جريدة الشاهد اليومية

«أولاد عامر» تحيي حفلاً في قرية صباح الأحمد

أرسل إلى صديق طباعة PDF

b_100_56_16777215_0___images_1-2018_F5(3).pngكتبت سلمى عبدالعزيز:

يقام مساء اليوم حفلا لفرقة أولاد عامر الشعبية في تمام الساعة السابعة والنصف بقرية صباح الأحمد التراثية، وذلك ضمن فعاليات مهرجان الموروث الشعبي الخليجي التراثي الذي ينظمه المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، جدير بالذكر أن فرقة أولاد عامر تعد من أقدم فرق العرضة الحربية بالكويت اذ يرجع تاريخ نشأتها الى أكثر من مئة عام وايضاً من أكبر الفرق فتضم 80 عضواً، ويزيدون في وقت العروض الموسمية والمناسبات ليصبحوا 120 عضواً. تأسست فرقة أولاد عامر الشعبية في عهد الشيخ مبارك الصباح، واشتهرت في البداية باسم «فرقة الحساوية»، وكان داود السلمان أول رئيس لها، ثم تغير اسمها الى «فرقة اولاد عامر» بعد استقلال الكويت عام 1961، وانتقلت قيادة الفرقة بعد السلمان الى احمد الخميس وشهدت وقتها تطورا وازدهارا وبرز نشاطها فشاركت بفنها في الحث على بناء سور الكويت في عهد المرحوم الشيخ سالم المبارك الصباح من خلال تأديتها فن العرضة فيتجمع الناس بعد العصر للمشاركة في العرض الى أن يحل الظلام، ويبدأون ببناء السور على أنوار المصابيح، وكانت العرضة تؤدى على شكل حلقة من حاملي البنادق تسمى «سبحة» ومعهم رئيس الفرقة، ثم تليها حلقة الطبول والطارات، ثم حملة السيوف الذين يحيطون بالحلقة.
وتعتبر الفرقة الشعبية هي أول فرقة بالكويت وضعت زيا موحدا لأعضائها منذ الستينات ليكون لها بذلك طابع مميز وشكل جميل حيث يرتدي أعضاء الفرقة «الشلاح» وهو ثوب رجالي باكمام طويلة وواسعة بلون ازرق أو اخضر أو رمادي أو عنابي بالاضافة الى ارتدائهم «الجوخ» و«السديري» و«المحازم»، واستخدمت عدة ادوات في العروض منها السيوف مثل «الجردة» وهو كالسيف ولكنه مستقيم الشكل، و«النمشة» وهو سيف مستقيم الشكل وله حد قاطع من ناحيتين، بالاضافة الى البنادق التي تعددت انواعها مثل «البندق» و«أم خمس» و«أم سبع» و«الصمعة» و«المسدس».
بدأت أولاد عامر فن العرضة قديما بدون استخدام الايقاعات المعروفة مثل الطبول وغيرها فكانت تكتفي بترديد القصائد الحماسية، ثم أدخلت الايقاعات بعد ذلك، وتطورعمل الفرقة لاحقا فاصبحت حفلات العرضة التي كانت تقيمها الفرقة عنوانا لمختلف المناسبات الرسمية والشعبية في الكويت لا سيما الأعياد كعيدي الفطر والأضحى والعيد الوطني، اذ كان الاحتفال يستمر لمدة خمسة ايام في ساحة الصفاة متخذاً شكل حلقة تسمى حلقة «المقاميع» أي البنادق.
وشارك أسرة الحكم من آل الصباح الفرقة في عرضاتها ورقصاتها التي كانت تحيي بها المناسبات الوطنية والافراح والمناسبات الخاصة الى جانب الفرق الشعبية الأخرى في البلاد، كما كان للفرقة العديد من المشاركات في الظروف الصعبة التي عصفت بالبلاد سواء في مرحلة ما قبل الاستقلال أو ما بعده حيث لم تخل الفرقة من أفراد شاركوا بالمعارك في الكويت حينما كان فن العرضة يستخدم لشحذ الهمم وتشجيع الجيش للقتال.
يقع مقر الفرقة القديم في «دروازة عبد الرزاق» ثم انتقل بعد ذلك الى منطقة «الفنطاس»، قبل ان تنتقل لمقرها في منطقة «جنوب الصباحية» الذي افتتح رسميا عام 2009 برعاية الرئيس الفخري للفرقة الشيخ جابر العبدالله الجابر الصباح وهو مقر كبير مجهز بصالات للاحتفالات.
وعلى غرار الفرق الشعبية الأخرى، كان لـفرقة أولاد عامر الشعبية شعراء على مدى سنوات تأسيسها، من بينهم على سبيل المثال: صالح حمادي وعبدالنبي القتم، ثم جاء بعدهم حسين أحمد الحمد والشاعر عبدالله عيسى الدريع منذ بداية الاستقلال ومن شعره:
أقول وابدي في كلامي من أوله... بديت باسم الواحد العوان
بديت باسم الله ولا غيره... واللي رجا غير الولي خسران
بعد وفاة صالح أحمد الحمد الذي كان له دور في نشاط الفرقة لسنوات طويلة، ترأس محمد الحمد الفرقة، وانضمت الفرقة الشعبية الى جمعية الفنانين الكويتيين وهي تمارس نشاطها تحت مظلتها.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث