي يتطلب من الحكومة الحالية ضرورة تسريع هذا الملف بما يتناغم مع الرؤية الاقتصادية.
ويعود ملف الخصخصة الى 25 عاماً ما بين المد والجذر السياسي، حتى توقف الأمر الى إدراجها ضمن خطط التنمية، والرؤية الاقتصادية الاستراتيجية لكويت 2035، وفي الرؤية المستقبلية للكويت كمركز إقليمي تجاري ومالي.
وتحتل الخصخصة أهمية مركزية في المنهجية الشاملة للإصلاح الاقتصادي على اعتبار أنها تحقق أو تساعد في تحقيق أهداف كثيرة في مقدمتها: رفع كفاءة استغلال الموارد وكفاءة الإدارة العامة، وتخفيف العبء عن الميزانية العامة، الى جانب انها تهدف الى تعزيز دور القطاع الخاص، واجتذاب الاستثمارات والتكنولوجيا، فضلا عن دورها الحيوي في زيادة المشاركة الشعبية في ملكية المشاريع والشركات.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث