جريدة الشاهد اليومية

منها 122,5 مليوناً من الهيئات والجمعيات الخيرية الكويتية

335 مليون دولار تعهدات المنظمات غير الحكومية للعراق

أرسل إلى صديق طباعة PDF

b_100_91_16777215_0___images_1-2018_L2(13).pngكتبت هبة الحنفي:

تعهدت منظمات دولية غير حكومية وجمعيات اغاثية عالمية وجمعيات نفع عام وجمعيات اغاثية كويتية امس بتقديم تعهدات بقيمة 335 مليون دولار كبرامج اغاثية وتنموية للشعب العراقي منها 122.5 مليون دولار من الهيئات والجمعيات الخيرية الكويتية.
جاء ذلك في جلسة تعهدات عقدت على هامش مؤتمر المنظمات غير الحكومية لدعم الوضع الإنساني في العراق الذي انطلق في الكويت امس بحضور نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ صباح الخالد.
وتعهدت الهيئة الخيرية الإسلامية الكويتية بتقديم عشرة ملايين دولار ووزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية وبيت الزكاة والأمانة العامة للأوقاف 35 مليون دولار وجمعية السلام الخيرية الكويتية 15 مليون دولار والجمعية الكويتية للاغاثة عشرة ملايين دولار وجمعية النجاة الخيرية عشرة ملايين دولار وجمعية العون المباشر عشرة ملايين دولار وجمعية الاصلاح الكويتية عشرة ملايين دولار وجمعية احياء التراث الكويتية عشرة ملايين دولار وجمعية عبدالله النوري الكويتية خمسة ملايين دولار وصندوق اعانة المرضى الكويتي خمسة ملايين دولار وجمعية الهلال الأحمر الكويتي 2.5 مليون دولار.
وأعلنت اللجنة الدولة للصليب الأحمر عن تنفيذ برامج في العراق بقيمة 130 مليون دولار فيما تعهدت جمعية «سيسور إسلامك» الفرنسية بتقديم تعهدات بمبلغ اربعة ملايين دولار وجمعية «إسلامك ريلايف» البريطانية اربعة ملايين دولار ومؤسسة «التعليم فوق الجميع» القطرية 13.430 مليون دولار فيما أعلنت جمعية قطر الخيرية تقديم خمسة ملايين دولار.
كما أعلنت مؤسسة «هيومن أبيل» البريطانية تقديم تعهدات بمبلغ 30 مليون دولار وهيئة الاغاثة التركية عشرة ملايين دولار وهيئة الاغاثة الإسلامية العالمية التابعة لرابطة العالم الإسلامي 2.7 مليون دولار ونظمة «أر ام بي دي» العراقية اربعة ملايين دولار في حين أعلنت الجمعية الطبية العراقية الموحدة تقديم 1.5 مليون دولار.
وكان رئيس الهيئة الخيرية الإسلامية – المستشار في الديوان الأميري والمستشار الخاص للأمين العام للأمم المتحدة عبدالله المعتوق قد اشاد خلال افتتاح المؤتمر امس بمبادرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد  باستضافة مؤتمر اعادة إعمار العراق، مثمنا ثقة سموه المتجددة بالهيئة الخيرية الإسلامية العالمية وتوجيهها إلى دعوة شركائها من المنظمات المحلية والاقليمية والدولية لتكامل الجهود الرسمية والأهلية على صعيد بحث ودراسة الوضع الإنساني في العراق وتعزيز مستوى الاستجابة للتحديات الإنسانية بعد طي صفحة الارهاب الأسود.
وأوضح  أن حكومة الكويت تتبنى رؤية إنسانية ترتكز على نجدة الشقيق والصديق، والقريب والبعيد،  من دون أي تمييز عرقي أو ديني أو طائفي، مشيدا بدورها بتعبئة الجهود الإنسانية لاحتواء تداعيات الكوارث والأزمات الإنسانية والنزاعات الأهلية في العراق وسوريا واليمن وليبيا والصومال وباكستان ولبنان والسودان وغيرها، موضحا أن هذه الجهود تأتي في اطار سياسة منهجية ثابتة تترجم ايمان الكويت – قيادة وشعبا – بدور العمل الإنساني في ترسيخ قواعد الأمن والسلم الدوليين وتخفيف معاناة ضحايا الأزمات.
ولفت إلى أن هذا المؤتمر يشكل نافذة أمل جديدة أمام أكثر من 5 ملايين نازح عراقي يفتقرون إلى الاحتياجات الأساسية للإنسان ويعيشون منذ 3 سنوات في أوضاع إنسانية بالغة الصعوبة، مؤكداً ان الكويت لم تتوان في تقديم العون والمساعدة للأشقاء في العراق تحت اشراف وزارة الخارجية، حيث خصصت الحكومة مبلغ 200 مليون دولار تم توزيعها على الجمعية الكويتية للاغاثة وبعض المنظمات الدولية والتي كانت محصلتها إنجاز العديد من المشاريع والبرامج في مجالات تعزيز سبل العيش ودعم قطاعات الغذاء والتعليم والايواء والصحة والمياه.
وأشار المعتوق إلى ان الهيئة الخيرية العالمية الإسلامية نفذت مشاريع اغاثية بقيمة 3.5 ملايين دولار من بينها 8 محطات تصفية مياه وبرامج صحية وغذائية استفاد منها اكثر من 600 ألف نازح مع الجمعية الطبية العراقية، مضيفا ان الكويت باستضافتها هذا المؤتمر تواصل مسيرة العمل الإنساني وتسجل موقفا متساميا وتسطر صفحة مضيئة في سجل إنجازاتها الخيرية والإنسانية الرائدة.
وبدوره، استهل مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشراكات مع الشرق الأوسط وآسيا الوسطى  رشيد خاليكوف كلمته بتوجيه الشكر إلى صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد والى شعب الكويت على دعمهم وكرمهم الذي لا ينتهي وعلى استجابتهم للأوضاع الإنسانية على مستوى العالم عامة والعراق خاصة.
وأضاف «ان هذا لدليل على القيادة الإنسانية لسمو الأمير وعلى دور الكويت البارز في المساعدات الإنسانية وحشد الموارد التي لطالما كانت الكويت في طليعة الاستجابة الإنسانية لها انطلاقًا من مبادئ الإسلام النبيلة».
وأوضح أن المنظمات غير الحكومية والمنظمات الخيرية في المنطقة قدمت دعمها ومساندتها بشكل فاعل للأشخاص المحتاجين، معربا عن  شكره لكافة المنظمات المشاركة في المؤتمر على التزامها ودعمها للشعب العراقي الذي هو بحاجة إلى مساعدتهم، مشيرا إلى أنهم  شركاؤهم الأكثر تقديرًا، متابعا: فنحن مصممون على مواصلة تحسين وبناء علاقاتنا معكم للمساعدة في التخفيف من معاناة شعب العراق.
وأشار إلى أن العملية العسكرية الكبرى في العراق قد انتهت في أواخر العام الماضي، الا أن الأزمة الإنسانية لم تنته بعد، فقد بلغ عدد القتلى على مدى أربع سنوات من القتال المحتدم من السكان المدنيين العراقيين عدداً هائلًا وهناك ملايين النازحين في العراق ولايزال هناك اكثر من نحو 2.6 مليون نازح حتى اليوم.
ولفت إلى أن وتيرة وحجم النزوح جعلا من الأزمة العراقية واحدة من أكبر وأشد الأزمات في العالم، مشيرا إلى  أن المدنيين يتعرضون لمخاطر كبيرة من جراء القصف الجوي ووابل المدفعية والنيران المتبادلة والقناصة والذخائر غير المتفجرة، مبينا أنه تم استخدام عشرات الآلاف من المدنيين كدروع بشرية ونجا مئات الآلاف من الظروف التي تشبه الحصار.
وأوضح أن العملية العسكرية التي استمرت تسعة أشهر من أجل استعادة الموصل أدت إلى استنفاد القدرات الإنسانية لأقصى حدودها.
وأشار إلى أن العاملين في المجال الإنساني تمكنوا من مواكبة التصعيد السريع، وكانت الأمم المتحدة وشركاؤها في الطليعة وفي مخيمات الطوارئ في جميع أنحاء العالم، وقامت بالتنسيق مع قوات الأمن العراقية لضمان اجلاء المدنيين وتقديم المساعدة لانقاذ أرواح 1.7 مليون شخص فروا أو بقوا في منازلهم.
وأوضح أن الأزمة الإنسانية تدخل الآن مرحلة جديدة حيث يجري تطهير المناطق المستعادة من الذخائر المتفجرة والأنقاض، وتُبذل جهود كبيرة لاستعادة شبكات الكهرباء والماء والصرف الصحي، واعادة انشاء الحد الأدنى للحماية الاجتماعية الحكومية، والبدء في التعامل مع الاقتصادات المحلية، وفتح المدارس والمراكز الصحية.
ولفت إلى أنه جار تعزيز مخيمات النازحين، وجار تنسيق الجهود لضمان تغطية احتياجات الأسر المعوزة للغاية والتي تتلقى حاليًا مساعدة من الشركاء في المجال الإنساني، في اطار الاستراتيجية الجديدة التي وضعتها الحكومة لمكافحة الفقر.
وأشار إلى تسارع عودة المدنيين إلى مناطق العراق، حيث عاد الآن ما يقارب الـ 3.2 ملايين شخص نازح سابقًا إلى ديارهم ومجتمعاتهم المحلية.
وأوضح خاليكوف أن العدد الاجمالي للأشخاص المحتاجين إلى مساعدة إنسانية طارئة في العام الحالي أخذ في الانخفاض،  حيث بلغ عددهم 11 مليون شخص في العام الماضي، مشيرا إلى أن التقديرات تشير إلى أن نحو 8.7 ملايين شخص في جميع أنحاء العراق سوف يحتاجون لمساعدات إنسانية هذا العام.
وقال : «الأمم المتحدة لا تزال وشركاؤها يتوقعون أن يظل السيناريو بالنسبة للعام المقبل شديد التعقيد، ومن المتوقع أن تستمر العوامل المؤثرة في التقلب بحيث لا يمكن التنبؤ بها طوال عام 2018، ولا يمكن استبعاد الهجمات غير النظامية، ولا سيما في المناطق التي يحافظ فيها تنظيم داعش على الدعم المحلي، وقد تنشأ مصادر أخرى لعدم الاستقرار.
وسوف تستمر حركات العودة الجماعية، ومن المحتمل أن يعود ما يصل إلى مليوني نازح عراقي إلى ديارهم خلال العام، غير أن العديد من الأسر الضعيفة لن تتمكن من العودة دون مساعدة، ومن المتوقع أن تستمر مشاكل توفير الحماية لهم.
وأشار الى ان الأمم المتحدة تهدف مع شركائها إلى تقديم المساعدة الإنسانية إلى 3.4 ملايين شخص من الفئات الضعيفة للغاية في العام الحالي،وهذا يمثل انخفاضًا كبيرًا عن العام الماضي، عندما تم استهداف 6.2 ملايين شخص، وهو ما يعكس الانخفاض الاجمالي للاحتياجات، وتزايد قدرة المؤسسات الوطنية واتساع نطاقها، فضلًا عن الدور المتزايد للجهات الفاعلة في مجال التنمية. وتلتزم السلطات العراقية، بدعم من المنظمات الوطنية والأوقاف الدينية، بتقديم معظم المساعدات، ولكن من المهم أن يواصل الشركاء في المجال الإنساني المساهمة في الاستجابة في العام الحالي.
وأوضح أن خطة الاستجابة الإنسانية لهذا العام  تسعى إلى جمع 569 مليون دولار لدعم 3.4 ملايين شخص في حاجة ماسة للمساعدة الإنسانية، لافتا إلى أن الهدف منه هو دعم الأمن الغذائي، والصحة، والتعليم، والمساعدات متعددة الأغراض، والمأوى، وخدمات قطاع المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية، وغيرها.
وأكد خاليكوف أن الاحتياجات الإنسانية في العراق من المتوقع أن تستمر في العام الحالي وما بعده، وأن دعم العمليات الإنسانية في العراق سيظل أمرا حاسما، مشددا على حاجة الأسر التي عانت بشكل رهيب على مدى هذه الأزمة إلى دعمنا خلال المرحلة الانتقالية المقبلة، مشيرا إلى مخاطر عدم كفاية الدعم أو المساعدة ما يؤدي إلى تأجيج المظالم وإعاقة التقدم في سياق لا يزال معقداً وهشاً.
بدوره قال رئيس هيئة مستشاري رئيس وزراء العراق عبدالكريم الفيصل إن العراق تعرض لاحتلال ثلث أراضيه من قبل تنظيم داعش الإرهابي الذي هجر الملايين من المواطنين وتم تدمير البنى التحتية والمؤسسات المدنية وكل الفعاليات الاقتصادية من المدن التي احتلها، لافتا الى انه بفضل تضحيات الشعب العراقي ومساندة دول التحالف استطاع العراق القضاء على التنظيم الإرهابي نهائيا في 10 - 12 - 2017 وتحرير جميع الأراضي.
واضاف أن المنظمات الانسانية والجمعيات الخيرية وجميع مؤسسات المجتمع المدني تعكس في هذا المؤتمر الوجه الحضاري والانساني للمجتمعات كونها تؤدي دورا حيويا في الأزمات غالبا ما تعجز عنه الحكومات وذلك لأنها تمد يد العون للمنكوبين وتخفف من معاناتهم.
وأشار إلى انه في ظل الأزمة المالية نتيجة انخفاض أسعار النفط والانفاق الكبير على العمليات العسكرية هناك حاجة كبيرة لمواجهة الاثار التي خلفها تنظيم داعش، حيث مازال نصف النازحين في المحميات واضاف ان هناك خسائر مادية كبيرة جدا نتيجة للتدمير الكلي والجزئي لكل البنى التحتية والمدن.
وأوضح انه سيتم وضع قواعد بيانات مبنية على مسح علمي وموضوعي دقيق تمت مراجعته من قبل البنك الدولي يُبين حجم الأضرار التي طالت جميع القطاعات في المحافظات التي تضررت من «داعش».
وأكد ان المجتمع المدني ساهم بشكل فعال في تقليل المعاناة والأضرار، واضاف ان دورهم الآن سيكون محوريا ورئيسيا في عملية اعادة الإعمار  الذي سيساهم في اعادة الحياة الكريمة للعراقيين جميعا وليس للمناطق المتضررة وحسب.
وأضاف أن دعم المجتمع المدني سيشكل النواة الاساسية للانتعاش الاقتصادي وسيعيد الأمل في نفوس الناس من خلال تذليل التحديات التي تواجههم وسيساهم بشكل غير مباشر بتعضيد التماسك الاجتماعي بين مكونات المجتمع.
وقال الفيصل انه لكي تنجز عملية اعادة الإعمار  ستتولى الحكومة العراقية مهمة التنسيق بين المنظمات والجماعات والهيئات التي سيكون لها برامج لتقديم الدعم في المناطق المتضررة وبين الشركاء داخل العراق،كما أنها ستكون ملزمة بتقديم جميع انواع التسهيلات المطلوبة وضمان الشفافية والحوكمة الدقيقة.
وأكد الفيصل ان الوضع في العراق تغير وأصبح آمنا جدا، لافتا الى أن أي مؤسسة تستطيع أن تعمل على أرض الواقع بكل أمن وأمان.
وقال انهم بحاجة إلى دعم اعادة الاستقرار، وانه من واجب الحكومة توفير كل التسهيلات التي تمنحهم الثقة للعمل داخل العراق، وعدم ترك الناس في مخيمات النزوح بعد تحرير الاراضي، وتوفير جميع الخدمات الصحية والتربوية وغيرها، مضيفا «لا أتصور ان هناك وضعا حساسا يمنع أي برامج لدعم العراق».
وحول المبلغ المطلوب والذي تم تحديده وقدره 100 مليار دولار، قال الفيصل ان وزارة التخطيط قامت بمسح بالتعاون مع البنك الدولي لتحديد ثلاثة مستويات للمنشآت المدمرة سواء المنازل او البنى التحتية او المباني الحكومية، وسيتم تقديم ذلك في الجلسة الختامية وسيطلع عليها المشاركون.
وأضاف أنه تم تحديد الاولويات التي تكون سببا لإعادة النازحين الى منازلهم، وتحديد منصة الكترونية لمتابعة أي مشروع لتمكن المتبرعين من أي دولة من متابعة نسب التنفيذ والجهات المشاركة بإعادة بناء المنشأة التي تم تدميرها.
وعن وجود تخوف من دخول بعض المنظمات المشبوهة الى العراق بحجة تقديم الدعم للعمليات الانسانية، قال الفيصل ان الواقع الأمني يختلف، حيث ان هناك مراقبة وسيطرة للقوات الأمنية العراقية على كامل الاراضي العراقية، ولا تستطيع أي منظمة ان تدخل من خارج الحدود وإنما بالتنسيق مع الحكومة.
واضاف: ليس لدينا اليوم سوى البرامج الانسانية، ويجب أن يكون هناك وضوح لدى المؤسسات التي ستختار البرامج وتنفذها بطريقتها، ولا توجد نية لدى الحكومة لإنشاء صندوق لتجمع الأموال لديها على الإطلاق.
وأكد أن الحكومة ستقدم التسهيلات الى كل المنظمات الانسانية وتحديد الاولويات التي تصرف بها الأموال وليس من أجل أن تقبض أموالا منهم.
ومن جانبه أشاد رئيس الجمعية الكويتية للإغاثة أحمد الجاسر بهذه المبادرة الإنسانية، متوجها بالشكر والتقدير لصاحبِ السموِّ الشيخِ صباحِ الأحمدِ، قائلا: نشكر «صاحب النظرة الإستراتيجية والإنسانية بعيدة المدى،لمبادراتِه الإنسانيةِ المتواصلةِ في إغاثة ضحايا النكبات والكوارث في مختلف أنحاء العالم، ويعد هذا المؤتمر الإنساني أحد تجلياتِ مواقفه الإنسانيةِ الرائدة التي عهدناها على سموِّهِ في أوقات الشدائد والمحن والأزمات».
وأضاف: كما نشكر لسموه دعمه المتواصل لعمل الجمعيات الخيرية المشترك تحت مظلة الجمعية الكويتية للإغاثة، التي تجمع في عضويتها ومجلس إدارتها كلا من الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية ووزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية والأمانة العامة للأوقاف ومؤسسة بيت الزكاة ومختلف الجمعيات الخيرية الأخرى، مشيرا إلى أن الجمعية  أصبحت قيمة مضافة على مستوى التنسيق بين الجمعيات الخيرية في مجال الحقل الإنساني، ولقد اكتسبت الجمعيات الخيرية من خلال عملها المشترك خبرة ميدانية إغاثية واسعة.
وتوجه بالشكر للحكومةِ الكويتيةِ وأجهزتها المختلفة والجمعياتِ الخيريةِ الكويتيةِ لحرصِها الدؤوب على ترجمةِ توجيهات سموِّ الأميرِ إلى برامجٍ ومشروعاتٍ إنسانية وتنمويةٍ وإغاثيةٍ وإيوائيةٍ للمنكوبين في العديد من دول المنطقة التي اجتاحتها الكوارث والنزاعات كسوريا والعراق واليمن والصومال وغيرها.
وأشار إلى أن الكويت أثبتت أنّها واحة للخير والسلام والتسامح، فلم يَعُد يذكر اسمها في أي موقع من المحافل الإقليمية أو الدولية إلاّ مُقترناً بالأعمال الخيرية، وفي هذا دلالة كبيرة على حضورها الإنساني العالمي، وهذا أمر بديهي في دولة توجتها الأمم المتحدة مركزا إنسانيا عالميا، ولقبت أميرها قائداً للعمل الإنساني. وأضاف أنه مع نجاح تجربة العمل الخيري الكويتي المشترك، فقد حظيت الجمعية الكويتية للإغاثة بثقة صاحب السمو والحكومة، إذ اضطلعت بمسؤولية تنفيذ جزء من تعهدات الحكومة الكويتية تجاه الشعب العراقي من خلال حملة «الكويت بجانبكم»، والتي شملت العديد من مشاريع تعزيز سبل العيش والإيواء والغذاء والمياه والرعاية الصحية والتعليمية، وذلك بالتعاون مع وزارة الخارجية ممثلة في سفارتها في بغداد وقنصليتها في أربيل.
ولفت الجاسر إلى أن الجمعية الكويتية للإغاثة تواصل جهودها في العراق عبر إطلاق قافلة اغاثية قوامها 20 ألف بطانية، و20 ألف سلة غذائية، مشيرا إلى أن الجمعية ستمضي في مواصلة جهودها بالعراق لتنفيذ العديد من المشاريع في مجالات الإيواء والغذاء والصحة والتعليم والمياه وغيرها بقيمة 10 ملايين دولار بدءاً من العام الحالي وبالتنسيق والتعاون مع وزارة الخارجية الكويتية.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث