جريدة الشاهد اليومية

تتكئ عليها سلطتنا وشعبنا كلما زادت المحن وعصفت الأحداث بنا

السفير الفلسطيني: الكويت دائماً الحضن الدفئ لقضيتنا

أرسل إلى صديق طباعة PDF

b_69_100_16777215_0___images_12-2017_L2(9).pngكتبت هبة الحنفي:

أكد السفير الفلسطيني لدى الكويت رامي طهبوب أن الكويت كانت دوما الحضن الدافئ للقضية الفلسطينية، فهي الدولة التي تتكئ عليها السلطة الفلسطينية وكل فلسطيني كلما زادت المحن وعصفت الأحداث بالقضية الفلسطينية ، مشددا «نحن ثابتون على الموقف الفلسطيني الذي لن يتغير فما هذه الوقفات التي تنظم في الكويت والدول العربية الأخرى إلا دعم للموقف الفلسطيني ضد قرار ترامب القاضي بتحويل القدس عاصمة للكيان الصهيوني».
ولفت خلال حديثه في المهرجان الخطابي الذي نظمه ديوان آل القطان في مساء أول من أمس تحت عنوان «لأجلك يا مدينة الصلاة» كوقفة تضامنية مع قضية العرب الأولى ، إلى أن الشعب الفلسطيني لن يستغني عن الدعم الكويتي، معربا عن شكره لسمو الأمير وأبناء الشعب الكويتي وديوان آل القطان على مواقفهم الصادقة مع القضية و التفاعل الكبير منذ اعلان التصريح الأميركي بنقل السفارة إلى القدس.
وأشار إلى أن التوجه قائم لدى السلطات الفلسطينية لتقديم شكوى ضد الولايات المتحدةالأميركية لمنعها من التصويت تحت صلاحيات البند السابع فهذه الأرض أرضنا ولن نسمح لأي جهة بأن تغير على أرض الواقع أي شيء وما قام به ترامب ما هو إلا هروب من المشاكل التي يعاني منها داخل الولايات المتحدة الأميركية.
ومن جانبه، أوضح النائب خليل أبل انه كانت هناك محاولات لطرد الكيان الصهيوني من اتحاد البرلمانات وذلك إيمانا منا بأن هذه القضية ليست قابلة للتنازل أو التهاون ومن منطلق واجبنا الديني والعربي تجاه القدس، مضيفاً: «ولكن للاسف كنا دائما نصطدم  باللوائح».
وأشار إلى أن العالم انقسم إلى ثلاثة أقسام أولها المدافع عن الحق والثاني الساكت عن الحق، أما الفريق الثالث فهو الذي دفع السيف ضد هذا الحق ولهذا يجب علينا أن نستعيد قوتنا لأننا أصبحنا في أضعف حالتنا التي يجب ألا تستمر حتى وصلنا إلى صراع اسلامي اسلامي.
وتساءل أبل عن توقيت اعلان نقل السفارة إلى القدس بالرغم من وجود هذا القرار عند الرؤساء الأميركيين السابقين إلا أنهم أرجأوا هذا الاعلان الأمر الذي يدل على ضرورة توحيد الصفوف وجمعها خلف القضية الفلسطينية.
وأكد أن الشعب الكويتي عاش تجربة الغزو الصدامي ويعرف مدى أهمية كل مشاركة ولهذا يجب على من يهاجم الحق الفلسطيني أن يسكت، مؤكدا رفض الشعب الكويتي التطبيع مع الكيان الصهيوني.
ومن جهته، رأى استاذ العلوم السياسية في جامعة الكويت شفيق الغبرا أن الاعلان الأميركي هو انعكاس لحالة الضعف فجميع الدول العربية تعاني من مشاكل عدة بعضها تمارس التنمية بيد وبالأخرى تمارس التمزق، ولهذا الواقع استغلت أميركا الأمر وبدأت ما تريد، مضيفا أن القدس كانت ولا تزال عربية والكل يعلم ويشهد للشعب العربي بتقديم الشهداء والجرحى دفاعا عن الحق العربي في القدس وهويتها العربية.
وتابع بقوله: «منذ قيام الكيان الصهيوني وبالرغم من الدعم البريطاني لهم وفي عام 48 كان اليهود لا يملكون إلا 6% من الممتلكات في فلسطين وفق المستندات والدلائل وإن كان هناك اقطاعيون عرب باعوا أراضيهم ولكن لن يتغير واقع الهوية العربية لأرض فلسطين ومهما استولى الكيان الصهيوني الغاصب على الأراضي الفلسطينية فستبقى الهوية عربية للارض الفلسطينية».
وزاد: إن مقاومة العدو الاسرائيلي لم تتوقف عبر التاريخ وتوالت حركات المقاومة فصنعت الملحمة تلو الأخرى ضد تمدد الكيان الصهيوني الذي استطاع السيطرة على 77% من الاراضي الفلسطينية بعد الحروب العربية والنكسة الاخيرة في حرب 67.
وأوضح الغبرا أن انتفاضة الاقصى انتهت بمقتل عرفات فهو من بدأ مناضلا وانتهى مناضلا وإن كان لديه بعض الاخطاء التي قد يكون وقع فيها إلا أنه كان كغيره من القادة الفلسطينيين الذين لم يتخلوا عن جوهر القضية الفلسطينية والحق الفلسطيني في أراضيهم وهويتها العربية.
وبين أن المنطقة تعيش في مأزق حقيقي يحتاج إلى عمل جاد لتحقيق الأمن والتنمية والإصلاح الذي تستهدفه الشعوب العربية للعيش في بلدانهم، مشيرا إلى أن بعض الدول أصبحت بحاجة ماسة للأمن الأميركي بشكل علني والاسرائيلي بشكل خفي لأنهم يريدون المال والثروة فهاهم يخلقون المشاكل والأزمات في المنطقة حتى يبقى الدور الأميركي مهما للدفاع عن هذه الدول فهم يأخذون المال ويتركون القليل لأهل هذه الأراضي والدول.
ومن جانبه، ندد رئيس مجلس إدارة ديوان آل القطان وليد القطان في كلمة  ألقاها في المهرجان بالقرار الأميركي في نقل السفارة إلى القدس، قائلا: «إن قرار الإدارة الأميركية الأخير بنقل سفارتها للقدس الشريف والاعتراف بالقدس كعاصمة للنظام الصهيوني المحتل للارض ما هو إلا ضرب بكل القوانين الأممية ذات الصلة وتحد لإرادة الأمة العربية والإسلامية».
وأكد على  أن مدينة القدس تحتل مكانة في أعماق كل عربي مسلم فهي أولى القبلتين وثالث الحرمين يوجد بها كنيسة القيامة اقدم الكنائس فهي مدينة كل الديانات مشيرا إلى أن الاستخفاف بمشاعر العرب والمسلمين وإصدار الإدارة الأميركية لهذا القرار غير المدروس سيأتي بتبعات جسيمة وازدياد التطرف وأعمال الارهاب.
وشدد القطان على انه لا يمكن السكوت عن اللعب بمقدرات أمتنا ومحاولة فرض واقع جديد مبني على سياسة فرض الأمر الواقع مطالبا المجتمع الدولي بالنهوض بمسؤولياته تجاه قضية القدس والإصرار على قيام دولة فلسطين وعاصمتها القدس.
بدوره، أكد المحامي عبدالعزيز القطان أن قضية القدس هي جرح غائر وحاضرة في كل لحظة وساعة لدى كل من يحمل هذه القضية على عاتقه لافتا الى انه من اخطاء الأمة العربية والإسلامية والإعلام العربي ان تصبح القضية الفلسطينية قضية مواسم.
وأضاف أن نكبة عام 48 و67 ووعد بلفور شعارات يعرفها العرب والجيل القديم اما الجيل الحالي غيبت عنهم القضية الفلسطينية لعدة اسباب.
واكد القطان أن الحق الفلسطيني لا يمكن ان يعود بالخطب والشعارات والكلمات فالكيان الصهيوني ووجوده مخالف للقوانين الدولية فهو لا يعترف بحدود فهدفه التمدد والتوسع مضيفا ان الكيان الصهيوني متواجد في كل الحروب العبثية في المنطقة.
وزاد بقوله: «هذه الهبات الجميلة في العالم العربي والخليج العربي تحتاج إلى إرادة واستراتيجية المقاومة فما اخذ بالقوة لا يسترد الا بالقوة لا سلام ولا عدل فكل ذلك شعارات والفكر الأميركي لا يتعامل معنا بديمقراطية ابدا فنرى هذه الغطرسة الأميركية والغطرسة الصهيونية متواجدة.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث