جريدة الشاهد اليومية

حاضر عنه المخرج خلف العنزي

الياباني «Dreams» باكورة نشاطات «القرين»

أرسل إلى صديق طباعة PDF

b_0_310_16777215_0___images_1-2018_f1(8).pngكتبت سوسن أسعد:

استهل مهرجان القرين الثقافي نشاطات دورته الــ24 بعرض الفيلم الياباني «Dreams»، وذلك بالتعاون مع ملتقى سين السينمائي وبحضور ممثل السفارة اليابانية لدى الكويت.
قبل بداية الفيلم قدم ممثل ملتقى سين خلف العصيمي المخرج خلف العنزي الذي نوه في عجالة عن مخرج العمل، واعداً بمناقشة مطولة عقب انتهائه.
فيلم «Dreams» يتناول في مدة تتجاوز الساعة والنصف عدة أحلام بشكل درامي متصل منفصل، فكل حلم له بداية ونهاية ودراما مختلفة، تربطها فقط أن مخرجها وبطلها واحد.
الحلم الأول عن الطفل ربيب الطبيعة السامورية الصارمة القديمة، وسط الأمطار تحثه أمه على دخول البيت لأن ذلك موسم تزاوج قبيلة الثعالب وهي تكره أن يراها أحد وهي تمارس طقوسها.
يتمرد الفتى على نصيحة أمه ويذهب متنصتاً على القبيلة فينتبهون إليه، يعود أدراجه إلى أمه التي ترفض دخوله البيت طالبة أن يواجه الأمر وحده طالما رفض الانصياع لنصيحتها، ليذهب لتلقي العقوبة، وعندما يمثل بين يدي الثعالب يتبدل الأمر ويتأكدون أنه فتى طيب.
الحلم الثاني يحمل اسم «النفق» وتحكي قصة ضابط نجا بأعجوبة من الأسر والموت، وعند نفق مظلم يخرج له كلب مفخخ ما يجعله يصاب بالرعب، ثم يختفي ليظهر له أحد جنوده الذي يفرح بعودته، ويدور بينهما حوار موجع حول أهمية الحروب وشرورها ووجعها والضريبة التي تدفع نتيجتها.
الحلم الثالث حمل اسم «الغربان وفان جوخ» وهي قصة تتناول حياة شاب مولع بالرسام العالمي جوخ فيسافر إليه كي يتعلم منه الرسم، ويصل به الأمر أن يتخيل أنه يسير بين لوحاته ويتأمل جمال ابداعاته، في حين يأخذنا الحلم الرابع إلى «براكين فوجي» التي تثور فتهدد حياة كل الناس مخلفة أذى وهواجس ومصائب لا حصر لها.
في الحلم الخامس يأخذنا كوروساوا إلى أكثر أحلامه فانتازية وشططاً، اذا يقطع شاب مسافة داخل غابة فيجد أمامه شيطاناً ذا قرن واحد، يدور بينهما حديث طويل حول الانسان والخلود والفوارق بين الشياطين وكيف أنه لقمة سهلة بين فكي الشياطين ذوي القرنين والثلاثة قرون، في مشهد يقترب من تخيلات أرض المحشر.
وفي حلم «قرية طواحين الهوا» نفس البطل يصل إلى قرية تعيش على الفطرة، وعجوز تخطى المئة سنة يشعر بالاسى لابتعاد الانسان عن فطرته السليمة نتيجة التطور الذي يراه خرابا، في خلفية ديكورية تبين جمال الطبيعة وعذوبتها، والتي تتجلى حتى عند موت أحدهم فيودعه الناس بالفرح ودقات الطبول.
عقب انتهاء الفيلم أقيمت جلسة نقاشية أدارها ممثل ملتقى سين خلف العصيمي، وعقب على الفيلم المخرج خلف العنزي.
يذكر أن كوروساوا هو المخرج الياباني الأكثر شعبية في العالم. وكان لأفلامه تأثير كبير على جيل كامل من المخرجين في العالم. أخرج أول أفلامه «سانشيرو سوغاتا»عام 1943 م، وطالت مسيرته الفنية حتى وفاته سنة 1998 م، عايش أثناءها تحول بلاده «اليابان» من قوة إمبريالية تحكمها المؤسسات العسكرية إلى قوة اقتصادية مسالمة.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث