جريدة الشاهد اليومية

طالبوا الحكومة بإيقاف حنفية الهدر ومحاسبة الفاسدين قبل مس جيب المواطن

نواب: لا لقانوني الضريبة الانتقائية والقيمة المضافة

أرسل إلى صديق طباعة PDF

b_0_310_16777215_0___images_1-2018_b1(7).pngكتب فارس عبدالرحمن:

أكد عدد من النواب رفضهم لمشروعي قانوني الضريبة الانتقائية والقيمة المضافة، لأن من شأنهما المساس بجيب المواطن، مطالبين الحكومة بالابتعاد عن كل ما من شأنه الضرر بالحياة المعيشية للمواطنين.
وأكد النائب حمدان العازمي رفضه لمشروعي قانون الضريبة الانتقائية والقيمة والمضافة، مطالبا الحكومة بوضع الاشياء المضرة مثل التبغ ومشتقاته والمشروبات الغازية في مشروع لوحده والا يتم دس السم في العسل من خلال ادراج اشياء اخرى تضر بجيب المواطن.
وأشار العازمي إلى ان مخطط الحكومة مفضوح حيث تريد ادراج الامور المضرة بصحة المواطن مع سلع اخرى لاحراج النواب ولتقول فيما بعد كيف ترفضون الزيادة على امور تضر بصحة المواطن، مستدركا بالقول: «نحن نملك الجرأة بالرفض».
واكد ان حال هذين القانونين هو حال البصمة الوراثية وغيرها من القوانين التي تضر بالمواطن وغير صالحة للتطبيق، مشددا على رفضهما ان بقيا على وضعهما الحالي وبصيغتهما الموجودة كما قدمتهما الحكومة، لان جيب المواطن خط احمر لا يمكن المساس به.
من جهته اكد النائب نايف المرداس رفضه المساس بجيب المواطن سواء من خلال اقرار ضريبة القيمة المضافة او غيرها، مشيرا إلى ان الاصلاح الاقتصادي يجب ان يبدأ من السلطة التنفيذية من خلال ايقاف حنفية الهدر ومحاسبة الفاسدين والانتهاء من المشاريع الحكومية المتعثرة.
وأضاف انه لن يقبل ان تعوض الحكومة الهدر الحاصل في ميزانيتها على حساب المواطن واعتباره الحلقة الاضعف لن يتم القبول به.
وتابع قائلاً: لن نقف عند رفض الضريبة الانتقائية والقيمة المضافة وحسب بل سنذهب إلى ما هو ابعد من ذلك من خلال تقديم طلب مناقشة وثيقة الاصلاح الاقتصادي التي قدمتها الحكومة في المجلس السابق والذي على اساسها تمت زيادة أسعار البنزين.
وشدد على ضرورة قيام الحكومة بوضع خطة واضحة لمعالجة الخلل الكبير في الميزانية العامة للدولة وليس تقديم قوانين من شأنها زيادة المشاكل المالية ومحو الطبقة الوسطى من المجتمع من خلال سحب مدخراتهم.
من جهته قال النائب محمد الحويلة ان «القيمة المضافة والضريبة الانتقائية» يجب دراستهما بتأن في اللجان البرلمانية المختصة مثل اللجنة التشريعية والمالية قبل اقراراهما او التوجه لتطبيقهما.
وشدد على ضرورة وضع اولويات توافق بين السلطتين والابتعاد عن القوانين التي من شأنها تأزيم المشهد السياسي، متمنيا اقرار القوانين التي من شأنها تسهيل حياة المواطن والارتقاء بمستوى العاملين وزيادة مستوى الانتاجية.
ولفت إلى ان القيمة المضافة تم دراستها من قبلنا في اللجنة الخارجية وتم توجيه رسالة إلى المجلس حتى يتم اخذ موافقة ارسالها إلى اللجان المختصة وهي في عهدة هذه اللجان وننتظر انتهاءها واعادتها الى اللجنة الخارجية حتى ندرسها بشكل متكامل من خلال اجتماع مشترك للجان البرلمانية للوصول إلى تصور مشترك ولمعرفة ايجابيات وسلبيات هذين المشروعين.
من جهته قال النائب عودة الرويعي ان «الضريبة الانتقائية والقيمة المضافة» ليسا من ضمن الأولويات حتى الآن وان لم يدرجا كأولوية فلن يدرجا على جدول اعمال للجان ولن يطبقا.
واضاف الرويعي ان التجارب في دول الخليج ليست شرطا ان نتبناها وهذه التجارب يمكن الا تكون مناسبة لاقتصادنا الوطني، مشيرا إلى انه لا مانع من دراستها وهذا لا يعني انه يجب تطبيقها وتقديمها.
ولفت إلى انه ليس لديه اي مشكلة في مناقشة اي مسألة من شأنها رفع الاقتصاد الوطني وحفظ المكاسب الاقتصادية للمواطن والمقيم على ارض الكويت، وبعد الدراسة ان كانت جيدة ستفرض نفسها وان كانت سيئة سيتم رفضها بالتأكيد.
وأكد النائب احمد الفضل رفضه تطبيق القيمة المضافة في الكويت، مشيراً الى ان الهدف منها يتبين من اسمها اي انها قيمة تدفع مقابل خدمات تقدمها الدولة للمواطنين.
وأضاف الفضل الان لدينا سلسلة من التحديات حول جودة الخدمات التي تقدمها الدولة واذا انجزتها وخلصتها يمكن ان ندفع لها قيمة مضافة ولكن قبل ذلك سأرفضها.
وتابع: على الحكومة قبل اضافة القيمة المضافة تخفيض سلع المستهلك، نحن نعاني من مشاكل كبيرة بسبب زيادة اسعار السلع الاستهلاكية وعندما نضيف القيمة المضافة ستكون هناك مشكلة والحكومة لم تقدم شيئاً حتى الآن.
من جانبه قال النائب محمد الدلال ان هناك توجهاً من قبل الحكومة وعليه علامات استفهام في الكويت وذلك باعادة النظر في الوضع الاقتصادي ومنها التوجه لفرض ضرائب سواء على الافراد او على الشركات وهذا توجه موجود ووزارة المالية خطت خطوات في هذه العملية الا انه يفتقد إلى الشفافية والناس لا تعرف ما هي توجهات الحكومة والآن ظهرت لنا الاتفاقية الخليجية المتعلقة بضريبة القيمة المضافة وباعتقادي ان هذا التوجه خطير اقتصادياً بسبب غياب الشفافية.
واشار إلى ان موضوع الضرائب في الدول المتقدمة تكون الضريبة مرتبطة بنظام سياسي ومرتبطة بممارسات الحكومة وهذا ليس له اساس في الكويت ولذلك تطبيقها تأسيا بجزء من نظام رأس مالي موجود في دول اخرى واعتقد انه سلوك غير صحيح وسيكون له انعكاسات سلبية على المواطنين.
وأضاف نحن في وضع خليجي غير مستقر فالعديد من دول الخليج بدأت بتطبيق الاتفاقية ودول أخرى جمدتها ولا يمكن ان نأخذ باتفاقية ونعمل عليها في ظل ان بعض الدول يمكن الا تطبقها وتوقف هذه الاتفاقية ولا تفعلها ولذلك انا طالبت بتجميدها وعدم البت فيها.
وأشار: على الحكومة ان تكون شفافة في شرح الوضع الاقتصادي للبلد ورؤيتها ولا يمكن ان نتكلم عن ضريبة والهدر والصرف موجود  وكبير والفساد منتشر وتقارير الاجهزة الرقابية تؤكد على ان هناك صرفا غير مبرر.
والامر الأخير انه لا يمكن الكلام عن ضريبة وليس لدينا تصور في كيفية المحافظة على الطبقة الوسطى من أصحاب الحاجة لمساعدة اصحاب الاحتياجات الخاصة، واذا لم يكن لدينا منظومة واضحة فكيف سنطبق القيمة المضافة.
وتابع: انا قلت ان وزير المالية اذا لم يقدم منظومة واضحة والوثيقة الاقتصادية خلال فترة معينة يمكن ان يتعرض لمساءلة سياسية ولذلك الاتجاه نحو اتخاذ خطوات بدون شفافية مع الشعب الكويتي تصرف خاطئ تمارسه الحكومة.
وقال: نحن اليوم أمام حكومة جديدة وهي على المحك  بوجود ورقة اقتصادية وادارة المال وحسن تنميته واستثماره وكذلك حمايته من الفساد وصور التجاوز وخلافه، ونقول للحكومة من الآن لا تأتي بالضريبة ولا الخصخصة وعليها المجيء بالرؤية العامة وتبدأ اول خطوة بابطال الهدر والصرف غير المبرر وكيفية الحد من الفساد وعندما نتأكد من مصداقية الحكومة في التعامل مع طريقة صرفها غير المبرر ونرى ان لديها قابلية لمواجهة الفساد ولديها خططها الواضحة عندها يمكن ان نتقبل افكار تتعلق بتطوير الاقتصاد في الجوانب الاخرى وخلافه، مشيرا إلى انه في ظل ذلك الوضع من غياب الشفافية والرؤية، فلن نقبل بتلك الضريبة على المواطن.